هناك فصل جديد من الاضطرابات ينكشف حالياً في ميلان: أكبر عريضة أطلقها مشجعو نادي ميلان على الإطلاق (بأكثر من 35,000 توقيع وقت كتابة النص) تستهدف حالياً الرئيس التنفيذي جورجيو فورلاني، و هو شخصية لا يُنظر إليها أبداً على أنها “ميلانيستا حقيقي” من قبل جماهير الروسونيري.
على مدى السنوات الأربع الماضية، عانى ميلان من عدد من الهزائم المهينة على أرض الملعب، لكن الأمر لا يتوقف هنا: البداية كانت مع الإقالة المهينة لباولو مالديني. و هي إقالة اعتبرها أنصار الروسونيري إهانة لحركة ميلان بأكملها، التي لا تزال ترى في مالديني رمزاً خالداً يمثل تاريخ النادي. و ليس هذا فقط، فمع مالديني كان ميلان قد بدأ يعود إلى طريق الانتصارات.
لكن، تمكن مشجعو ميلان من تجاوز الأمر و الأمل في مستقبل مجيد حتى بعد رحيل أيقونتهم السابقة، لكن الحديث عن مشاريع الفوز و التعاقدات الكبرى و ما شابهها اختفى تماماً، و حلّ مكانه سلسلة من الإهانات الثقيلة التي لم يعتد عليها ميلان إطلاقاً. إلى جانب باولو مالديني، غادر ساندرو تونالي أيضاً، و هو رمز روسونيري و لاعب مهم للغاية داخل و خارج الملعب.

يكفي أن نلاحظ أن تونالي نفسه، اليوم في عيد ميلاده، أعاد نشر تهنئة ميلان له و هو يرتدي قميص الروسونيري، دون خوف من رد فعل جماهير نيوكاسل، مؤكداً مرة أخرى أنه ميلانيستا حقيقي. و مع رحيل مالديني، "اضطر" ثيو هيرنانديز أيضاً لمغادرة النادي.
ارتباطه الوثيق مع بعض مسؤولي النادي السابقين ربما لم يكن في مصلحة النادي الحالي، و ربما لم يكن في مصلحة اللاعب نفسه أيضاً. و على أرض الملعب، كان أداء ميلان أسوأ بكثير: الموسم الماضي انتهى بخروج كامل من المنافسات الأوروبية، و بخسارة مهينة أمام بولونيا في نهائي كأس إيطاليا. و إذا عدنا إلى عامين، فقد واجه جمهور الروسونيري ربما أكبر إهانة في تاريخهم: إنتر فاز بلقبه العشرين في الدوري على ملعب سان سيرو، أمام ميلان نفسه، في انتصار زاد من إذلال الروسونيري مجدداً.
خلال هذه السنوات الأربع، لا جدوى كبيرة من ذكر الانتصار الوحيد، وهو كأس السوبر الإيطالي الذي فاز به ميلان ضد إنتر في السعودية قبل عام، لأنه على الأرجح سيُنسى. لكن المؤكد أن الجماهير لن تنسى هذه السنوات الأربع المخيبة و المليئة بالإحباط. مشروع تم بناؤه ثم هُدم وتفكك مراراً: مدربون، لاعبون، إداريون — و كل ذلك من أجل نتائج مالية بحتة. و بالنسبة لجماهير الروسونيري، فإن الرئيس التنفيذي الحالي يُعتبر أحد أبرز المسؤولين عن هذه المواسم الأربعة. أما العريضة فقد انتشرت بشكل واسع، و وصلت حتى نيويورك، حيث انضم نادي مشجعي ميلان في نيويورك إلى الاحتجاج.











