من المرجّح جداً أن لا يكون إيغلي تاري المدير الرياضي لنادي ميلان في الموسم المقبل. فقد تعرّض الألباني لانتقادات داخلية بعد عام صعب و حملة انتقالات فشلت بوضوح في تحقيق النتائج المنتظرة. و تحدّث جيري كاردينالي بصراحة عن صيف مخصّص للتقييم، و عن موسم قد يتحوّل إلى فشل إذا لم يتأهّل الفريق إلى دوري أبطال أوروبا. و في هذه المرحلة، يبرز السؤال التالي: هل يمكن تحميل تاري وحده المسؤولية؟
أخطاء واضحة، لكن المسؤولية مشتركة
لقد ارتكب إيغلي تاري أخطاءً، و لا جدوى من إنكار ذلك. بعض قرارات الانتقالات أثّرت بشكل كبير، خصوصاً مع الاستثمارات في لاعبين مثل نكونكو و ياشاري، اللذين كلّفا النادي ما مجموعه نحو 80 مليون يورو، من دون أن يتركا أي تأثير حقيقي. و في نادٍ طبيعي، يُحاسَب المدير الرياضي قبل كل شيء على مثل هذه الصفقات. لكن انهيار ميلان في الأشهر الأخيرة لم يكن بسبب فشل صفقتين فقط، بل جاء أيضاً نتيجة إدارة مرتبكة، و أدوار غير محددة بوضوح، و توترات داخلية، و ضعف في التواصل، و غياب رؤية رياضية واضحة، بحسب ما كتبه موقع ميلان نيوز.
هل سيكون الضحية الوحيدة؟
هذه هي القضية الحقيقية: تاري مهدّد بأن يصبح الاسم المثالي لتقديمه ككبش فداء أمام الجماهير. شخصية واضحة يمكن تحميلها اللوم و التضحية بها. لكن سيكون من السهل جداً الادعاء بأن كل شيء يبدأ و ينتهي عنده. فقد قال كاردينالي أن هيكلة النادي، و القسم الرياضي، و طريقة العمل مع الجهاز الفني و المدير الرياضي، ستخضع جميعها لإعادة تقييم. حسناً، إذاً يجب أن يكون هذا التقييم حقيقياً لا شكلياً فقط. لأن ميلان، إذا كان قد أضاع الاستقرار و الأفضلية و الهدوء في هذا الشهر الحاسم، فلا يمكن أن تقع المسؤولية كاملة على الرجل المسؤول عن الانتقالات فقط. و لذلك يبقى السؤال معلّقاً بقوة: هل سيدفع تاري ثمن أخطائه وحدها، أم أيضاً ثمن التستر على أخطاء الآخرين؟










