قلب دفاع، وقلب دفاع على الطرف، وحتى ظهير أيمن عند الحاجة. منذ انضمامه إلى ميلان، كشف ماريو غيلا عن ميزة أخرى: تعدد أدواره وقدرته على اللعب في أكثر من مركز. وهي صفة يقدّرها روبن أموريم بشكل خاص، إذ غيّر شكل فريقه التكتيكي في المباراة الأخيرة قبل فترة التوقف أمام ليتشي.

انتقل ميلان من اللعب بثلاثة مدافعين إلى رباعي دفاعي. فتراجع بيرفيس إستوبينيان إلى مركز أكثر تأخرًا في الجهة اليسرى، بينما تحرك مدافع لاتسيو السابق إلى الجهة اليمنى.
و قد نجحت التجربة بشكل ممتاز، رغم أنها لا تزال بحاجة إلى الاختبار أمام منافسين أكثر خطورة، بحسب ما ورد في النسخة الورقية الصباحية من صحيفة 'La Gazzetta dello Sport' الإيطالية. و في الواقع، نجح الإسباني سريعًا في كسب إعجاب جماهير سان سيرو أيضًا بفضل هدوئه و ثقته في التعامل مع الكرة: نسبة نجاح في التمرير بلغت 91%، من أكثر من 66 تمريرة في المباراة الواحدة، إضافة إلى 0.8 تمريرة مفتاحية في كل مباراة. وهي أرقام لا تُعد نموذجية بالنسبة إلى قلب دفاع، بل تقترب أكثر من أرقام لاعبي خط الوسط.
يكفي النظر إلى بناء هجمة الهدف الثاني الرائع لميلان أمام ليتشي، و هي هجمة بدأها غيلا بالتعاون مع مودريتش وتشوكويزي. و بالطبع، يبقى ماريو متميزًا قبل كل شيء كمدافع. فهو من الصعب التفوق عليه بالسرعة، و يتميز بالانتباه للتحركات خلف الخط الدفاعي، و الشجاعة في الالتحامات، و القوة في المواجهات الفردية.
أما مبلغ 30 مليون يورو الذي استثمره ميلان للتعاقد معه خلال الصيف، رغم أنه كان يتبقى عام واحد فقط في عقده، فلم يعد يبدو مرتفعًا إلى هذا الحد...











