من الحكمة دائمًا التحلي بالحذر والحيطة حتى لحظة توقيع العقود، لكن الأخبار التي ظهرت في الأسابيع الأخيرة تحدثت عن انعكاس واضح في المسار بخصوص الاتجاه الذي كان يسير فيه ملف تجديد عقد مايك مينيون. القصة باتت معروفة الآن: خلال الموسم الماضي، توصل مايك و النادي إلى اتفاق مبدئي على التمديد، لكن التوقيعات لم تأتِ، إذ اتُّخذ في كازا ميلان قرار بالتراجع في اللحظة التي بدا فيها كل شيء منتهيًا.
و من هنا برزت إمكانية رحيل مينيون عن ميلان خلال الصيف الماضي.
الحارس بدا ضمن اهتمامات تشيلسي، لكن عرض النادي اللندني لم يُرضِ ميلان، إضافة إلى العمل الكبير في الوساطة الذي قام به أليغري وتاري لإقناع الحارس بالبقاء في ميلانيلو على الأقل هذا الموسم. الفرنسي، الذي يُجمع الجميع على اعتباره لاعبًا من الطراز الرفيع، يحظى أيضًا بتقدير كبير داخل غرفة الملابس. و ليس من قبيل الصدفة أنه قائد الفريق.
أليغري و جهازه الفني، و بشكل خاص مدرب اللياقة البدنية كلاوديو ليبي، قاموا بعمل قوي على صعيد الإقناع. مع ماكس، يبدو مشروع ميلان الرياضي ذا اتجاه واضح للغاية بعد الاهتزازات الخطيرة في الأشهر الأخيرة، وقد عاد الهدوء إلى ميلانيلو. الفريق يعمل بشكل جيد و بقوة، والنتائج على أرض الملعب تؤكد ذلك. ميلان أنهى النصف الأول من الموسم، مع مباراة واحدة مؤجلة، في المركز الثاني، بفارق ثلاث نقاط عن المتصدر. مينيون كان أحد أبرز أبطال هذا التطور المفاجئ بتصدياته، الحاسمة منها في الديربي أمام تشالهانوغلو وأمام ديبالا ضد روما. مايك عاد ليكون “الساحر” بعد عدد غير قليل من حالات عدم اليقين في الأشهر الماضية.
و الآن منح موافقته على البقاء. سيصبح واحدًا من أعلى اللاعبين أجرًا في الفريق إلى جانب رافا لياو، وهو اعتراف مهم يُظهر مدى اعتبار ميلان لمستواه الفني وقيادته معًا. ما الذي ينقص لوضع كل شيء على الورق والوصول أخيرًا، بعد عام، إلى التوقيعات المنتظرة؟ بحسب ما علمه موقع ميلان نيوز، سيُعقد في الأيام المقبلة، قريبًا جدًا، اجتماع مع وكيل الحارس لتحديد العمولات و إنهاء العملية بالكامل. و فقط بعد هذه الموافقة النهائية و المهمة ستصل البيانات و الإعلانات الرسمية.











