لو فتحتَ قاموس ميلان المصوّر لموسم 2026-27، وتوجهت إلى صفة «لا غنى عنه»، فلن يكون من الصعب أن تجد صورة أدريان رابيو هناك. لاعب الوسط الفرنسي أصبح لاعباً أساسياً في الموسم الماضي تحت قيادة ماسيميليانو أليغري، الذي أصرّ بشدة على ضمه إلى صفوف الروسونيري بعد الخلاف الذي نشب بينه و بين جوناثان رو عندما كان الاثنان في أولمبيك مارسيليا، لكنه أصبح أيضاً لاعباً لا غنى عنه بالنسبة إلى روبن أموريم، وفقاً لما كتبته صحيفة 'توتوسبورت'في عددها الورقي الصادر صباح اليوم.

و كان تأثيره في أول خمس مباريات من الدوري كبيراً بالفعل، بعدما سجل هدفين و صنع هدفين، ليتصدر قائمة ميلان الداخلية للاعبين الأكثر تأثيراً في الدوري من حيث الأهداف و التمريرات الحاسمة. بات من المعروف جيداً أن رابيو لاعب من مستوى آخر، لكن مع وصول أموريم، مُنح مسؤوليات أكبر، كما تم توظيفه في مركزين مختلفين على الأقل.
في المباريات الافتتاحية، اعتمد عليه المدرب غالباً ضمن خط لاعبي الوسط الهجومي، قبل أن يعيده إلى خط الوسط بجانب المخضرم لوكا مودريتش، حيث طور الثنائي تفاهمًا فنياً و شخصياً قوياً للغاية.
و عندما يعود الدوري، يوم الأحد 11 أكتوبر في السادسة مساءً، على ملعب مابي في ريجيو إميليا أمام ساسولو الخطير للغاية بقيادة المدرب السابق لميلان ألبرتو أكويلاني، سيحتاج ميلان و أموريم إلى الاعتماد بشكل كامل على المستويات العالية التي يقدمها رابيو. و يأتي ذلك أيضاً في ظل جدول المباريات المزدحم الذي ينتظر الروسونيري بين الدوري الأوروبي و الدوري الإيطالي، إذ من المتوقع أن يكون وجوده أكثر أهمية في بعض المباريات مقارنة بأخرى، خصوصاً في أوروبا و في ديربي 31 أكتوبر.
و السبب هو أن ميلان، في الدوري الأوروبي، و بعد الهزيمة المخيبة على أرضه أمام بنفيكا، أصبح مطالباً بالبدء في حصد النقاط و تسجيل الأهداف من أجل إنهاء مرحلة الدوري ضمن المراكز الثمانية الأولى، و هو ما سيكون خطوة حاسمة لتجنب خوض الملحق في فبراير.
و يُعد رابيو لاعباً فريداً إلى حد ما داخل تشكيلة ميلان، بفضل قدرته على الجمع بين المجهود البدني والجودة الفنية، في وقت يمتلك فيه موسى و ياشاري، على سبيل المثال، خصائص مختلفة تضيف أبعاداً أخرى إلى الفريق. أموريم لن يرغب في الاستغناء عن أدريان في عدد كبير من المباريات، لكن إدارة دقائق لعبه بعناية ستكون ضرورية أيضاً، من خلال المداورة بين مشاركته أساسياً و احتمالية دخوله من مقاعد البدلاء.
وحقيقة أن رابيو حافظ على دوره المحوري في المنظومة التكتيكية للفريق، رغم انتقاله من مدرب كان يعتمد في ميلان أسلوباً أكثر دفاعية مثل أليغري، إلى مدرب مثل أموريم يريد من فريقه التقدم إلى الأمام بشكل أكبر، سواء من الناحية الهجومية أو من حيث شدة الضغط، تؤكد قاعدة بسيطة وصحيحة: اللاعبون الكبار لا يمكن أن يشكلوا مشكلة للمدرب، و هم قادرون على تكييف قدراتهم مع متطلبات مدربيهم.
ويعرف ميلان جيداً حجم التأثير الذي يتمتع به رابيو داخل غرفة الملابس. فهو أحد أبرز قادة الفريق، وليس سراً أن النادي يريد تحسين عقده و تمديده.
رابيو مع ميلان حتى 2030؟
ينص عقده الحالي على راتب يبلغ 3.5 مليون يورو، إضافة إلى المكافآت، ويمتد حتى 30 يونيو 2028. ويرغب النادي، مع تولي جيري كاردينالي شخصياً دوراً بارزاً في هذا الملف، في تجديد عقده وتمديد مدته، على الأقل حتى عام 2030، مع إمكانية زيادة راتبه الأساسي، في صفقة قد تكون، بكل المقاييس، واحدة من آخر العقود الكبرى في مسيرته.










