في يوم لقائه مع الجماهير في المتجر الرئيسي في شارع فيا دانتي منذ وقت ليس ببعيد، أجرى دافيدي بارتيساغي أيضاً مقابلة مع القنوات الرسمية للنادي ضمن برنامج 'On the Road'. إليكم جميع تصريحاته:
ما أول شيء يخطر في بالك عندما تمر عبر بوابات ميلانيلو؟
"مجرد المرور من خلالها أمر مذهل. أتذكر اليوم الأول الذي جئت فيه إلى هنا للتدريب… كان والدي لا يزال يصحبني، و كانت مشاعر لا تُصدق بالنسبة لنا معاً. في كل مرة أعبر تلك البوابات، أحاول أن أتذكر الطفل الذي كنت عليه، لذلك أبذل دائماً قصارى جهدي على أرض الملعب."

بارتيساغي، إلى أي مدى أنت مشجع لميلان؟
"إلى حد كبير جداً. عرفت ذلك منذ صغري. والدي نقل إليّ شغفه بميلان، ثم عندما كنت صغيراً بدأت اللعب هنا، لذلك كنت مشجعاً كبيراً منذ الطفولة. أول ذكرى لدي كانت يوم الاختبار. دخلت عبر بوابات فيسمارا و وجدت نفسي أمام أسطورتين، باولو مالديني و أنجيلو كاربوني. لكن خصوصاً بالنسبة لوالدي، كان يعرفهما جيداً. كان أمراً مذهلاً."
ما أول قميص لميلان امتلكته؟
"أعتقد أن والدي أعطاني إياه، لكنني لا أتذكر السنة. لم يكن عليه اسم، فقط بعض التواقيع. وضعته في إطار على جدار غرفتي."
في أي عمر بدأت لعب كرة القدم؟
"تقريباً في سن الخامسة، مع فريق في بلدتي. قضيت هناك بضع سنوات قبل أن أنضم إلى أكاديمية أتالانتا لمدة عام و نصف. ثم كان دخول بوابات فيسمارا حلماً."
ما علاقتك بالمنطقة التي نشأت فيها؟
"أحبها. ما زلت أعيش هناك. لدي كل شيء هناك، العائلة و الأصدقاء. أشعر براحة كبيرة. عندما يكون لدي وقت فراغ، أقضيه في الاسترخاء، و المشي بجانب البحيرة مع الأصدقاء، و أشعر بسعادة كبيرة."
هل تخرج بالقارب في البحيرة؟
"فعلت ذلك عدة مرات. بالطبع لا أملك الكثير من الأيام الحرة، لكن عندما يكون الطقس جميلاً و أصدقائي متفرغين، نأخذ قارباً و نقوم بجولة ممتعة."
من كان قدوتك في الطفولة؟
"إلى جانب مالديني، كنت أشاهد مارسيلو. عندها بدأت فعلاً التعلق بكرة القدم. كنت مندهشاً."
كيف هو مودريتش؟
"إنه شخص استثنائي، إضافة إلى كونه لاعب كرة قدم رائع. هناك الكثير لتتعلمه منه، سواء في طريقة تدريبه أو في شخصيته خارج الملعب، وهذا أمر مهم جداً. أول مرة رأيته بقميص ميلان… شاهدت تلك اللحظة مع والدي لأننا كنا في المنزل نتناول الطعام عندما أصبح التوقيع رسمياً. في اليوم التالي وجدته في ميلانيلو، و كان الأمر غير واقعي، لأنني قبل بضع سنوات لم أتخيل أبداً أنني سأتشارك معه الملعب و غرفة الملابس."
هل سبق أن أعطاك زميل أكثر خبرة نصائح؟
"هناك عدة أشخاص تحدثوا معي، رافا، غابيا، مودريتش… إنهم شخصيات مهمة جداً في غرفة الملابس. لدي علاقة جيدة معهم وهم دائماً يحاولون مساعدتي، سواء كانت الأمور تسير بشكل جيد أو سيئ. غابيا دائماً قريب مني، نفعل كل شيء معاً. هو الشخص الأقرب لي في ميلان. رافا، بعد أن سجلت هدفين، بالإضافة إلى إهدائي صورة مؤطرة لي، و هو أمر رائع، أخبرني أن أصعب لحظة ستأتي. قدرت ذلك كثيراً لأنه شخص رائع و أهتم به كثيراً."
كيف تصف المدرب أليغري؟
"بكلمة واحدة؟ مرح و إيجابي. يحاول دائماً إيجاد الجانب الصحيح من الأمور والبقاء إيجابياً، ويطلب منا الشيء نفسه. يقول إن السلبية لا تجلب نتائج جيدة. لا داعي للقول إنه مدرب رائع، و أنا أشكره على ما يقدمه لي."
هل هناك مباراة تتمنى إعادة لعبها؟
"أقول نهائي دوري الشباب. في العام الذي قبله وصلنا إلى نصف النهائي وعملنا بجد كبير، خاصة مع المدرب أباتي الذي كان مهماً جداً لمسيرتي. هذه المباراة التي أتمنى إعادتها. كان وراءها عمل كبير، و خسرناها بطريقة مثيرة للجدل قليلاً."
ماذا منحتك سنواتك في قطاع الشباب في ميلان؟
"أقول الرحلة مع فريق تحت 23 سنة. من جهة لم تكن تجربة رائعة، لكن كما قلت دائماً، نتائج العمل الجاد تظهر خاصة عندما لا تسير الأمور بشكل جيد. العام الماضي لم يكن سهلاً؛ كانت فئة جديدة و مشروعاً جديداً. النتائج في الترتيب لم تكن جيدة، لكن كشخص تغيرت كثيراً."
بعد الهبوط إلى الدرجة الرابعة عقب الخسارة أمام سبال، هل توقعت الوصول إلى ما أنت عليه الآن؟
"لا، لم أتخيل ذلك. لكنني كنت أعمل من أجل ذلك. تلك الليلة كنت محطماً جداً. لم أتوقع أن أصل إلى أدنى نقطة. لكنها ساعدتني، و كانت درساً مهماً في الحياة."
هل هناك شيء تفعله دائماً بعد المباراة؟
"ليس حقاً. ربما أجلس بينما كل شيء لا يزال حاضراً في ذهني وأحلل المباراة ذهنياً. ثم عندما أعود إلى المنزل، قد أشاهدها مرة أخرى. إذا كنت أعلم أنني قدمت مباراة رائعة، أحاول التركيز أكثر على التفاصيل، لأنها ما يصنع الفارق."
ما المباراة الأقرب إلى قلبك منذ لعبك مع الفريق الأول؟
"اليوم الذي سجلت فيه هدفين، 14 ديسمبر (ضد ساسولو). كان يوماً استثنائياً. سماع اسمك يُنادى في سان سيرو أمر لا يُصدق حقاً. أعتقد أنه شيء فريد. عندما يسألني الناس كيف هو الشعور بسماع اسمي هناك، أجد صعوبة في الإجابة لأنه شعور غريب جداً."
ماذا قال لك كورادي خلال الأسبوع؟
"كنا نستعد للمباراة و قال لي: متى ستسجل لي هدفاً؟ في الأسبوع الذي قبله في تورينو حاولت التسجيل برأسية و تصدى الحارس بشكل رائع، فكان يمزح معي قليلاً. لكن بعد ذلك أعطيته رداً جيداً (يضحك)."
بارتيساغي، هل تعطي رسالة للجماهير؟
"شكراً جزيلاً لهم على كل ما يفعلونه، حتى مجرد الدعم الذي يقدمونه لنا مباراة بعد أخرى، مهما كانت النتائج. خاصة هذا الموسم، يمكن الشعور بالدعم في ملعبنا، و هذا ما يدفعنا لتقديم الأفضل في الدقائق الأخيرة و العودة في المباريات كما فعلنا أحياناً."











