بدأت صفقات سوق الانتقالات تؤتي ثمارها بالنسبة إلى ميلان. صحيح أن النادي أنفق مبالغ مالية ضخمة، لكن العوائد التي تحققت لصالح الروسونيري، حتى الآن على الأقل، تبدو كبيرة بالقدر نفسه، سواء من حيث الكم أو الجودة.
فمن أصل 18 هدفاً سجلها ميلان حتى الآن، ساهمت الصفقات الجديدة التي انضمت إلى قائمة روبن أموريم منذ الصيف في 14 هدفاً منها.
سجل ألفادجو سيسي خمسة أهداف، بعدما تعاقد معه النادي في يناير الماضي وأبقاه معاراً إلى كاتانزارو حتى يونيو.
كما أحرز غونزالو راموس ثلاثة أهداف، بعد وصوله إلى إيطاليا في صفقة قياسية بلغت قيمتها 73 مليون يورو، لتصبح الأغلى في تاريخ النادي. و أضاف دييغو موريرا ثلاثة أهداف، وهو صاحب ثاني أغلى صفقة في تاريخ ميلان، بعدما تجاوزت قيمتها 50 مليون يورو، بينما سجل ماريو غيلا هدفاً واحداً، بعد انتقاله من لاتسيو مقابل نحو 30 مليون يورو.
تُضاف إلى هذه المساهمات التمريرة الحاسمة التي قدمها المهاجم البرتغالي أمام ليتشي، و تلك التي صنعها اللاعب البلجيكي أمام أتالانتا.
14 مساهمة تهديفية من أصل 18 هدفاً: تأثير واضح لا يمكن تجاهله.

ألفادجو سيسي هو مفاجأة ميلان الكبرى
لا شك أن أبرز مفاجآت بداية موسم الروسونيري هو اللاعب المولود عام 2006، الذي فاجأ أموريم الجميع بإشراكه أساسياً في الجولة الافتتاحية، ليترك بصمته فوراً بتسجيل هدف التقدم 1-0 أمام تورينو.
ثم كرر الموهبة الشابة القادمة من تريفيزو تألقه في مدينة تورينو نفسها، لكن هذه المرة أمام يوفنتوس، الملقب بـ«البيانكونيري».
في الدوري الأوروبي، حقق سيسي إنجازاً تاريخياً بعدما سجل ثلاثية «هاتريك» قياسية أمام سالزبورغ الخميس الماضي، ليصبح أصغر لاعب إيطالي على الإطلاق يحقق هذا الإنجاز. و يتصدر سيسي حالياً قائمة هدافي ميلان، متقدماً حتى على أدريان رابيو.
لكن اللافت أن النادي لم يدفع لضمه سوى 10 ملايين يورو، بواقع 8 ملايين يورو كقيمة ثابتة ومليوني يورو إضافات، وفقاً لما أوردته صحيفة كورييري ديلو سبورت.
رغم أن الإدارة الحالية لم تكن وراء التعاقد معه، فإنه يمكن اعتباره أحد أبرز رموز المرحلة الجديدة في ميلان: لاعب شاب، موهوب، يتمتع بشخصية قوية، وحصل على فرصته في الملعب دون تردد كبير.
صفقات ميلان الأغلى.. نتائج متفاوتة
بالنسبة إلى أغلى صفقتين في تاريخ ميلان، غونسالو راموس و دييغو موريرا، فإن الانطباعات حتى الآن مختلفة.
سجل المهاجم البرتغالي ثلاثة أهداف خلال تسع مباريات، من بينها هدف أمام سالزبورغ وآخر من ركلة جزاء ضد أتالانتا.
رغم التحسن الملحوظ في مستواه، فإن التوقعات لا تزال أكبر، خصوصاً فيما يتعلق بفاعليته أمام المرمى.
فالمهاجم الذي يرتدي القميص رقم 9 يقدم عملاً كبيراً لصالح الفريق، ويبذل مجهوداً بدنياً هائلاً ويتحرك باستمرار، لكن منطقة الجزاء تبقى موطنه الطبيعي، وهناك تحديداً يُنتظر منه أن يصنع الفارق.
سيكون أمامه الوقت والفرص لإثبات قدراته. أما اللاعب البلجيكي دييغو موريرا، فقد بدأ الموسم ببطء شديد، و قدم أداءً باهتاً أمام يوفنتوس، قبل أن ينفجر تألقاً في المباراة التالية ضد لاتسيو.
سجل ثنائية في روما، ثم أضاف هدفاً أمام ليتشي، قبل أن يقدم أداءً ممتازاً على المستويين الدفاعي و الهجومي ضد أتالانتا. لقد أصبح بالفعل أحد العناصر التي يمكن الاعتماد عليها بثقة.
ماريو غيلا: أفضل صفقات ميلان حتى الآن
لكن لقب أفضل صفقة في ميلان حتى الآن يذهب إلى ماريو غيلا، الذي انضم إلى الفريق قادماً من لاتسيو في يونيو الماضي.
فقد نجح قلب الدفاع الإسباني في فرض نفسه سريعاً داخل تشكيلة الروسونيري، بفضل شخصيته القوية وحضوره الواثق، مساهماً بشكل ملحوظ في رفع مستوى أداء الخط الخلفي و تحسين فعاليته الدفاعية.
ولم يقتصر تأثيره على أرض الملعب، بل أصبح بالفعل أحد قادة غرفة الملابس، وهو ما تجلى بوضوح في احتفال جميع زملائه معه عقب تسجيله هدفاً أمام أتالانتا. و لا يستحق اللاعب في الوقت الحالي سوى الإشادة والثناء.
سيحاول ميلان تكرار هذا النجاح خلال سوق الانتقالات الشتوية في يناير، من خلال التعاقد مع مدافع جديد، على أمل أن يقدم المستوى نفسه الذي أظهره غيلا.











