ميلان بقيادة ماسيميليانو أليغري حقق الفوز في ملعب يونيبول دوموس أرينا في كالياري بعد مباراة ذات شوطين مختلفين، و هو نمط متكرر يبدو أنه أصبح يميز الفرق التي يقودها المدرب التوسكاني. بالإضافة إلى النقاط الثلاث، كان هناك سبب للابتسامة للمهاجم الجديد نيكلاس فولكروغ، الذي تم الإعلان عن انضمامه رسميًا فقط يوم أمس وتم إشراكه في المباراة مباشرة.
المهاجم السابق لوست هام خاض ظهوره الأول في الدقيقة 69، محل اللاعب الذي سجل هدف الفوز رافائيل لياو. ورغم بعض الأخطاء التقنية الحتمية، والتي تُعد مفهومة للاعب وصل حديثًا، فقد أظهر فولكروغ فورًا مؤشرات على إمكانياته: العزيمة، التصميم، والحضور البدني الذي يفتقده هجوم ميلان منذ فترة، على الأرجح منذ رحيل آخر رقم تسعة حقيقي لديهم، أوليفيي جيرو، كما أشارت MilanPress.it.
حركاته وظهوره للمرمى من الخلف، قدرته على حماية الكرة، ومساعدته للفريق في التقدم بالهجوم من خلال الربط مع زملائه، قدمت شيئًا جديدًا لميلان الذي غالبًا ما كان يفتقر لمهاجم طبيعي في المواسم الأخيرة. هذا الجانب قد يكون ذا قيمة في الدوري الإيطالي، حيث أن المهاجمين ذوي الصفات البدنية المشابهة ليسوا شائعين كما في الدوري الإنجليزي الممتاز. السؤال الطبيعي الآن: إذا حصل فولكروغ على مركز أساسي، ما هو أفضل شراكة هجومية لإبراز نقاط قوته؟
سرعة لياو وقدرته على الانطلاق على الجناح عوامل حاسمة بوضوح، والتي يمكن للألماني تعزيزها من خلال تمريراته، سواء في الهواء أو على الأرض. في الوقت نفسه، من الصعب تخيل ميلان بدون كريستيان بوليسيتش، حاليًا أكثر اللاعبين استقرارًا وتأثيرًا في صفوف أليغري، القادر على التجول في خط الهجوم والتحرك حول المهاجم.
إيجاد التوازن المناسب لن يكون سهلاً، لكن جدول المباريات المزدحم حتى نهاية الموسم سيتطلب تدوير اللاعبين و حلول هجومية مختلفة. على سبيل المثال، يمكن لنكونكو أيضًا الاستفادة كثيرًا من القوة البدنية لفولكروغ، مستغلاً الفراغات التي يخلقها المهاجم الألماني بحركته.
لذلك سيحتاج المدرب لقراءة متطلبات كل مباراة إلى جانب متابعة مستوى لاعبيه. ضد الفرق التي ترغب في اللعب وترك مساحات، يصبح المهاجمون السريعين المتفوقون في المواجهة الفردية ضروريين، قادرين على خلق أفضلية عددية. بالمقابل، ضد الخصوم الذين يجلسون بعمق بخط دفاع منخفض، قد يكون وجود فولكروغ حاسمًا، سواء لمساهمته الهوائية أو لقدرتهم على شغل منطقة الجزاء وملئها.
أليغري يراقب و يقيّم: ميلان أعاد اكتشاف نقطة ارتكاز هجومية، والمهمة الآن هي فهم كيفية بناء الهجوم الأكثر فعالية حوله.











