منذ التبديل المثير للجدل في مباراة لاتسيو و ميلان، والذي تلاه الانفجار تجاه بوليسيتش ثم التوضيح في ميلانيلّو، عادت تساؤلات جدية حول رافاييل لياو. يبقى السؤال الأساسي نفسه: هل لا يزال اللاعب البرتغالي محورًا أساسيًا في مشروع الروسونيري؟ و فوق ذلك، هل يجب على ميلان الاستمرار في الاعتماد عليه كمرجع هجومي رئيسي؟ الإجابات النهائية ستأتي من خلال الأداء داخل الملعب، لكن بعض البيانات التي جُمعت حتى الآن هذا الموسم تساعد بالفعل في رسم صورة واضحة إلى حد ما.
الأهداف موجودة، لكن المساهمة الجماعية أقل تأثيرًا
من حيث التسجيل، يظل لياو أحد أبرز المراجع الهجومية في الفريق. في الدوري، سجل بالفعل 9 أهداف، بالإضافة إلى هدف في كأس إيطاليا، ما يضعه في صدارة قائمة هدافي ميلان إلى جانب بوليسيتش (الذي يملك 8 أهداف). مقارنة بالموسم الماضي، تحسن أداؤه أمام المرمى، رغم أن دوره الأكثر تمركزًا في العمق ومهامه في تنفيذ ركلات الجزاء يؤثران حتمًا على تفسير هذه الإحصائية. لكن التراجع الواضح يظهر في صناعة الفرص: فقد انخفض عدد التمريرات الحاسمة، مما يبرز مشاركة أقل استمرارية في بناء اللعب الهجومي، وفقًا لما نشرته Milan News اليوم.
تؤكد إحصائيات الفريق واقعًا بات واضحًا: مع وجود لياو على أرض الملعب، يصبح ميلان فريقًا أكثر انفتاحًا وأقل توازنًا، و أكثر صعوبة في السيطرة عليه، سواء بشكل إيجابي أو سلبي. ينتج الروسونيري معدل أهداف متوقعة أقل (1.70 عند لعبه مقابل 2.16 بدونه) دون أن يتمكن من تعويض ذلك دفاعيًا، حيث يرتفع معدل الأهداف المتوقعة ضد الفريق (1.32 بوجوده مقابل 0.45 بدونه)، إلى جانب زيادة ملحوظة في عدد التسديدات المستقبلة. و تجدر الإشارة إلى أن الجناح البرتغالي غالبًا ما لعب ضد خصوم من مستوى أعلى، لكن الصورة العامة لا تزال تشير إلى أن وجوده يزيد من القدرات الهجومية للفريق وفي الوقت نفسه يرفع من مستوى المخاطر. باختصار، يظل لياو موهبة قادرة على تغيير موازين اللعب، لكنه أيضًا لاعب يفرض على الفريق العمل بدرجة أعلى من عدم الاستقرار.










