باولو سكاروني، رئيس نادي إي سي ميلان، حاضر هذا المساء في ترينالي دي ميلانو، الذي يستضيف في هذه الأيام “كازا إيطاليا” بمناسبة دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو-كورتينا 2026. المدير التنفيذي للروسونيري ضيف على المنصة في فعالية "Your Next Milano 2026"، التي يشارك فيها أيضًا، من بين آخرين، عمدة المدينة جوزيبي سالا، و رئيس إقليم لومبارديا أتيليو فونتانا، و رئيس إنتر جوزيبي ماروتا، و عدد من كبار المديرين المرتبطين بمنطقة ميلانو. و هذا ما قاله، بحسب ما نقله موقع ميلان نيوز.
بدأ سكاروني حديثه قائلاً:
"أنا رئيس ميلان منذ ثماني سنوات؛ أحيانًا أنسى ذلك. إنها تجربة مذهلة. بالطبع، عليّ أن أتلقى دروسًا في كرة القدم من ماروتا كل يوم (ماروتا يجلس إلى جانبه)، لا شك في ذلك… أردت أن أبدأ بقول شيء واحد: لماذا تعايش ميلان و إنتر ميلان لسنوات طويلة في ملعب سان سيرو، الذي نعتبره الآن قديمًا بحق، و لماذا يبنيان ملعبًا جديدًا معًا؟ لأن ميلان و إنتر يمتلكان أساسًا العدد نفسه من المشجعين و تركيبة اجتماعية و إقليمية متشابهة جدًا؛ و لهذا يمكنهما تحمّل بناء ملعب معًا. إذا فكرت في مدن إيطالية أخرى لديها فريقان، فستجد أنه في معظمها ليس التعايش سهلًا كما هو الحال مع ميلان و إنتر: فنحن الاثنان نمثل ميلانو حول العالم. لدينا أندية من الولايات المتحدة إلى تايلاند و إندونيسيا و أستراليا… و كل ذلك و سيلة فعالة للغاية لتصدير صورة مدينتنا و يجلب سلسلة من العوائد المهمة."
واصل سكاروني مع مثال:
"عندما تُلعب مباراة في دوري أبطال أوروبا في ميلانو، ترتفع إيرادات الأنشطة التجارية المحلية بنسبة 30%. و ينطبق الأمر نفسه على مباريات الدوري: عندما ترى 75 ألف شخص في سان سيرو، فليسوا جميعًا من ميلانو؛ بل يأتون من مختلف أنحاء إيطاليا لمشاهدة المباريات. نحن نخلق تأثيرًا اقتصاديًا متسلسلًا مربحًا جدًا للفنادق و المطاعم و وسائل النقل في المدينة: نحن نصنع قيمة في كل مرة نلعب فيها."
ثم تحدث سكاروني عن مشروع الملعب:
"سان سيرو ملعب أيقوني. لكن لنبدأ بالسؤال: من جعله أيقونيًا؟ ميلان و إنتر. إذا بنينا الملعب الجديد، و فزنا بالمباريات، و بقينا فرقًا عظيمة على الساحة العالمية، فسيصبح أيقونيًا من جديد، لأننا نحن من نصنع هذه المكانة، و ليس قطعة أرض أو خرسانة. لنتذكر ذلك، لأنه يبدو و كأنه أيقوني بذاته. لا، نحن من نصنعه أيقونيًا. لقد أمضينا وقتًا طويلًا في هذه العملية لإقناع المجتمع المحلي، بدءًا من مشجعينا، و كذلك إدارة المدينة، التي أنا ممتن لها دائمًا لأن بعض القرارات كانت صعبة للغاية. و في النهاية، وصلنا إلى النتيجة: سنبني أجمل ملعب في أوروبا، بالتأكيد. نحن جميعًا نعتمد على الخبرات التي تقف وراءنا، إنتر مع 'أوكتري كابيتال مانجمنت' و نحن مع 'ريدبيرد كابيتال بارتنرز'، التي بنت العديد من الملاعب حول العالم. سنصنع شيئًا جميلًا سيكون، بالنسبة للمدينة، مشروع تطوير جديد بعد سيتي لايف. لا أريد استخدام العبارات الجدلية المبالغ فيها التي استخدمتها في الماضي؛ اليوم أنا هادئ إلى حد كبير. منطقة سان سيرو إما مزدحمة جدًا أو فارغة جدًا، فهي لا تكون طبيعية أبدًا. عندما تكون هناك مباراة تعم الفوضى؛ و عندما لا تكون هناك مباراة، تصبح أرضًا خالية ومهجورة. نريد أن نجعل تلك المنطقة خضراء، خضراء جدًا: أكثر من 50% من المساحة ستكون مساحات خضراء. و ستكون دائمًا مكانًا يمكن للناس زيارته. ستكون هناك مطاعم، و أماكن للقاء، و حانات، و العديد من الأنشطة الرياضية. ستصبح جزءًا من المدينة كما هو 'سيتي لايف' اليوم، شيئًا تفخر به المدينة: هذا هو الهدف الذي وضعناه لأنفسنا. ثم، من حيث الأرقام الخاصة بميلان و إنتر، فإن نتائجنا المالية متشابهة إلى حد كبير. سأعطي رقمين. لننسَ دوري أبطال أوروبا للحظة. من الدوري نجني نحو 60 مليون يورو سنويًا. و عندما نشارك في دوري الأبطال و نتقدم فيه، نجني 90 إلى 100 مليون يورو. و كل ذلك ضمن إيرادات إجمالية تتراوح بين 400 و 500 مليون يورو."
و أضاف سكاروني:
"يمثل الملعب نحو 20% من دخلنا. و مع ملعب جديد، و من دون زيادة سعر التذاكر الأرخص، و بفضل الأنشطة الإضافية فقط، نتوقع مضاعفة إيراداتنا. من الناحية الاقتصادية، هو استثمار بعائد مهم، و في عالمنا يعني العائد المهم نجاحًا رياضيًا، لأن هذا العائد المالي يُستخدم بعد ذلك لشراء لاعبين جدد، و دفع رواتبهم، وتطوير المواهب الشابة. المال هو الوقود لنجاحنا. ملعب يتيح لنا، من جهة، زيادة الإيرادات، و من جهة أخرى، أن يكون متاحًا و مفتوحًا للجميع، مع جعل منطقة من ميلانو نابضة بالحياة طوال العام، كل يوم، يبدو لنا هدفًا يجمع بين مصالحنا و مصالح مدينتنا."










