في العام الماضي، تفوّق لوكا، حتى إن هاكان أهدر ركلة جزاء تصدى لها ماينان. وكان ذلك في ديربي الذهاب، إذ غاب التركي عن مواجهة الإياب. لكن ميلان و الإنتر كانا فريقين مختلفين عما هما عليه اليوم.
كان مودريتش يؤدي دور الدرع الدفاعي الفاخر أكثر من كونه صانع ألعاب أمام خط الدفاع، بينما كان تشالهانوغلو يتحرك كعادته حول حدود منطقة جزاء الخصم. لكن كرة القدم التي يقدمها كيفو لم تكن قد اكتسبت بعد الشراسة و النزعة الهجومية اللتين تتميز بهما حالياً.
و مع أموريم، أصبح الكرواتي مطالباً ببناء اللعب من مناطق أكثر تقدماً مقارنة بموسمه الأول تحت قيادة أليغري. فهو الآن أقرب إلى صانع الألعاب المتأخر التقليدي، مع ما يترتب على ذلك من تبعات، أبرزها تغطية مساحة أكبر من الملعب والمشاركة بشكل أوسع في العمليات الهجومية. أما تشالهانوغلو، فرغم الشكوك المحيطة بمستقبله، إذ ينتهي عقده مع النيراتزوري بنهاية الموسم، فقد سجل بالفعل ثلاثة أهداف.
و هنا يكمن جوهر المواجهة: سيكون على «لوكيتا» أن ينجح في مراقبة هاكان وملاحقته في المنطقة الواقعة على بُعد نحو 30 متراً من المرمى، مع مواصلة المشاركة بفاعلية أكبر في الهجمات الهجومية للروسونيري.
في المقابل، سيكون على التركي الحفاظ على خطورته المعتادة، وفي الوقت نفسه تعطيل أسلوب التمرير المتقن الذي يتميز به منافسه. و من المؤكد أن جزءاً من مصير الديربي سيتحدد من خلال الصراع بين عقلي الفريقين، بحسب ما كتبته صحيفة لا غازيتا ديلو سبورت في نسختها الورقية الصادرة صباح اليوم.
مصيرا مودريتش و تشالهانوغلو
كان من الممكن أن يرتدي مودريتش قميص الإنتر، بعدما حاول النادي انتزاعه من ريال مدريد في صيف 2018. أما ميلان، فقد جلب تشالهانوغلو إلى إيطاليا عام 2017، قبل أن يخسره مجاناً في عام 2021، إثر تحرك مفاجئ من ماروتا وأوزيليو.
و قد سجل هاكان بالفعل ثلاثة أهداف في شباك فريقه السابق، الذي أصبح يُنظر إليه فيه باعتباره «الخائن المكروه». في المقابل، حقق لوكا الفوز في جميع مواجهاته السبع الأخيرة أمام النيراتزوري، بقميص توتنهام و ريال مدريد و ميلان.
العوامل الحاسمة
سيكون الدعم الذي يقدمه موسى ورابيو لمودريتش عاملاً أساسياً، إذ يتعين على أموريم تجنب ترك الكرواتي معزولاً أكثر من اللازم خلال المرحلة الدفاعية. أما تشالهانوغلو، فيمتلك سلاحاً قادراً على إلحاق الضرر بالخصم في أي لحظة من المباراة، بغض النظر عن هوية الفائز في صراعه مع صاحب الكرة الذهبية السابق. إنها الكرات الثابتة. من الركلات الركنية إلى الركلات الحرة، وصولاً إلى ركلات الجزاء. هذا إن سمح له ماينان بذلك...











