تحدث المدافع الإسباني ماريو غيلا، الذي انتقل من لاتسيو إلى ميلان خلال الصيف الماضي، في مقابلة بمناسبة مهرجان ترينتو الرياضي، و تطرق إلى تجربته الجديدة مع الروسونيري، و طموحات الفريق، و علاقته بزملائه، إلى جانب العديد من المواضيع الأخرى.
هل توقعت أن تسير الأمور بهذه الطريقة؟
"لا، لم أتوقع ذلك... إنه أمر رائع".
تعاقد ميلان هذا الصيف مع ثلاثة لاعبين بارزين: راموس و موريرا و غيلا. وهناك إجماع على أن غيلا كان الصفقة الأكثر نجاحاً.
"أود أن أشكر الجميع على هذه الكلمات. أنا سعيد جداً بوجودي في هذا النادي. شهدنا سوق انتقالات مهماً من الناحية المالية، ونجحنا في ضم بعض اللاعبين الأساسيين لهذا المشروع. أحاول مساعدة الفريق في جميع الظروف وتقديم كل ما لدي على أرض الملعب. التعاقد مع هؤلاء اللاعبين يمثل بداية جيدة في طريق إعادة ميلان إلى القمة. ربما لم نصل بعد إلى المستوى الذي بلغه النادي طوال تاريخه، لكن هذه نقطة انطلاق من أجل التطور و إسعاد الجماهير".
هل تلقيت عروضاً من أندية إيطالية كبيرة أخرى، مثل نابولي و أتالانتا و إنتر؟ لكنك اخترت ميلان في النهاية.
"كانت هناك عدة أندية مهتمة بي. اخترت ميلان لأنه عندما يتصل بك نادٍ يملك تاريخاً بهذه الأهمية، يصبح من الصعب رفض عرضه. ربما تعيش أندية أخرى وضعاً أفضل في الوقت الحالي، لكن مساعدة ميلان على العودة إلى منصات التتويج تمنحك شعوراً بالرضا لا يمكنك إيجاده في أي مكان آخر".
هل تواصل معك إنتر أيضاً؟
"نعم".
لماذا اخترت ميلان؟
"نعلم أن ميلان لم يكن في السنوات الأخيرة بالمستوى نفسه الذي بلغه إنتر أو نابولي. لكن اللعب لنادٍ بهذا الحجم ومحاولة مساعدته على الفوز بالألقاب يمنحك شعوراً بالرضا أكبر بكثير من اللعب لفريق يحقق الألقاب بالفعل".
و عن أموريم:
"أموريم مدرب يغرس روح الإصرار في لاعبيه، ويطالبهم بالضغط بقوة وبأسلوب هجومي. إنه مدرب عصري يناسب كرة القدم الأوروبية. نحن في بداية المشروع ونحتاج إلى الوقت، لكن النتائج ستأتي".
أين تضع مستوى ميلان الحالي؟ وكم تبعدون عن الوصول إلى المستوى الذي تتحدث عنه؟
"بالنسبة لي، مستوانا الحالي هو المستوى الذي نلعب فيه الآن، أي الدوري الأوروبي. في الموسم الماضي، فشلنا في التأهل إلى دوري أبطال أوروبا، رغم أننا كنا في المنافسة طوال الموسم. ولسبب أو لآخر، لم نتمكن من تحقيق ذلك، وفي النهاية فإن مستوانا الحالي هو الدوري الأوروبي، بغض النظر عما إذا كانت هناك عوامل خارجية قد أثرت في الأمر. الآن علينا العمل. هدفنا الأساسي هو التأهل إلى دوري أبطال أوروبا والمنافسة على لقب الدوري الإيطالي. نحن ميلان، وعلينا التفكير بطموح كبير. كان الموسم الماضي جيداً جداً، لكننا لم نبلغ دوري الأبطال. لذلك، نحن حالياً فريق يشارك في الدوري الأوروبي، لكنه يطمح إلى دوري الأبطال والمنافسة على لقب الدوري".
"أموريم مدرب يطلب منك الكثير في جميع جوانب اللعب. ربما لا يكون أسلوبه تكتيكياً بالدرجة نفسها، بل يعتمد أكثر على الشراسة والاندفاع، لكنه يحب بناء اللعب من الخلف. في كرة القدم الحديثة، عليك أن تكون قوياً في مرحلتي اللعب. إنه مدرب كثير المطالب، لكنه يدرك أيضاً أننا في بداية مشروع جديد. أفكاره وتوجهاته صحيحة تماماً. نحن سعداء بوجوده معنا".
و عن بداية ميلان للموسم، قال غيلا:
"بدأنا بشكل جيد جداً، ثم واجهنا بعض المباريات الأكثر صعوبة. تعادلنا أمام يوفنتوس و لاتسيو، وهما ملعبان ليس من السهل اللعب فيهما. النتائج لم تكن سيئة إلى هذا الحد، لكن ميلان يطالبك بالفوز في كل مباراة، وفي جميع الأوقات. تشعر بالضغط. الأجواء المحيطة بالنادي تتغير عندما تفشل في الفوز بمباراة، وتصبح الطاقة أقل إيجابية. هذه أمور يمكن تفهمها لأننا في بداية مشروع جديد. هناك رغبة في تقديم كرة قدم جذابة وعصرية، والنتائج موجودة أيضاً... صحيح أننا خسرنا أمام بنفيكا، لكننا قدمنا بعد ذلك مباراة جيدة جداً أمام ليتشي. النتائج ستأتي".
هل أنت بهذه الأهمية بالنسبة إلى التوازن الدفاعي للفريق؟ وهل أصبحت قادراً الآن على خوض 90 دقيقة كاملة؟
"لست بهذه الأهمية... أنا فقط أحاول المساعدة. تقرأ كل هذه التعليقات، ثم نستقبل هدفين من الجهة التي ألعب فيها أمام لاتسيو. أنا لست حاسماً إلى هذا الحد. ربما قدمت بعض المباريات الجيدة ويمكنني مساعدة الفريق كثيراً، لكنني لا أعتقد أن هناك لاعباً واحداً يملك هذه الدرجة من التأثير الحاسم، إلا إذا كنا نتحدث عن الفائز بالكرة الذهبية. هناك ظروف مختلفة... أنا لست بهذه الأهمية. في المباريات الأولى، لم أكن في أفضل حالاتي لأنني كنت عائداً من الإصابة ولم أكن قادراً على إكمال المباريات. أما في المباريات الأخيرة، فقد توقفت عن القلق بشأن احتمال استبدالي من عدمه. الآن يمكنني البقاء على أرض الملعب ومساعدة الفريق".
هل تستمتع باللعب كظهير في خطة تضم أربعة مدافعين؟
"علينا أن نرى ذلك. أمام ليتشي، حققنا نتائج إيجابية في مرحلتي اللعب. قدمنا كرة قدم أفضل بكثير مما قدمناه في بعض مبارياتنا السابقة، وسجلنا أهدافاً جميلة. علينا أن نرى ونتكيف مع الفرق التي نواجهها. لقد شاهدت فريقاً يتمتع بإصرار كبير وصلابة واضحة، و كان ملتزماً تماماً بالمباراة. أنا سعيد لأننا وجدنا هذا الحل أمام ليتشي".
"اللعب كظهير؟ يعجبني الأمر ويمنحني الحافز. أحياناً تستمتع بدورك كقلب دفاع، لكن اللاعبين يحتاجون إلى تحديات جديدة. اللعب في مركز مختلف قد يساعدك على تعلم أشياء جديدة وفهم مواقف مختلفة. يعجبني هذا المركز لأنه يساعدني على التطور، وكذلك لأنه يمنحني فرصة أكبر للمشاركة هجومياً (يضحك)".
و عن غونسالو راموس:
"نعلم أنه يتعين علينا إيصال الكرات إليه وتوفير الإمدادات اللازمة له. إنه يقدم مستويات جيدة جداً مع المنتخب البرتغالي. علينا كفريق أن نتطور، لأننا نعلم أنه لاعب مهم جداً في الخط الأمامي. لم يسجل الكثير من الأهداف حتى الآن، لكن الأمر يعتمد أيضاً على الظروف التي يلعب فيها. علينا العمل بجد كفريق لوضعه في أفضل الظروف الممكنة".
من كان مثلك الأعلى عندما كنت صغيراً؟
"كان سيرخيو راموس مثلي الأعلى عندما كنت صغيراً. خلال سنواتي في عمر 14 و15 و16 و17 عاماً، تابعت نسخة من راموس كانت تتميز بشراسة استثنائية. لقد فاز بالكثير، وكنت أحب إصراره وأسلوبه وما كان يقدمه للفريق. لهذا السبب كان مثلي الأعلى.
"أما في ميلان، فاللاعب الذي أنظر إليه باعتباره المثال الأكبر بالنسبة لي، دون التقليل من الآخرين، هو نيستا. يعجبني المسار الذي سلكه من لاتسيو إلى ميلان، وأجد نفسي فيه. إنه قدوة بالنسبة لي، فقد قمت بالانتقال نفسه. وهناك أسماء كثيرة أخرى، مثل مالديني وكوستاكورتا... أفضل المدافعين في التاريخ لعبوا جميعاً لميلان، وكانوا استثنائيين".
كيف هي علاقتك بزملائك في خط دفاع ميلان؟
"أشعر براحة كبيرة معهم ومع بقية أفراد الفريق. لم أتوقع أن تكون الأمور بهذا الشكل. كنت أعتقد أنني سأنسجم مع الجميع، لكن ليس إلى هذه الدرجة. إنهم لاعبون يجعلونك تشعر بالترحيب منذ اللحظة الأولى. لياو الذي كان معنا، و مينيون، و بافلوفيتش، و كاماردا، و بارتيساغي... علاقتي بهم جميعاً جيدة جداً. بافلوفيتش وحش حقيقي... (يضحك). أحب كثيراً زملائي في الفريق، وأنا سعيد للغاية".
خضت مباراتين مع ريال مدريد، لكنك لم تلعب إلى جانب مودريتش هناك. والآن أتيحت لك الفرصة للعب معه في ميلان.
"قضيت ثلاثة أو أربعة أشهر مع الفريق الأول خلال موسمي الأخير في ريال مدريد، وأنا سعيد جداً لأن كارلو منحني فرصة الظهور الأول. كان بإمكانك أن ترى خلال التدريبات مدى روعته.
"لقد جمعتنا تجربة مشتركة. كنت أذهب إلى التدريبات بصفتي لاعباً في فريق الشباب، لكنني كنت ألعب بشراسة. لم أكن أتراجع في الالتحامات، وكنت متهوراً ولا أفكر في احتمال التسبب بإصابة أي لاعب. لكن عليك أن تحافظ على سلامة زملائك. كنت قد دخلت بقوة على رودريغو في مناسبتين، و كان يصرخ قائلاً: 'إنه لم يتغير يا كارلو!'. ثم جاء أنشيلوتي وأخبرني بأن عليّ أن أكون أكثر حذراً.
"مودريتش يساعدنا كثيراً. إنه لاعب يمنحك كل شيء، وقائد حقيقي. تواضعه أمر يصعب إيجاده. تراه هادئاً للغاية، رغم أنه فاز بالكرة الذهبية وستة ألقاب في دوري أبطال أوروبا. إنه أمر مذهل. يمكنك أن تتعلم الكثير بمجرد وجودك إلى جانبه".
لماذا لم يتمسك بك برشلونة وريال مدريد؟
"في ذلك الوقت، كنت طفلاً عادياً، بصراحة. كنت فتى جيداً وأحقق نتائج جيدة في المدرسة، لكنني كنت أتسبب أيضاً ببعض المشاكل. برشلونة لم يتقدم بعرض جدي وملموس لضمي. لم يكونوا واثقين مني، وربما اعتقدوا أنني كثير المشاكل بعض الشيء.
"أما ريال مدريد، فقد أراد ضمي، و لم تكن لدي أي شكوك في ذلك الوقت. وحتى لو كان برشلونة قريباً من منزلي، لكان من الصعب رفض ريال مدريد.
"قضيت هناك أربع سنوات رائعة، سنة في أكاديمية الناشئين وأخرى مع فريق تحت 19 عاماً. ثم انتقلت إلى لاتسيو، بعدما قرر النادي أن هذا هو المسار الذي ينبغي عليّ اتباعه. و الآن انتهى بي المطاف في ميلان، حيث أشعر بسعادة كبيرة. ليست لدي أي ندامة".
كان ساري مدربك في لاتسيو. ما الفوارق بينه و بين أموريم؟
"كل شيء تقريباً. إنهما مختلفان تماماً حتى على المستوى التدريبي. لكن ساري علمني الكثير. كانت الأمور صعبة جداً معه في البداية، و هو يعرف ذلك. من ناحية تطوري، كانت تجربة مستحقة بالنسبة لي. لقد منحني فرصة، لكنني لم أستغلها كما ينبغي. لذلك قرر أنني لم أكن جاهزاً، ولم أشارك في عدة مباريات. ساعدتني تلك التجربة على التطور."
"بعد ذلك، استعدت أهميتي داخل الفريق. إنه شخص رائع، لكنه على أرض الملعب مدرب صارم وكثير المطالب، و يتمسك بالأساليب التقليدية إلى حد كبير."
"هناك اختلافات بينه وبين أموريم. ساري أكثر اهتماماً بالجوانب التكتيكية، بينما يحب أموريم التقدم إلى الأمام أكثر، وربما لا تملك معه المستوى نفسه من السيطرة على مجريات المباراة. إنها تجربتان مختلفتان تماماً، لكن كلتيهما تساعدانك على التطور و تعلمك الكثير".
من الغريب أنك لم تحصل على استدعاء للمنتخب الإسباني. هل تستطيع إسبانيا الاستغناء عنك؟
"أعتقد ذلك، فقد فازوا بكأس العالم (يضحك). أنا سعيد جداً. مرّت أربع سنوات منذ آخر مرة لعبت فيها مع المنتخب، وكان ذلك عندما كنت مع منتخب تحت 21 عاماً. ولم يتم استدعائي سوى مرة واحدة منذ ذلك الحين.
"عليّ مواصلة العمل، وليس لدي شيء آخر أقوله. أقوم بما يتعين عليّ القيام به، ولا يمكنني أن أقول غير ذلك. أنا سعيد بما أقدمه، لكن لا يزال عليّ بذل المزيد من الجهد حتى أحصل على الاستدعاء بقرار من المدرب، وليس بسبب إصابة لاعب آخر. عليّ مواصلة العمل، وأنا واثق من أن الفرصة ستأتي.
"هذا أحد أهم الأهداف التي أضعها أمامي. اللعب لمنتخب بلادك مصدر فخر، ومتابعة المستوى الرائع الذي تقدمه إسبانيا يمنحني حافزاً أكبر. إنه الطموح الأكبر بالنسبة لي".
غيلا، إلى أي مدى يبدو هدف التأهل إلى دوري أبطال أوروبا مع ميلان واقعياً؟ وما الفرق التي تنافسكم؟
"أعتقد أن التأهل إلى دوري أبطال أوروبا هدف واقعي جداً. نملك التشكيلة القادرة على تحقيق ذلك. صحيح أننا في بداية مشروع جديد، لكنني أعتقد أننا قادرون على بناء زخم إيجابي للغاية."
"في الموسم الماضي، كنا قريبين من تحقيق الهدف، لكننا فشلنا في النهاية. وما زلنا في قلب المنافسة. لا ينبغي أن نشعر بالإحباط. إنتر أقوى في الوقت الحالي؛ فلديه مشروع مستمر منذ أربعة أو خمسة أعوام مع إنزاغي، والآن يتولى تشيفو المهمة. أما روما، فيعمل مع غاسبيريني منذ عام ونصف. ومن الطبيعي أن يكونوا قد قطعوا شوطاً أكبر منا."
"أود أن أرى أين سيكون ميلان الحالي بعد خمس سنوات. سيكون فريقاً أقوى بعد خمسة أعوام من العمل على المشروع نفسه."
"هناك كومو، و هو فريق قوي جداً، رغم أنني لا أعتبره أقوى منا. ثم هناك نابولي وأتالانتا ويوفنتوس. إنه دوري رائع، يضم سبعة أو ثمانية فرق قادرة على المنافسة. من الرائع اللعب في هذا المستوى. في الدوري الإسباني والدوري الإنجليزي الممتاز، نرى عادة الفرق الثلاثة أو الأربعة نفسها تتوج بالألقاب. المنافسة هنا صعبة من ناحية، لكنها جيدة أيضاً لأنها تساعدك على التطور".

و ماذا عن الدوري الأوروبي؟ هل يملك ميلان تشكيلة قادرة على المنافسة في البطولة؟
"نعم، نعتبر أنفسنا قادرين على ذلك. لم يكن أداؤنا في المباراة الأولى إيجابياً. واجهنا فريقاً قوياً، وبنفيكا فريق يملك مستوى عالياً جداً. أعتقد أننا قادرون على خوض مشوار أوروبي رائع. الوصول بعيداً في البطولة يمكن أن يمنحنا دفعة إضافية بالتأكيد، ونحن نستعد للمشاركة في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل. الدوري الأوروبي أحد أهم أهدافنا هذا الموسم. جميعنا يفكر بهذه الطريقة، و سنقدم أداءً جيداً،" نقلاً عن موقع ميلان نيوز.
ما الفرق الأخرى التي تراها منافسة على اللقب الأوروبي؟
"من بين أبرز أربعة مرشحين، أضع ميلان. ميلان ويوفنتوس وبنفيكا وبورنموث. أرى أن هذه الفرق قادرة على الذهاب بعيداً في البطولة. لكن في مسابقة كهذه، يمكن أن تحدث أمور كثيرة. مواجهة ميلان وبنفيكا يمكن أن تكون بسهولة مباراة في نصف النهائي. لم تكن النتيجة إيجابية بالنسبة لنا، لكن علينا استخلاص الجوانب السلبية واستخدامها من أجل التطور".
"النهائي؟ ميلان ويوفنتوس (يضحك). قد يحدث ذلك. سيكون من الجميل رؤية فريقين إيطاليين في النهائي. وإلا، فلنقل ميلان و بورنموث. لدينا مجموعة جيدة، أليس كذلك؟".
كان كاردينالي قريباً جداً من الفريق خلال الأشهر الأولى من الموسم. هل تحدثت معه قبل انضمامك إلى ميلان؟ وماذا يقول لكم خلال هذه الاجتماعات؟
"تحدثت معه بعد توقيع العقد، وأخبرني بأنه سعيد جداً. لم أكن أعلم أنه لم يكن قريباً إلى هذا الحد من الفريق خلال السنوات الأخيرة.
"من خلال ما شاهدته، يبدو أنه يريد أن يكون قريباً جداً من الفريق. أرى مدى اهتمامه بالنادي. إنه يشارك ويتدخل ويستمع كثيراً. ليس من مهامه أن يكون مدرباً أو لاعباً، ولذلك من المهم أن يستمع إلى قادة الفريق، مثل لوكا و غابيا و مينيون.
"أرى أنه يريد التقرب أكثر من الفريق والاستماع إلينا. لكنه ليس شخصاً يأتي ليفرض نفسه علينا. بل يسأل عما يمكنه فعله حتى يفهم دوره وكيف يستطيع تقديم إضافة لنا. يتراجع خطوة إلى الخلف، لكنه يحرص على أن يعرف الفريق أنه موجود إلى جانبه.
"عندما ترى أن رئيس النادي قريب منك، يمنحك ذلك دافعاً إضافياً. ويجعلك ترغب في تقديم المزيد من أجله. وجوده مهم بالنسبة لنا، وسيعود علينا بفوائد كبيرة".
مينيون و مودريتش و غابيا هم قادة الفريق. هل تتحدث أنت أيضاً داخل غرفة الملابس؟
"نعم، أحب أن يكون لي صوت مسموع. وهذا يساعد أيضاً على تخفيف بعض التوتر. أستمتع بالتواصل مع زملائي وبث الطاقة الإيجابية داخل الفريق.
"لا أضع نفسي في المستوى نفسه مع مودريتش أو مينيون أو غابيا. مسيرتهم أكبر بكثير من مسيرتي. كما أن رابيو وبوليسيتش قائدان داخل الملعب أيضاً.
"أكثر من تسمع أصواتهم هم مينيون و غابيا و مودريتش. لوكا أكثر هدوءاً، لكنني أعتبره قائداً. إنه يعرف كيف يقدم لك النصيحة المناسبة، لكنه ليس من النوع الذي يبدأ بالصراخ مثلما قد يفعل سيرخيو راموس أو مينيون أو غابيا. لكن، أعتبره قائداً. كل كلمة يقولها لها وزن كبير".
ماذا تعلمت من غابيا و مينيون؟
"أرى أن غابيا شخص يعمل بجدية كبيرة. إنه يبذل مجهوداً هائلاً ولا يستسلم أبداً. إنه لاعب غادر الفريق ثم عاد وقدم مستويات رائعة. أرى الكثير من نفسي فيه. لقد تطورنا نحن الاثنان من خلال المرور بلحظات صعبة.
"يعجبني الحضور الذي يتمتع به مينيون. كنت أعلم أنه شخص يحب إسماع صوته، وهو يمنح الفريق الكثير من الإصرار. يمكنك تعلم الكثير منه بشأن القيادة. إنه يوجه الخط الدفاعي من الخلف، وهذا أمر مهم".
و عن كاماردا:
"كاماردا شخص مرح جداً، وكذلك بارتي. نحن الأربعة، إلى جانب غابيا، نقضي أوقاتاً ممتعة للغاية. أرى كاماردا مثل أخي الصغير، مثل الطفل الذي كنت عليه في الماضي. إنه يملك إمكانات هائلة، لكنه يمر بوضع ليس سهلاً. على ميلان التحلي بالصبر معه. إنه جوهرة حقيقية."
"يمكنه مساعدة الفريق كثيراً، ولا يزال صغيراً جداً. أمامه الكثير من العمل من أجل التطور. أنا أحبه كثيراً. لم يمض على معرفتي به سوى ثلاثة أشهر، لكن أحياناً تنشأ علاقة خاصة مع شخص ما بسرعة. أقضي أوقاتاً ممتعة جداً معه ومع بارتي وغابيا، وكذلك مع الإيطاليين وبقية زملائي".
هل لفت أحد اللاعبين انتباهك خلال التدريبات؟
"كاماردا. يحتاج اللاعبون الشباب إلى الشعور بأهميتهم داخل الفريق. أعتقد أنه قادر على مساعدتنا كثيراً. إذا منحته الثقة المناسبة هذا العام، فيمكنه أن يثبت نفسه لاعباً في ميلان. وبعد ذلك، سيكون عليه إثبات قدراته بنفسه. لكنني أعتقد أنه قادر على أن يصبح لاعباً مهماً في مستقبل ميلان".
هل تابعت زملاءك خلال فترة وجودهم مع منتخباتهم الوطنية؟
"تابعت غونسالو، الذي يقدم مستويات جيدة جداً، وكذلك لوكا. وإسبانيا أيضاً تقدم أداءً رائعاً".
هل يستطيع يامال الفوز بالكرة الذهبية؟
"إنه موهوب بشكل لا يصدق. يستطيع تقديم الكثير لإسبانيا. لا يزال صغيراً جداً، ومن الجنوني أن يكون بهذا المستوى الرائع بالفعل. من الصعب التعامل مع هذا النوع من المسؤولية في سن صغيرة كهذه. لكنه يملك العقلية المناسبة، ويلعب لأنه يستمتع بما يفعله. وهذا يساعده كثيراً. أعتقد أنه سيكون الفائز بها".
سؤال من أحد الحاضرين: أحضروه (يامال) إلى ميلان!
"ربما (يضحك). سيتعين على كاردينالي القيام بمعجزة (يضحك). لكنني لا أعتقد أنه معروض للبيع بأي ثمن...".
و ماذا عن تسجيل الأهداف بنفسك؟
"لن يكون تسجيل هدف بين الحين والآخر أمراً سيئاً. ربما أتمكن من تسجيل المزيد إذا لعبت كظهير. أود أن أقدم مساهمة أكبر بكثير في الجانب الهجومي. لكن الأهداف لم تأتِ حتى الآن، ونسبتي في التسجيل منخفضة جداً (يضحك)".
و عن فرانكو باريزي، قال غيلا:
"كنت أعرفه لاعباً. وبما أنني لم أكن في إيطاليا، فقد تركت كرة القدم الإسبانية انطباعاً أقوى لدي، ولهذا كان سيرخيو راموس مثلي الأعلى.
"عندما توفي، كنت قد أمضيت أسبوعين فقط في ميلان. تفاجأت بمدى التأثر الذي شعر به الجميع داخل النادي. لم يكن الأمر مقتصراً على الأشخاص الذين عاشوا معه لحظات مشتركة، بل شعر الجميع بمرارة فقدانه.
"كانت لحظة صعبة بالنسبة إلى ميلان، لكنها كانت أيضاً لحظة استثنائية للغاية عندما أُقيم التكريم له خلال مباراة ميلان وفينيسيا. كان حجم المشاعر التي أثارها رحيله في جميع أنحاء النادي، و على المستوى العالمي، أمراً لا يصدق. من الواضح أنه كان شخصية مهمة للغاية.
"نشعر بحزن شديد لفقدانه، و نأمل أن نحقق إنجازات كبيرة هذا الموسم حتى نجعله فخوراً بنا أيضاً".











