في إحدى أمسيات نادي ميلان التي قدّم فيها الفريق، من حارس المرمى إلى المدرب، مروراً بالبدلاء والجهاز الفني، أسوأ أداء له هذا العام، بقيت الصورة العالقة في الأذهان في اليوم التالي هي صورة رافاييل لياو و هو يغادر أرضية الملعب على وقع صافرات استهجان مدوّية في ملعب San Siro، بعد أن تحمّل 77 دقيقة من التذمّر و عدم الرضا من الجماهير. المهاجم البرتغالي، صاحب القميص رقم 10 و أعلى راتب في الفريق، و الجوهرة الثمينة للنادي بالنسبة لكثير من جماهير الروسونيري، أصبح رمزاً لانهيار “الديافولو”: من المفترض أن يكون اللاعب الذي يصنع الفارق في الملعب، و واجهة الفريق، لكنه يفشل في ذلك، ولهذا السبب وُجّه غضب جماهير ميلان المفهوم نحوه (سواء اتفق المرء مع ذلك أم لا).
تدهور العلاقة:
هذا الصباح، خصّصت صحيفة La Gazzetta dello Sport مساحة كبيرة لما سُمّي بـ“قضية لياو”، أثناء تحليلهم للهزيمة 0–3 أمام فريق أودينيزي. و أكدوا بشكل خاص أنه بعد ما قد يكون أدنى نقطة في مسيرته بقميص ميلان، فإن علاقة رافا بالنادي تبدو الآن متضرّرة. في موسم تأثر بالإصابات، و رغم أنه لا يزال هداف الفريق، بدا لياو منذ شهر مارس أكثر انعزالاً عن أسلوب لعب ميلان. يعود آخر هدف له إلى 1 مارس، و أرقامه بشكل عام ضعيفة جداً بالنسبة للاعب بموهبته: هدفان فقط في النصف الثاني من الموسم، بمعدل تسجيل 0.18 هدف في المباراة، و متوسط 1.36 نقطة عندما يكون على أرض الملعب. و الأسوأ من ذلك هو خانة التمريرات الحاسمة، حيث لم يسجل أي تمريرة. كل هذا يترافق مع علاقة مع الجماهير تسوء أسبوعاً بعد آخر، و كانت صافرات الأمس دليلاً واضحاً على ذلك.
مستقبل غير مؤكد:
في هذا الموسم المعقد والصعب بالنسبة للياو، ظهرت أيضاً شائعات حول تجديد عقد محتمل. حالياً، يرتبط رافا مع ميلان حتى عام 2028، و خلال الأشهر الماضية بدأ النادي التحرك نحو التوصل لاتفاق للاستمرار معاً. لكن منذ عام 2026 لم يحدث أي تقدم حقيقي، تماماً كما هو الحال مع بوليسيك. و بالنظر إلى أداء اللاعب و حالته النفسية، وكذلك أجواء جماهير الروسونيري تجاهه، يبدو مستقبل المهاجم البرتغالي في ميلان الآن أكثر غموضاً من أي وقت مضى. ما لم يحدث تحسن مفاجئ وكبير في المباريات الأخيرة، فسيتم تقييم وضع لياو بعناية هذا الصيف، و سيتم اتخاذ قرار مشترك بشأن الطريق الذي ينبغي اتباعه.









