ميلان اليوم يحتل المركز التاسع في الدوري وخرج من دوري أبطال أوروبا: لا يمكن اعتبار ذلك كافياً. فريق الروسونيري في المستقبل — كما شدد الرئيس سكاروني — لديه واجب أن يصبح منافسًا من جديد، سواء في إيطاليا أو أوروبا. علامة ميلان التجارية بحاجة إلى جاذبية دولية: حاليًا، الفريق يحظى بشعبية فقط في بعض الدول.
في هولندا، على سبيل المثال، بفضل أهداف واحتفالات تيجاني رايندرز. لاعب وسط "شمولي" على أرض الملعب، قادر على كل شيء — التسجيل، التغطية الدفاعية — وخارج الملعب أيضًا. مستوياته وأرقامه هذا الموسم (44 مباراة في المجمل، 13 هدفًا، 4 تمريرات حاسمة) أكسبته تجديد عقد مستحق. تم تمديد العقد لعامين إضافيين: من 2028 حتى صيف 2030. بعد أن انضم إلى ميلان منذ عام فقط، استُقبل تيجاني في مقر النادي في أوائل مارس لتمديد التزامه مع الروسونيري وتم منحه زيادة كبيرة في راتبه — من 1.7 مليون يورو إلى 3.5 مليون يورو سنويًا في السنوات القادمة. و من أجل ميلان، رفض تيجاني اهتمام عدة أندية أوروبية كبرى.

كريستيان بوليسيك، التالي في القائمة
في نادٍ كبير مثل ميلان، و بعد تجاربه في دورتموند و تشيلسي، تمكن كريستيان بوليسيك أخيرًا من ترك بصمته. إلى جانب رايندرز، هو اللاعب الوحيد في الروسونيري الذي يمكنه الادعاء بأنه يملك مكانًا مضمونًا في التشكيلة الأساسية حتى في الحقبة الجديدة. "كابتن أمريكا" هو ورقة هجومية متعددة الاستخدامات: من جناح أيمن إلى صانع ألعاب هجومي، كما سيلعب الليلة ضد فيورنتينا. أرقامه هذا الموسم (40 مباراة، 15 هدفًا، 9 تمريرات حاسمة) تعزز أيضًا فرصه في تجديد عقده. و منذ وصوله من لندن في صيف 2023، يرى النادي أنه يستحق البقاء على الأقل حتى يونيو 2029. الاتفاق موجود بالفعل — و لا ينقصه سوى الإعلان الرسمي و الاحتفال التقليدي. كما تم تجهيز راتب جديد له: من 4 ملايين يورو إلى 5 ملايين يورو صافي سنويًا.
ماذا عن الفرنسيين في ميلان؟
هناك مهلة أكثر إلحاحًا تخص اثنين من أبرز اللاعبين الفرنسيين في الفريق: ثيو هيرنانديز و مايك مينيون. التقييمات جارية بالتوازي: أداء كلا اللاعبين أدى إلى توقف واضح في مفاوضات التجديد.
بالنسبة لثيو، الفرص أصبحت شبه معدومة: لن يجدد، و من غير المرجح أن يستمر مع الروسونيري بعد الصيف المقبل. و إذا لم يتم العثور على مشترٍ، فهناك خطر رحيله مجانًا بعد عام — و هو خطر مستعد النادي لتحمله بدلاً من الاستجابة لمطالبه المالية الضخمة. أما مينيون، فهو تحت المراقبة: عقد جديد وأكثر ثراءً يجب أن يُكتسب من خلال الأداء في الملعب بما يرقى للتوقعات. و إلا، فسيكون الوقت قد حان لتجديد مركز حراسة المرمى أيضًا، وفقًا لما ذكرته صحيفة لا غازيتا ديلو سبورت.
