في واحدة من أصعب المباريات خارج الديار خلال المرحلة الأخيرة من الموسم، ردّ ميلان بأداء اتّسم بالقوة والصلابة وخرج من ملعب ماراسي بثلاث نقاط ثمينة للغاية. أمام فريق جنوى المنظّم والمكثّف، عرف الروسونيري كيف يعاني من دون أن يفقد توازنه، محافظاً على النظام والصلابة حتى في لحظات الضغط الأكبر. دخل فريق ماكس أليغري المباراة بعقلية فريق يدرك تماماً أهمية الهدف، ولم يعد بإمكانه تحمّل أي تعثّر.
ما صنع الفارق لم يكن الاستعراض أو اللمحات الفنية، بل القدرة على الحفاظ على التركيز الذهني و الواقعية طوال المباراة. تعامل ميلان بشكل جيد مع مواجهة فوضوية و بدنية و صعبة، مستفيداً بأفضل شكل من الفرص التي صنعها، مع الحد من خطورة المنافس في مناطقه الدفاعية. لقد كان انتصاراً بُني على التضحية و الانضباط التكتيكي والشخصية القوية، و هي صفات تساوي الكثير في هذه المرحلة من الموسم.
الانتصار على جنوى يُعد إشارة قوية في سباق التأهل إلى دوري أبطال أوروبا. فالروسونيري يملكون الآن مصيرهم بأيديهم، ويمكنهم خوض الاندفاعة الأخيرة و هم يعلمون أنهم ما زالوا يتحكمون في طريقهم الأوروبي.
وعادت صحيفة 'كوريري ديلو سبورت' في عدد اليوم إلى ما قاله المدرب أليغري بعد المباراة:
«الخطر كان كبيراً»
و تابعت الصحيفة: «كان ميلان قريباً من إهدار كل العمل الجيد الذي بناه على مدار الموسم بأكمله.»











