«ركّزوا فورًا على بولونيا»، هكذا حذّر روبن أموريم لاعبيه من داخل ملعب بلو إنرجي، بعد دقائق قليلة من انتصار ميلان على أودينيزي. فهل كانت مجرد عبارة تقليدية تُقال في مثل هذه المناسبات؟ في أسبوع يُختتم بديربي الغضب أمام إنتر ليلة الهالوين، يبدو أن الأمر ليس كذلك. لكن، سواء أراد أموريم ذلك أم لا، فإنه سيكون مضطرًا إلى التفكير في الديربي أثناء اختيار تشكيلته لمواجهة بولونيا في منتصف الأسبوع.
و لهذا السبب، سيبدأ لوكا مودريتش و كريستيان بوليسيك مباراة الليلة على ملعب سان سيرو من مقاعد البدلاء، في حين فضّل أموريم عدم التسرع في إعادة ماريو غيلا ودييغو موريرا، اللذين غابا بالفعل عن مواجهة أودينيزي. أما أدريان رابيو، فوضعه مختلف وأكثر تعقيدًا، إذ لا تزال إمكانية عودته في الديربي غير محسومة.
أزمة ميلان و خطط المداورة
ما يقوم به المدرب السابق لسبورتينغ لشبونة لا يمكن اعتباره مداورة بالمعنى الحقيقي للكلمة، خصوصًا أن وجود ثمانية لاعبين في قائمة المصابين يجعل إجراء بعض التغييرات أمرًا صعبًا. ومع ذلك، سيحاول أموريم إراحة نجومه الأساسيين كلما سنحت له الفرصة.
ليس سرًا أن خوض ثلاث مباريات خلال أسبوع واحد يُعد جدولًا مرهقًا للغاية بالنسبة إلى مودريتش، البالغ من العمر 41 عامًا. والأمر نفسه ينطبق على بوليسيك، الذي لم يشارك أساسيًا في مباراتين متتاليتين تتخللهما مواجهة أوروبية منذ عودته من الإصابة التي تعرض لها مع منتخب الولايات المتحدة خلال كأس العالم.
مع اقتراب مواجهة إنتر، تزداد أهمية هذه الحسابات، بحسب ما أوردته صحيفة 'لا غازيتا ديلو سبورت' في نسختها الورقية الصادرة صباح اليوم.
و في الواقع، لا يزال أموريم يدرس خياراته في مركز رأس الحربة أيضًا. فقد بذل غونسالو راموس مجهودًا بدنيًا كبيرًا خلال الصراعات والالتحامات مع دفاع أودينيزي، ما دفع المدرب البرتغالي إلى التفكير جديًا في منح فرانشيسكو كاماردا فرصة المشاركة أساسيًا في إحدى مباريات الدوري.
لكن القرار النهائي لن يُتخذ إلا اليوم، عقب الاجتماع الفني مع الفريق.
خيارات اضطرارية
كما سبقت الإشارة، لا يمتلك أموريم الكثير من البدائل في الوقت الحالي. فمحاولة إدارة الأحمال البدنية ومنح اثنين من أبرز نجوم الفريق قسطًا من الراحة تبدو بالفعل «مغامرة محفوفة بالمخاطر»، خاصة في ظل التحسن الملحوظ الذي طرأ مؤخرًا على أداء بولونيا بقيادة بالادينو، إلى جانب غياب ثمانية لاعبين عن صفوف ميلان.
و سيحل أردون ياشاري محل مودريتش، ليحصل أخيرًا على فرصة المشاركة أساسيًا في مباراتين متتاليتين بقميص الروسونيري.
إلى جانبه في خط الوسط، سيشارك يونس موسى، علمًا بأن الثنائي لم يبدأ مباراة معًا في الدوري الإيطالي منذ الجولة الافتتاحية، عندما انتصر ميلان خارج أرضه على ملعب أولمبيكو غراندي تورينو.
بالمقارنة مع مباراة مساء الأحد، سيشهد مركز صانع الألعاب تغييرًا واحدًا، بعودة سيسي إلى التشكيلة الأساسية على حساب بوليسيك.
لا يزال الموهبة الشابة، الذي سبق له اللعب مع فيرونا وكاتانزارو، يبحث عن هدفه الأول على ملعب سان سيرو، بعدما سجل خمسة أهداف خارج أرضه خلال المرحلة الأولى من الموسم.
ينتظر أموريم الكثير منه، خصوصًا بعدما استبعده من التشكيلة الأساسية أمام أودينيزي.
أما على الأطراف الهجومية، فسيعتمد المدرب على اللاعبين نفسيهما اللذين شاركا في أوديني، وهما هاتشينسون على الجهة اليمنى، بعد تسجيله هدفه الأول بقميص ميلان، وبارتيساغي على الجهة اليسرى.
كان توظيف صاحب القميص رقم 33 جناحًا هجوميًا صريحًا فكرة مبتكرة أثارت إعجاب المدرب البرتغالي، إلى درجة أنه قرر تكرارها مباشرة.
لكن خلف بارتيساغي، من المنتظر أن يعود إستوبينيان، بينما قد يعود الشاب دياوارا إلى مقاعد البدلاء، أو يحل محل بافلوفيتش في قلب الدفاع.
و في المقابل، سيكون ماينان وتوموري ودي وينتر مطالبين بمواصلة اللعب وتحمل أعباء إضافية.
ليلة الهالوين... و الديربي المنتظر
سيكون جيري كاردينالي حاضرًا في مدرجات سان سيرو، كما سيبقى في ميلانو لحضور ديربي مساء السبت.
كان رئيس شركة ريدبيرد قد أشاد بالعمل الذي يقدمه أموريم و بالتطور الذي يشهده الفريق، عقب الانتصار على أودينيزي.
سيمنح الفوز على بولونيا وحصد ثلاث نقاط إضافية الفريق دفعة معنوية مهمة قبل الديربي، وعندها سيكون بإمكان الجميع تحويل تركيزهم بالكامل نحو مواجهة إنتر بقيادة كريستيان كيفو.
قد يستعيد ميلان بعض لاعبيه المصابين، إلى جانب استرجاع قدر من الانتعاش البدني، ما يسمح له بالحلم بخوض الديربي الثامن على التوالي دون هزيمة.
كما تعود آخر خسارة لميلان في ديربي المدينة إلى 22 أبريل 2024، عندما احتفل إنتر بالتتويج بلقب الدوري الإيطالي وإضافة النجمة الثانية إلى قميصه، أمام جماهير الروسونيري في ملعب سان سيرو.
كانت تلك ليلة قاسية ومهينة بالنسبة إلى ميلان، لكنها تبعتها سلسلة مميزة حقق خلالها الفريق خمسة انتصارات وتعادلين أمام غريمه التقليدي، رغم أن جدول ترتيب الدوري كان يُظهر باستمرار تفوق النيراتزوري بفارق واضح.
حتى الآن، يتقدم إنتر على ميلان بأربع نقاط في جدول الترتيب، لكن الروسونيري يأمل في أن يُلقي تعويذته مجددًا على غريمه في ليلة الهالوين.
قد يتحقق ذلك بعودة رابيو، إلى جانب موريرا و غيلا، و قبل كل شيء، بوجود مودريتش و بوليسيك في أفضل حالاتهما البدنية بعد حصولهما على الراحة اللازمة.











