لطالما كانت فترة التوقف الدولي فرصة لإعادة تقييم تشكيلة الفريق وسوق الانتقالات. وفي ميلان، ينصب التركيز بشكل خاص على تجديد العقود. فمن كريستيان بوليسيك إلى أدريان رابيو، يضع جيري كاردينالي ملفات التجديد الرئيسية للاعبي الروسونيري على مكتبه، استعداداً لفتح المفاوضات من أجل الحفاظ على ركائز الفريق داخل النادي على المدى الطويل.

لكن الملف الأكثر أهمية في الوقت الحالي يتعلق بستراهينجا بافلوفيتش. المدافع الصربي مرتبط بعقد مع الروسونيري حتى 30 يونيو 2028، و يتقاضى راتباً صافياً قدره 1.7 مليون يورو سنوياً، مع وجود خيار لتمديد العقد لعام إضافي. و الاقتراح الذي يدرسه ميلان يتمثل في تجديد عقده حتى عام 2031، مع مضاعفة راتبه تقريباً. و لا تزال المفاوضات بين الطرفين في مراحلها الأولى، ولم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن الأرقام حتى الآن، لكن الرغبة المشتركة في مواصلة العمل معاً من شأنها أن تساعد على تسريع التوصل إلى اتفاق في وقت قريب نسبياً.
ستراهينجا بافلوفيتش ركيزة أساسية
انضم بافلوفيتش إلى ميلان قادماً من سالزبورغ في صيف 2024. و كانت فترته الأولى تحت قيادة فونسيكا و كونسيساو مليئة بالصعود و الهبوط، إلى درجة أن فكرة رحيله سريعاً طُرحت بالفعل في يناير، وسط اهتمام من أندية تركية. وفي النهاية، بقي قلب الدفاع الصربي، و في الموسم التالي، مع ماسيميليانو أليغري على مقاعد البدلاء و تحول ميلان بشكل دائم إلى اللعب بثلاثة مدافعين، أصبح لاعباً أساسياً في تشكيلة الروسونيري.
و استمر الوضع على نحو مشابه إلى حد كبير تحت قيادة روبن أموريم. و رغم أنه لا يمثل النموذج المثالي للمدافع بالنسبة للمدرب البرتغالي من حيث أسلوب اللعب، فإن بافلوفيتش ظل ركيزة أساسية في تشكيلة ميلان الحالية. و في الواقع، و بجانب كوني دي فينتر، فهو اللاعب الوحيد من لاعبي الخط الذي لم يغب عن أي دقيقة حتى الآن هذا الموسم.
أموريم يعتبره لاعباً لا غنى عنه، و ستراهينجا يرد على هذه الثقة بمستويات قوية وموثوقة.
الحياة و المسيرة
إذا كانت الأمور تسير بشكل جيد داخل الملعب، فيمكن القول إنها تسير بشكل أفضل خارجه. فقد أصبح بافلوفيتش أباً في ميلانو لطفله الصغير تاديا، الذي وُلد في أبريل. و هو و زوجته ماشا سعيدان جداً في المدينة، و قد اشتريا منزلاً مؤخراً.
لذلك، عندما أبدت عدة أندية من الدوري الإنكليزي الممتاز اهتمامها به خلال الصيف، سارع «بافلو» إلى إبلاغ وكيله، لاعب كرة القدم السابق زفونيمير فوكيتش، بأنه لا ينوي مغادرة ميلان.
و لا يوجد أي شك أيضاً بشأن مستقبله مع النادي. إذ ينظر كاردينالي وفريقه إلى بافلوفيتش باعتباره أحد أسس تشكيلة الفريق المستقبلية. و باختصار، ما لم يصل عرض يفوق القيمة السوقية للاعب بفارق كبير، فإن فكرة بيعه ليست مطروحة حتى.
التقدير
من الواضح أن المستوى المرتفع الذي قدمه خلال العام الماضي يستحق تعديلاً على راتبه. وكما ذُكر، يدرس ميلان منحه راتباً صافياً سنوياً يتراوح بين 3 و3.5 ملايين يورو. و سيقيّم بافلوفيتش و وكيله هذا الرقم قبل الجلوس إلى طاولة المفاوضات، وفقاً لما ذكرته صحيفة 'غازيتا ديلو سبورت' في نسختها الورقية الصادرة هذا الصباح.
لكن الانطباع السائد هو أن المدافع الصربي وميلان مقدر لهما مواصلة العمل معاً لفترة طويلة.











