وفي النهاية، حدث ما كان متوقعاً. أول إصابة خطيرة في صفوف ميلان هذا الموسم تطال أليكسيس ساليماكرز. و تبيّن أن مشكلة الكاحل الأيمن التي يعاني منها البلجيكي أسوأ بكثير مما كان متوقعاً في البداية، وستجبره على الخضوع لعملية جراحية الأسبوع المقبل، ما سيبعده عن الملاعب لمدة لا تقل عن أربعة أشهر من الموسم. لكن روبن أموريم تلقى أمس خبراً سيئاً آخر من الإكوادور، بعدما تعرض بيرفيس إستوبينيان للإصابة أثناء وجوده مع منتخب بلاده. ونتيجة لذلك، فقد المدرب البرتغالي جناحه الأيسر بالكامل دفعة واحدة في منظومة 4-2-3-1 الجديدة التي ظهرت أمام ليتشي، و سيضطر حتماً إلى إعادة تشكيل تشكيلته الأساسية اعتباراً من مباراة ساسولو خارج الديار، عند عودة الفريق من فترة التوقف الدولي.
بالنسبة إلى الظهير إستوبينيان:
كشف بيان صادر عن الاتحاد الإكوادوري لكرة القدم بعد ظهر أمس عن مدى إصابة إستوبينيان: «إصابة في الركبة تعرض لها خلال المباراة أمام اليابان، وأظهرت الفحوصات التصويرية التشخيصية اللاحقة وجود التواء في الركبة مع آلام في الجانب الداخلي». و بعبارات بسيطة، فإن غيابه يوم الأحد أمام ساسولو مؤكد، وبعد ذلك يبقى الأمر مرهوناً بالتطورات. وفي حال قرر أموريم الإبقاء على خطة 4-2-3-1، فسيكون دافيدي بارتيساغي الخيار الطبيعي لتعويضه، بعدما كان حاضراً بشكل بارز في الأيام الأخيرة مع منتخب إيطاليا تحت 21 عاماً. و من الصعب تخيل تجارب أخرى في المستقبل القريب، مثل دفع بافلوفيتش إلى الجناح أو الاعتماد على الشاب دياوارا، كما أشارت 'لا غازيتا ديلو سبورت' في نسختها الورقية صباح اليوم.
ماذا عن ساليماكرز؟
كما ذكرنا، سيتعين على أموريم أيضاً التفكير في بديل لساليماكرز، الذي أصدر النادي بشأنه بياناً رسمياً بعد ظهر أمس. و أوضح ميلان في بيانه: «خضع أليكسيس ساليماكرز خلال عطلة نهاية الأسبوع لفحوصات إضافية على كاحله الأيمن، و هو الكاحل نفسه الذي خضع لعملية جراحية في عام 2024 لعلاج كسر في الكعب الإنسي». و أضاف: «أظهرت الفحوصات الطبية أن الكاحل فقد، عقب الإصابة الأخيرة التي تعرض لها في التدريبات، استقراره في موضع الجراحة السابقة. وفي ضوء نتائج الفحوصات، يجري حالياً تقييم متخصص لتحديد المسار العلاجي الأنسب».
و بعد ذلك بوقت قصير، تبيّن أن الخيار العلاجي الوحيد الممكن هو الجراحة. و لن يظهر ساليماكرز مجدداً حتى عام 2027.
و بالتالي، سيتعين على أموريم إيجاد حل طويل الأمد. و هنا أيضاً، سيكون الخيار الطبيعي هو دييغو موريرا، الذي يعيش فترة ممتازة بعد تسجيله في ثلاث مباريات متتالية في الدوري الإيطالي مع ميلان، وحصوله على مكان أساسي مع منتخب بلجيكا. لكن هناك سؤال تكتيكي يفرض نفسه: هل يستطيع الروسونيري تحمّل وجود رأس حربة في الوقت نفسه منذ صافرة البداية (راموس)، و جناحين هجوميين (تشوكويزي و موريرا)، ولاعب وسط هجومي/مهاجم ثانٍ (بوليسيك)، و لاعب وسط يتمتع بقدرات بدنية محدودة نسبياً مثل مودريتش؟
و هناك خيار آخر أكثر ميلاً إلى الهجوم، يتمثل في الدفع بالموهبة الشابة سيسي بدلاً من موريرا أو تشوكويزي. لكن في إيطاليا، يجب أخذ التوازن على أرض الملعب في الاعتبار. و لهذا، لن يكون مفاجئاً على الإطلاق أن يلعب ميلان برابيو على الجهة اليسرى، مع إدخال ياشاري (أو موسى) إلى خط الوسط، أو أن يعود بدلاً من ذلك إلى خطة 3-4-2-1، مع بارتيساغي كظهير جناح و لوفتوس تشيك في مركز صانع الألعاب.
هذه كلها أفكار سيضطر أموريم إلى العمل عليها هذا الأسبوع استعداداً لمباراة ساسولو وميلان يوم الأحد في الساعة السادسة مساءً. و ستكون هذه المباراة المحطة الأولى في سلسلة شاقة من سبع مباريات خلال 20 يوماً، ستنتهي في عيد الهالوين بمباراة الديربي، و ستكشف الكثير عن موسم الروسونيري.











