كانت المؤشرات تنذر بذلك، وفي النهاية جاءت الضربة القاسية. سيضطر ماتيو غابيا إلى الابتعاد عن الملاعب لعدة أشهر. لكن كم شهرًا بالتحديد؟ سيتوقف ذلك على الاستشارة الطبية المتخصصة التي سيخضع لها مدافع ميلان خلال الأيام المقبلة، و بالتالي على المسار العلاجي الذي سيتم اختياره للتعافي من الإصابة.
وفي غضون ذلك، أكدت نتائج الفحوصات الطبية التي ظهرت أمس خطورة الإصابة التي تعرض لها خلال الشوط الأول من مباراة ساسولو و ميلان، إذ كشفت عن إصابة في العضلة القابضة للفخذ الأيسر، مع تضرر جزئي في الوتر.

كانت المخاوف من هذه الإصابة المقلقة قد ظهرت بالفعل مساء الأحد في ريجو إميليا، بعدما غادر مدافع الروسونيري أرض الملعب على نقالة وهو يغطي وجهه، وفقًا لما نقلته صحيفة لا غازيتا ديلو سبورت.
أمام غابيا الآن خياران أساسيان للتعافي. يتمثل الأول في العلاج التحفظي، الذي يعتمد على العلاجات الطبية والراحة، ويوفر نظريًا فترة تعافٍ أقصر، لكنه يقدم ضمانات أقل. أما الخيار الثاني، فيتمثل في التدخل الجراحي، الذي من شأنه تأجيل موعد عودته إلى الملاعب لشهر أو شهرين إضافيين.
المؤكد أنه، أيًا كان الخيار الذي سيتم اتخاذه، فلن نشاهد غابيا مجددًا على أرض الملعب إلا بعد مرور فترة من عام 2027.
سوء حظ غابيا...
كان قلب الدفاع، الذي نشأ في أكاديمية ميلان، يخوض أول مباراة له أساسيًا، بعدما عانى بالفعل من مشكلة بدنية خلال التحضيرات الصيفية، قبل أن يتراجع خلف دي وينتر في ترتيب الخيارات الدفاعية. و في الدقيقة الثامنة عشرة من مواجهة ساسولو، حاول غابيا اعتراض كرة طويلة، فمدّ جسده للوصول إليها، لكنه بقي على الأرض متألمًا. منذ اللحظات الأولى، بدا واضحًا أن الإصابة خطيرة، خصوصًا أن ماتيو ليس من نوعية اللاعبين الذين يبالغون في ردود أفعالهم.
و بعد استبداله بدي وينتر، نُقل على نقالة بالقرب من مقاعد البدلاء، حيث سارع أموريم إلى الاطمئنان على حالته.
سيُمثل غيابه الطويل مشكلة صعبة أخرى يتعين على المدرب البرتغالي التعامل معها، في وقت يدخل فيه الموسم مرحلته الأكثر ازدحامًا، إذ ينتظر ميلان خوض مباراتين أسبوعيًا بصورة شبه متواصلة من الآن وحتى فترة التوقف الدولي المقبلة.
حالة طوارئ
في غياب غابيا، سيضطر ميلان إلى الاعتماد بشكل مكثف على ثلاثي الدفاع الأساسي المكوّن من غيلا ودي وينتر وبافلوفيتش، ومطالبتهم ببذل مجهود إضافي.
من هم البدلاء المحتملون لغابيا؟
توموري، الذي لم يعد إلى حسابات الفريق إلا بعد إغلاق سوق الانتقالات، عقب استبعاده مبدئيًا من خيارات أموريم خلال الصيف، لم يخض حتى الآن دقيقة واحدة في المباريات الرسمية.
و ينطبق الأمر نفسه على اللاعب الشاب سانخون دياوارا, الذي انضم إلى ميلان هذا الصيف قادمًا من دوري الدرجة الثانية الفرنسي.
وهناك أيضًا فاليري فلاديميروف, الذي شارك حتى الآن مع فريق تحت 23 عامًا فقط. أما خيار بارتيساغي، الذي سبق له اللعب ضمن خط دفاع مكوّن من ثلاثة لاعبين، فلم يلجأ إليه المدرب البرتغالي حتى الآن في تشكيلته الدفاعية.
باختصار، يبدو أن المشكلة تتعلق بنوعية الخيارات المتاحة أكثر من عددها. وهي ليست مشكلة بسيطة على الإطلاق، على الأقل حتى إعادة فتح سوق الانتقالات.
ماذا عن أليكسيس ساليمايكرز؟
في حين لم يُتخذ أي قرار نهائي بعد بشأن غابيا، أوصت الاستشارة الطبية المتخصصة التي خضع لها ساليمايكرز أمس في أمستردام بإجراء عملية جراحية في كاحله الأيمن. من المقرر أن يُجري العملية اليوم الطبيب المتخصص الشهير جينو كيركهوفس.











