أردون جاشاري، أحد أهم تعاقدات ميلان في سوق الانتقالات الصيفية، حلّ ضيفًا على برنامج Morning Footy عبر قناة CBS Sports، حيث تحدث عن أشهره الأولى بالقميص الأحمر والأسود، بين بيئة جديدة وزملاء جدد في الفريق.
و فيما يلي تصريحاته كما نقلها موقع Milan News:
كيف عشت الإصابة التي تعرضت لها بعد وقت قصير من انضمامك إلى ميلان؟
“بعد ثلاثة أسابيع فقط تعرضت للإصابة، و كان من الأساسي بالنسبة لي أن أجد أشخاصًا داعمين ودافئين من حولي خلال تلك الفترة. الأهم كان الحفاظ على التركيز وتذكّر أي نادٍ تلعب له. بالنسبة لي، ميلان كان حلمًا. وصلت إلى هذا النادي، وخلال فترة الإصابة ركزت فقط على العودة إلى الجاهزية البدنية، وهو أمر ليس سهلًا على الإطلاق، لأن الإصابة ليست سوى المرحلة الأولى. المرحلة الثانية هي القدرة على العودة إلى المستوى البدني الذي كنت عليه من قبل. لكنني أعتقد أن الأمور سارت بشكل جيد جدًا من هذه الناحية، بفضل الطاقم الفني وبالطبع زملائي في الفريق. مشاهدة الفريق يتدرب يوميًا من دون أن أتمكن من العمل معهم كانت صعبة. لكن عندما أنظر إلى الوراء الآن، تعلمت أن أقدّر تلك الفترة أيضًا، لأنها تجربة يكاد يكون من المستحيل تجنبها خلال مسيرة أي لاعب. لذلك أنا سعيد جدًا بالعودة إلى المجموعة.”
التحضير للموسم مرحلة حاسمة. كم كان من الصعب استعادة أفضل جاهزية بدنية دون المشاركة في المباريات الودية؟
“الأمر يكون دائمًا صعبًا جدًا عندما لا تستطيع المشاركة في فترة الإعداد للموسم، لأنها المرحلة التي تلعب فيها مباريات كثيرة وتخوض أنواعًا مختلفة من التدريبات. أعتقد أن كثافة فترة الإعداد أعلى مما هي عليه خلال الموسم، لكن أثناء إصابتي كنت أتدرب في الغالب بشكل فردي. وعندما تكون الحصص التدريبية خلال الموسم أخف نسبيًا من حيث الإيقاع والشدة، عليك أن تدفع نفسك بقوة لاستعادة نسقك، وهذا أمر معقد جدًا. والأمر نفسه ينطبق عندما تحصل على فرصة اللعب. عليك دائمًا أن تصل إلى أقصى حدودك، بل و تتجاوزها، لمحاولة العودة إلى أفضل حالة بدنية ممكنة. حاولت القيام بذلك. حصلت على بعض الفرص في كأس السوبر وكأس إيطاليا، ثم في المباراة الأخيرة ضد ليتشي، حيث تمكنت من اللعب أكثر. كل مباراة مهمة، أولًا لاستعادة الثقة بنفسك، و أيضًا لإظهار ذلك لزملائك والمدرب، الذين يمكنهم رؤية التقدم الذي تحرزه بعد الإصابة.”
كما قلت، اللعب لميلان حلم بالنسبة لك. نشأت في سويسرا و الآن تلعب مع نادي أحلامك. كيف كان هذا الانتقال؟ ردَّ جاشاري قائلًا:
“عندما كنت صغيرًا، نشأت في الأكاديميات السويسرية ومررت بكل المراحل هناك. إذا نظرت الآن إلى الوراء وفكرت في أين أنا اليوم وأين ألعب مقارنة بما كنت عليه قبل عامين أو عامين ونصف، فمن الصعب وصف مدى صعوبة الرحلة للوصول إلى هنا. لكن بالعودة إلى الوراء، كان من الحاسم عدم الاستسلام أبدًا، والعمل بجد، ووجود الأشخاص المناسبين من حولك، و خاصة العائلة. الدائرة تكون دائمًا صغيرة جدًا عندما تريد تحقيق شيء كبير، لكنني أعتقد أن الجميع منذ صغري كانوا يرونني دائمًا والكرة عند قدمي، بهدف أن أصبح لاعبًا محترفًا. كان ذلك حلمي دائمًا، والرحلة من أول يوم لي كمحترف حتى اليوم كانت تجربة مذهلة. آمل أن يستمر هذا المسار بنفس الطريقة في المستقبل.”
في ميلان لديك فرصة اللعب إلى جانب بعض من أفضل اللاعبين في العالم. كيف هو التعلم منهم داخل وخارج الملعب؟
“لوكا مودريتش لاعب مذهل بكل معنى الكلمة. هدوؤه، خبرته، و كل ما ينقله إلى الفريق. من الصعب حقًا و صف أي نوع من الأشخاص هو.”
حدثنا عن بوليسيك...
“بوليسيك شخص استثنائي فعلًا. في غرفة الملابس يجلس بجانبي، لذلك نتبادل الحديث كل يوم. هو ذكي جدًا ولاعب أساسي لفريقنا. يمكنه صنع الفارق في أي مباراة وفي أي لحظة. من خلال لقطة واحدة فقط، يمكنه حسم اللقاء. وعلى المستوى الإنساني، هو رائع مع الجميع. كما أنني أُعجب كثيرًا بحرصه الدائم على مساعدة اللاعبين الشباب أو القادمين الجدد، مثلي، على الاندماج بشكل أفضل داخل المجموعة.”
جاشاري، تحدثنا مؤخرًا مع رافاييل لياو عن مدربكم. هل يمكنك أن تخبرنا قليلًا عن النصائح التي يقدمها لك أليغري لمساعدتك على التطور؟
“أليغري مدرب يمتلك خبرة هائلة في كرة القدم الإيطالية وحقق العديد من الألقاب. هو شخص يجب أن نستمع إليه. في النهاية، و بغض النظر عن المركز الذي يرى اللاعب فيه، فهو يمتلك دائمًا الإحساس الصحيح. هذا لا ينطبق فقط على رافا، بل على الفريق بأكمله. من الأساسي محاولة فهم ما يحبه المدرب، داخل الملعب و خارجه، ثم محاولة تطبيق ذلك. بالنسبة للفريق ككل، من المهم فهم ما يريده المدرب داخل الملعب و خارجه و محاولة اتباعه، كما رأينا أيضًا في مباراة الديربي.”










