يُعد خط الوسط على الأرجح أكثر مراكز ميلان ازدحامًا في الوقت الحالي. ويملك روبن أموريم خيارات عديدة، لدرجة أن الروسونيري سمحوا في نهاية المطاف برحيل ياسين فوفانا إلى إشبيلية، بعدما كانوا قد أعاروا ريتشي بالفعل إلى كومو.

وقد بقي الثنائي الأساسي بلا منازع، لوكا مودريتش وأدريان رابيو، في ميلانيلو، إلى جانب عدة خيارات أخرى مثل موسى، ياشاري، لوفتوس تشيك والشاب كوموتو. و من المتوقع أن يكون هذا الموسم الأخير للبطل الكرواتي، بينما يعمل ميلان على تمديد عقد رابيو، الذي سيبلغ عامه الـ32 في 2027.
أما خلفهما، فلا يزال كل شيء مفتوحًا. وبعد موسم متذبذب، يعود جزء منه إلى الإصابات، سيتعين على جاشاري إثبات أنه يملك المستوى الذي يؤهله للعب مع ميلان. وفي الوقت نفسه، سيحتاج موسى إلى البناء على الإشارات المشجعة التي قدمها خلال أول شهرين، بينما سيكون على لوفتوس-تشيك كسب فرصة لتمديد عقده، علمًا بأن عقده الحالي ينتهي في 2027. أما كوموتو، فمن المفترض أن تقدم الأشهر المقبلة صورة أوضح بكثير بشأن مستقبله.
و لهذا السبب، بدأ مسؤولو ميلان و كشافوه بالفعل في متابعة عدد من لاعبي خط الوسط استعدادًا للموسم المقبل. و في يناير، من المرجح أن يركز الروسونيري على تعزيز مراكز أخرى في الفريق، إذ يُعد غونسالو إيناسيو الهدف الرئيسي للدفاع، بينما قد يتم التعاقد مع مهاجم آخر لمساندة غونسالو راموس و كاماردا. كما قد يفكر النادي في ضم لاعب جناح أيسر يمنح الفريق قدرًا أكبر من الموثوقية مقارنة بإستوبينيان و بارتيساغي. لكن بحلول الصيف المقبل، سيكون تعزيز خط الوسط بلاعب واحد على الأقل أمرًا ضروريًا.
خلال سوق الانتقالات الأخيرة، عرض مينديز على ميلان فرصة التعاقد مع كاسادو، لكن لاعب أكاديمية برشلونة انضم في نهاية المطاف إلى ديبورتيفو لاكورونيا. و في الوقت نفسه، لم يحدث أي تقدم بشأن لاعبين آخرين كان النادي معجبًا بهم، مثل هولموند و هويبيرغ.
لكن ميلان يتابع تطور ياسين العياري عن كثب منذ عامين على الأقل، وفقًا لما كتبته صحيفة 'توتوسبورت' في عددها الورقي الصادر هذا الصباح. و الحديث هنا عن لاعب وسط برايتون، المولود عام 2003، والذي يمثل منتخب السويد. ففي ربيع 2025، كان مونكادا، الذي كان حينها رئيسًا للكشافة، قد حدده بالفعل كأحد الأهداف المحتملة، قبل أن يفسح المجال لخطط فورتلاني وتاري، اللذين اختارا بدلًا من ذلك لاعبين مثل مودريتش و ريتشي و ياشاري و رابيو.
العياري واصل إثارة الإعجاب في الفترة الأخيرة.
خلال الموسم الماضي، خاض 32 مباراة، سجل خلالها أربعة أهداف وصنع ثلاثة أخرى في منافسات الدوري الإنكليزي الممتاز و الكؤوس الإنكليزية، قبل أن يواصل تألقه مع منتخب السويد في كأس العالم، حيث سجل هدفين ضد تونس.
و كان روما يراقبه خلال الصيف، بينما أصبح الآن على رادار عدة أندية في مختلف أنحاء أوروبا. و ينتهي عقده في 2027، رغم أن برايتون يملك خيارًا أحادي الجانب لتمديده حتى 2028، و هو ما يساعد في الحفاظ على قيمته السوقية المرتفعة، و التي تتجاوز 40 مليون يورو.
و يحظى العياري، الذي يمثل السويد على المستوى الدولي و ينحدر من أصول تونسية، بإعجاب ميلان بفضل جودته الفنية وقدرته على اللعب في أكثر من مركز. فعلى مستوى الأندية، استخدمه برايتون في خطة 4-2-3-1 سواء كلاعب ارتكاز أو كلاعب وسط هجومي، بينما يشغل مع منتخب السويد مركزًا محوريًا في خطة 4-4-2.
و لا يزال ميلان مهتمًا بالعياري، و سيواصل متابعة تطوره.











