كانت أكبر ابتسامة على وجهه عندما أهداه أحد المشجعين الصغار سوارًا مخصصًا باللونين الأحمر والأسود، تمامًا كما حدث مع لياو في العام الماضي. و بالنسبة إلى كريستيان بوليسيك، فإن الأهم الآن هو أن يسير موسمه بصورة أكثر سلاسة مما سار عليه موسم رافا في العام الماضي، و هو أمر لن يتطلب الكثير على أي حال.

قد لا تكون هناك تطورات كبيرة في الوقت الحالي بشأن تجديد عقده، لكن إذا كانت للكلمات قيمة، فإن كلمات كريستيان تستحق التوقف عندها:
"أنا سعيد جدًا بوجودي في ميلان، سواء في الوقت الحالي أو عندما أفكر في المستقبل. بصراحة، لا أفكر في التجديد الآن، لكنني أريد البقاء هنا. هل نتحدث مع النادي بشأن ذلك؟ نعم."
و بالتالي، يمكن لكاردينالي أن يبقى مطمئنًا، على الأقل إذا استندنا إلى تصريحات صاحب القميص رقم 11 في ميلان.
و يقول بوليسيك عن مؤسس ريد بيرد:
"نراه أكثر هذا العام، و هو يعمل بشكل جيد، و لدينا دائمًا دعمه."
و كان كاردينالي دائمًا ينظر إلى كريستيان باعتباره أحد الركائز الأساسية التي يمكن الاعتماد عليها لإعادة بناء ميلان الجديد. فهو نجم بالنسبة إلى جماهير الروسونيري، و بالطبع يُعد أيضًا رمزًا في بلده الولايات المتحدة.
و اجتماع هذين العاملين يُمثل قيمة كبيرة لأي شخص يمارس الأعمال في السوق الأمريكية، وفي الوقت نفسه يسعى إلى رفع مستوى ميلان.
ينتهي عقد بوليسيك في عام 2027، ويملك ميلان خيار تمديده عامًا إضافيًا، لكن التوصل إلى اتفاق متبادل بين الطرفين سيكون بطبيعة الحال أفضل من لجوء النادي إلى تفعيل هذا الخيار من جانب واحد.
و أمس، التقى بوليسيك بالجماهير في متجر ميلان في سان سيرو، وكان الحماس المحيط به واضحًا على وجوه المشجعين وعلى حالة الترقب لدى الذين كانوا ينتظرون رؤيته.
بوليسيك في ميلانيلو
يعيش بوليسيك فترة توقف دولي غير معتادة هذه المرة. فعادةً، كلما توقفت منافسات الدوري، يكون معتادًا على ركوب الطائرة و التوجه إلى الولايات المتحدة للانضمام إلى منتخب بلاده.
لكن هذه المرة كان الوضع مختلفًا، و هو أمر لا يزعج ميلان بالتأكيد.
وبالاتفاق مع مدرب المنتخب ماوريسيو بوتشيتينو، الذي جدد عقده مؤخرًا حتى عام 2030، بقي كريستيان في ميلانيلو من أجل العمل وتجنب أي انتكاسات جديدة.
و هو الآن بحالة جيدة، بل بحالة ممتازة في الواقع، لكن حتى قبل بضعة أسابيع كان لا يزال يتعامل مع آثار الشرخ الدقيق في عظمة الشظية بساقه اليمنى، و هي الإصابة التي تعرض لها في يوليو خلال مباراة دور الـ16 في كأس العالم أمام بلجيكا.
و كان هناك أيضًا بعض الاستياء في السابق بشأن طريقة إدارة الحالة الطبية للاعب ميلان رقم 11 أثناء وجوده مع المنتخب الوطني، ولهذا السبب يقدّر النادي كثيرًا الترتيب الحالي.
إنهاء الصيام التهديفي
بعد أن قضى المباريات الثلاث الأولى من الموسم بالكامل على مقاعد البدلاء، عاد بوليسيك إلى المشاركة أمام لاتسيو في روما، حيث صنع الهدف الافتتاحي لدييغو موريرا.
ثم انفجر تألقه فعليًا في المباراة التالية أمام ليتشي، عندما سجل أول أهدافه الرسمية في عام 2026.
كان ذلك الهدف بمثابة تحرر كبير بالنسبة إليه، كما أعاد ترتيب الأدوار داخل خط الوسط الهجومي. والسؤال الآن: من يمكنه إخراجه من التشكيلة؟
لكن في الوقت نفسه، أكد 'كابتن أمريكا' مجددًا أنه أحد أهم لاعبي الفريق، كما أشارت صحيفة 'لا غازيتا ديلو سبورت' في نسختها الورقية صباح اليوم. و سرعان ما ينتقل الحديث من المستقبل إلى ما يحدث داخل الملعب، بما في ذلك نهاية فترة طويلة دون تسجيل كانت قد بدأت تبدو بلا نهاية.
و قال بوليسيك:
"أشعر بأنني في حالة جيدة جدًا، خصوصًا بعد التسجيل. كان هدفًا جميلًا جدًا بالفعل. ساقاي بدأتا تستعيدان الإحساس الطبيعي بعد الإصابة، و أنا أستعيد لياقتي تدريجيًا. نحن نعمل بصورة جيدة جدًا كفريق مع أموريم، و كانت التجربة إيجابية. لدي علاقة جيدة جدًا معه."
كان أموريم قد وصفه قبل أسابيع قليلة بأنه "منزعج" لأنه لم يكن يشارك.
و رد كريستيان ضاحكًا:
"كان الأمر غريبًا بعض الشيء بالنسبة إليّ في بداية الموسم. من الطبيعي أنني أريد دائمًا اللعب، لكن لم يكن الأمر كما لو أنني كنت غاضبًا منه. لكن صحيح أنني كنت عائدًا من الإصابة. الآن أشعر بأنني بحالة جيدة، و آمل أن أتمكن من اللعب أكثر قليلًا."
و عن إمكانية ارتداء القميص رقم 10، قال:
"هل القميص رقم 10 متاح؟ لم أفكر في الأمر كثيرًا. في الواقع أنا سعيد جدًا بالقميص رقم 11."
مثل روبي...
و يبدو عليه شيء من الخجل عندما يقال له أن هدفه أمام ليتشي أعاد إلى الأذهان هدفًا شهيرًا لروبرتو باجيو. و قال:
"كان واحدًا من أفضل الأهداف التي سجلتها في مسيرتي. إنه لشرف كبير أن تتم مقارنتي به."
كما أشاد بزميله الأمريكي يونس موسى:
"لقد تطور كثيرًا، وهو يلعب بصورة ممتازة، وربما كان أفضل لاعب بيننا حتى الآن. سبق له أن لعب من قبل كلاعب وسط داخلي. إنه لاعب كبير. هل أحتاج إلى تعليمه كيف يسجل؟ نحن نعمل على ذلك معًا..."
ثم دافع عن راموس:
"ليس لدي سوى أشياء جيدة لأقولها عنه. إنه يركض طوال المباراة. كما أنه شخص رائع، و نحن نعمل معًا بصورة جيدة جدًا."











