نصف أندية الكالتشيو أصبحت ملكًا لمستثمرين من أمريكا الشمالية
شهد الدوري اإليطالي في السنوات الأخيرة تحولاً ملحوظا في ملكية أنديته، حيث أصبحت نصف الأندية تقريبا مملوكة لمستثمرين من أمريكا الشمالية. للتحديد أكثر، فإن تسعة أندية باتت تحت سيطرة مستثمرين من الولايات المتحدة الأمريكية، بينما يملك مستثمر كندي نادٍ واحد فقط.

فماهو السر وراء هذا التوجه المتزايد نحو الاستثمار في الدوري اإليطالي؟
أمثلة على الاستثمارات الأمريكية في الكالتشيو:
• ميلان :مملوك للمستثمر الأمريكي جيري كاردينالي.
• روما :مملوك للأمريكي دان فريدكين.
• فيورنتينا :مملوك للملياردير الأمريكي روكو كوميسو.
• بولونيا :مملوك لجوي سابوتو رجل أعمال أمريكي-كندي.
يشير هذا اًلتجاه إلى وجود اهتمام متزايد من المستثمرين الأمريكيين بالدوري الإيطالي، ربما لما يمثله من فرص اقتصادية و إمكانية استغلال شعبيته المتزايدة عالميًا.
كما أن انخفاض تكلفة الاستحواذ على أندية الـ Serie A مقارنة بأندية الدوري الإنجليزي قد يكون عامل
جذب رئيسي لهؤلاء المستثمرين.
و ترجع الأسباب الرئيسية التي تدفع المستثمرين الأمريكيين إلى دخول سوق الكالتشيو إلى:
نمو صناعة كرة القدم عالميا:
كرة القدم تُعتبر الرياضة الأكثر شعبية في العالم، و تشهد نموا مستمرا في الإيرادات من حقوق البث التلفزيوني، و الرعاية، و المبيعات التجارية.
الدوري اإليطالي، رغم تراجعه مقارنة بالدوري اإلنجليزي و الإسباني، يظل جاذابا بفضل تاريخه العريق و أنديته الكبيرة مثل يوفنتوس، ميلان، و إنتر.
فرص الاستثمار الواعدة:
أندية الكالتشيو غالبا ما تكون ُمقّيمة بأقل من قيمتها الحقيقية مقارنة بأندية الدوري اإلنجليزي، مما يجعلها فرصة للاستثمار طويل الأجل
البنية التحتية و المرافق في العديد من األندية اإليطالية تحتاج إلى تحسين، ما يعني وجود فرص لزيادة القيمة عبر التطوير.
جذب الجماهير الدولية:
المستثمرون الأمريكيون يسعون إلى تحويل الأندية الإيطالية إلى علامات تجارية عالمية، مستفيدين من الجاليات الإيطالية الكبيرة في الولايات المتحدة و حول العالم.
نجاح أندية الدوري الإيطالي في المنافسات الأوروبية أيضًا يُعزز من جاذبيتها عالميا.
حقوق البث التلفزيوني:
الدوري اإليطالي يحقق نموًا في إيرادات حقوق البث، خاصة مع زيادة الطلب على المحتوى الرياضي في السوق العالمية.
المستثمرون الأمريكيون لديهم خبرة في تحسين العوائد من حقوق البث، مما يجعلهم قادرين على رفع أرباح الأندية.
نقل الخبرة من الرياضات الأمريكية:
يمتلك األمريكيون خبرة واسعة في إدارة الرياضات مثل كرة السلة و كرة القدم حيث يتم التركيز على الجوانب التجارية و الترفيهية. تطبيق نفس النموذج في الكالتشيو يمكن أن يُحدث نقلة نوعية في تسويق الأندية و جذب الرعاة والجماهير.
العائد العاطفي والتاريخي:
أندية الكالتشيو تمتلك تاريخا طويلا و قاعدة جماهيرية عاطفية، ما يجعلها استثمارا جذابا من الناحية الثقافية، بالإضافة إلى الجوانب التجارية.
