سوق انتقالات بمستوى دوري أبطال أوروبا...
أو بالأحرى، سوق انتقالات تهدف إلى تجنّب الغياب عن المسابقة الأوروبية الأهم للموسم الثالث على التوالي. لا يزال موعد سوق الانتقالات الشتوية في يناير بعيدًا بعض الشيء، لكن إدارة ميلان بدأت بالفعل تحضير واجباتها لضمان الجاهزية اعتبارًا من 28 ديسمبر، و هو التاريخ الذي سيصبح فيه من الممكن تسجيل اللاعبين الجدد.
و على عكس العام الماضي، حين لم تكن هناك أموال متاحة للاستثمار، وانضم فولكروغ على سبيل الإعارة المجانية لمعالجة الأزمة الهجومية، فإن النادي سيُخصص هذه المرة أموالًا للتعاقدات.
و سيكون المبدأ نفسه الذي اتُّبع قبل أسابيع قليلة، عندما أُنفق 150 مليون يورو (دون احتساب المكافآت) على رسوم انتقال راموس و غيلا و موريرا وحدهم: التعاقد مع لاعبين يليقون بميلان، قادرين على تحمّل ثقل قميصه، و معتادين على المنافسة من أجل تحقيق الأهداف الكبرى، و يُفضّل أن يكونوا قادة بالفعل أو يمتلكون المقومات التي تؤهلهم ليصبحوا كذلك.
يعتزم كاردينالي إعادة النادي إلى القمة، و يأمل في رفع أحد الألقاب اعتبارًا من الموسم الحالي. و لهذا السبب، سيكون مستعدًا للاستثمار مجددًا عند إعادة فتح سوق الانتقالات، شريطة توافر الظروف المناسبة.
بعبارة أخرى، يدرك رئيس ريدبيرد أن الأندية الكبرى لن تتخلى بسهولة عن أبرز لاعبيها في يناير، لكن الهدف هو استكمال تشكيلة لم تحصل على تعزيز دفاعي إضافي خلال الصيف بعد التعاقد مع غيلا و دياوارا (إذ أُعيد دمج توموري في الفريق)، و ستضطر الآن إلى الاستغناء عن خدمات سايليمايكرز المصاب لعدة أشهر.
ميلان.. إيناسيو يتصدر قائمة الأولويات
من المنطقي العودة إلى الأسماء التي حُددت لتعزيز الفريق خلال الصيف، لكن لم تنجح محاولات التعاقد معها، و تحديدًا الأهداف الأولى للنادي و المدرب. و هي صفقات خضعت للدراسة و حظيت بـ«موافقة» كاردينالي و رجاله، بحسب ما كتبته صحيفة 'لا غازيتا ديلو سبورت'.
في الدفاع، تُعد الأولوية للبرتغالي غونسالو إيناسيو. وسيكون أموريم سعيدًا بتدريبه مجددًا، بعدما أشرف على تطوره في سبورتينغ لشبونة. و لم يعد قلب الدفاع، الذي أصبح قائدًا للفريق بعد رحيل هيولماند، لاعبًا لا يمكن المساس به.
و للتوضيح، جدّد إيناسيو عقده في ديسمبر الماضي حتى عام 2030، مع حصوله على زيادة في راتبه، وقد شارك أساسيًا في جميع مباريات فريقه هذا الموسم حتى الآن. لكن، لم يُبدِ مسؤولو سبورتينغ لشبونة مقاومة كبيرة في أواخر سوق الانتقالات الصيفية، عندما تقدّم ميلان بعرض يتجاوز 40 مليون يورو إلى رئيس النادي فارانداس.
لكن الموافقة النهائية، التي اشترط سبورتينغ لإعطائها العثور على بديل مناسب، لم تأتِ أبدًا. وقد تكون للقصة نهاية مختلفة في يناير المقبل.
فاللاعب، في الواقع، منفتح على اهتمام الروسونيري بضمه. وقد أظهر في بداية الموسم بعض علامات التوتر، التي ربما كانت أحد أسباب تسجيله هدفين بالخطأ في مرماه، أحدهما في دوري أبطال أوروبا و الآخر في الدوري المحلي.
كما يشعر حاليًا بعدم الرضا عن اعتباره لاعبًا احتياطيًا في المنتخب البرتغالي، رغم استدعائه باستمرار، بما في ذلك إلى كأس العالم الأخيرة، إذ لم يشارك في أي مباراة دولية منذ بداية يونيو.
و بعد بلوغه الخامسة و العشرين من عمره، لا يستبعد إيناسيو فكرة تغيير الأجواء، بل على العكس، فإن فرصة اختبار قدراته في الدوري الإيطالي تثير اهتمامه.
و يبقى السؤال المطروح هو ما إذا كان سبورتينغ لشبونة مستعدًا للتخلي عنه فورًا، أم أنه سيفضّل تأجيل رحيله إلى الموسم المقبل.
إيناسيو مدافع أعسر، وتبرز أفضل خصائصه خلال مرحلة بناء اللعب من الخلف، و هو ما يجعله مفيدًا للغاية لميلان، لكنه ربما يفتقر إلى بعض القوة في الالتحامات الهوائية.
و خلال فترة أموريم، كان يلعب ضمن خط دفاع مكوّن من ثلاثة لاعبين، بينما يعتمد عليه بورغيس حاليًا في خط دفاع رباعي، وهو نظام يبدو أنه لا يشعر فيه بالراحة نفسها.
إندريك على رادار ميلان
أما وضع المهاجم البرازيلي، فهو أكثر وضوحًا، لأن ريال مدريد مستعد للسماح برحيله على سبيل الإعارة فقط، مع إمكانية إدراج خيار شراء بقيمة مرتفعة جدًا و بند لإعادة شرائه.
و بعبارة أخرى، ستكون الصيغة مشابهة لتلك التي اعتمدها ريال مدريد في صفقة نيكو باز مع كومو، كما أشارت صحيفة 'لا غازيتا ديلو سبورت' في نسختها الورقية الصادرة صباح اليوم.
في الواقع، أبلغ إندريك وكلاء أعماله بأنه، إذا لم يحصل على دقائق لعب كافية تحت قيادة مورينيو خلال الأشهر المقبلة، فإنه يرغب في خوض تجربة في الدوري الإيطالي.
أما كاردينالي، الذي يتمتع بعلاقات ممتازة مع شركة 'روك نايشن' (Roc Nation)، فهو مقتنع بأن ميلان يتصدر سباق التعاقد مع المهاجم البرازيلي.











