أُجري الحوار مع دافيدي بارتيساغي من قبل صحفيي 'لا غازيتا ديلو سبورت' عشية مباراة حاسمة مثل تلك التي ستقام في نابولي ضد فريق أنطونيو كونتي. وتحدث ظهير ميلان ليس فقط عن منافسي الغد، بل أيضاً عن حلم السكوديتو وتجربته التكوينية مع “ميلان فيوتورو”.
دافيدي، هل منحك اللعب مع منتخب تحت 21 عاماً دفعة إضافية لنهاية الموسم؟
"في ميلان، حصلت بالفعل على أكثر مما كنت أتوقعه. أنا سعيد و محظوظ: لدي ثقة المدرب و الجهاز الفني و زملائي."
ما الدرس الأهم الذي تعلمته في هذا الموسم الذي شهد انطلاقتك مع الروسونيري؟
"أنا مدين بكل شيء لماسيميليانو أليغري و جهازه الفني. لقد منحوني الثقة وساعدوني على التأقلم مع عدة أدوار. أحب اللعب في المركز الذي أُستخدم فيه الآن كظهير متقدم، و هو دور أعمل عليه كثيراً. في المستقبل، أرى نفسي أيضاً في دفاع ثلاثي: لقد فهمت أن التعددية في الأدوار قيمة إضافية."
إلى جانب بقية المدافعين، كان أحد العناصر الأساسية وراء صلابة الفريق المتجددة. ماذا يطلب منك "ماكس"؟
"الكثير من العمل الجاد. أرقامنا الدفاعية في الموسم الماضي لم تكن جيدة، و المدرب طلب منا فوراً تحسين ذلك كأولوية. تعليماته بسيطة، مثل كرة القدم نفسها: لا تستقبل أهدافاً و سجّل، كما يقول دائماً. إذا عملت باستمرار كل يوم و اتّبعت ما يطلبه المدرب، فإنك تبني حجراً فوق حجر."
قلت إنك حصلت على أكثر مما توقعت. ماذا كنت تتوقع؟
"أن أتحسن يوماً بعد يوم. التقيت بمدرب كبير وشخص رائع. أليغري كان يقول لي دائماً أن أبقى هادئاً. الجهاز الفني يدعمني، و هناك ثقة كبيرة بيني و بينهم. كنت أعلم أن لدي فرصة يجب أن أستغلها، و أن لحظتي قد تأتي."
قبل ذلك، كان عليك التنافس مع بيرفيس إستوبينيان.
"إنه لاعب جيد جداً. هنأته بعد هدفه الرائع في الديربي. نحن زملاء، و لسنا منافسين. كلما كانت المجموعة أكثر صحة، كان بإمكانها الذهاب أبعد. مجموعتنا كذلك. هناك طاقة إيجابية جداً."
أي من زملائك يوجّهك أكثر؟ أجاب بارتيساغي:
"ماتيو غابيا أولاً وقبل كل شيء. أقضي الكثير من الوقت معه ونفعل أشياء كثيرة معاً. في الملعب أيضاً مايك ماينان، فهو قائدنا. أدريان رابيو يتحدث معي كثيراً. لوكا مودريتش يقود أكثر بالأفعال من الكلمات..."
ابتسم. قد لا يكون لوكا كثير الكلام، لكن مجرد وجوده يُعد قدوة. و بالحديث عن ذلك: هل توقعت أن تجد نفسك في نفس الفريق مع مودريتش، علماً أنك قبل عام واحد فقط كنت في الدرجة الثالثة مع ميلان فيوتورو؟
"لقد كان مساراً مهماً جداً. بعد اللعب في فريق البريمافيرا، يواجه الكثير من الشباب خطر الضياع. بدون فريق تحت 23 عاماً، ربما كنت سأضطر لتغيير النادي و المدينة، وربما لم أكن سأتأقلم جيداً، مع الحاجة للتنقل مراراً. الأجواء في أماكن أخرى مختلفة حتماً. مع ميلان فيوتورو كان الأمر صعباً في البداية، لكنه اتضح أنه خطوة حاسمة. مشروع النادي هو تطوير اللاعبين الشباب، ويمكنك فعل ذلك هناك: ليست الدرجة الأولى، لكنها ليست البريمافيرا أيضاً. تلعب في أجواء قوية ضد لاعبين أصحاب خبرة، ويزداد الضغط."
لكن، لم تكن نتائج ميلان فوتورو مميزة… علّق بارتيساغي:
"هذا صحيح، كان عاماً صعباً من حيث النتائج، لكنه كان مفيداً جداً للعمل والتطور، سواء كلاعب محترف أو كشخص. بدون تلك التجربة، ربما لم أكن لأصبح اللاعب أو الشخص الذي أنا عليه اليوم. لو غادرت، لما كنت ما أنا عليه الآن."
من وجهة نظر لاعب شاب: هل الفرق الثانية مفيدة لتطوير مواهب الأكاديمية؟
"بالنسبة لي، بالتأكيد. النادي استثمر كثيراً. تقريباً كلنا، نحن شباب ميلان، مررنا بهذه التجربة، و في المستقبل قد نجد أنفسنا هنا معاً في الفريق الأول."
ربما لم تتوقع أن تكون هنا في بداية أبريل، تستعد لمواجهة قمة ضد نابولي قد تؤمن المركز الثاني و تؤكد مكانتكم كمنافس مباشر لإنتر... هل أنتم جاهزون؟
"إنها واحدة من أهم مبارياتنا: حاسمة لنهاية الموسم. سنستعد لها بكل التركيز الذي تستحقه. سيكون هناك شعور كبير، و لكن أيضاً وعي كبير: نحن فريق قوي، وكل منافس في متناولنا"، قال بارتيساغي.











