بطل مثل لوكا مودريتش أثبت ذلك مرة أخرى خلال هذا الموسم وهو في سن الأربعين في الدوري الإيطالي: فهو بالتأكيد ليس من نوعية اللاعبين الذين يسمحون للآخرين بالتسلط عليه، لا بالكرة بين قدميه و لا من حيث القيادة. و لهذا السبب، ربما، كان الناس متسرعين بعض الشيء في كتابة "النهاية" على موسمه مع ميلان بعد إصابة عظمة الوجنة. لوكا يريد العودة ويريد ضمان مكان في دوري أبطال أوروبا، مع إبقاء مستقبله مفتوحاً قدر الإمكان.
لوكا مودريتش في ميلانيلو
على الرغم من أن نحو عشرة أيام فقط قد مرت منذ الإصابة والعملية التي تلتها، ظهر لوكا أمس في ميلانيلو. في وقت مبكر من الصباح، وكما أفادت 'لا غازيتا ديلو سبورت'، ذهب لإزالة الغرز في عيادة مادونّينا، وبحلول الساعة العاشرة صباحاً كان في مركز التدريب في كارناغو، يتناول الإفطار ويلتقي ببعض زملائه. وقد بدأ جلسات العلاج الطبيعي في الصالة الرياضية، وتركز بشكل أساسي على تقليل التورم في وجهه. ولن يتم إجراء فحص آخر إلا بعد نحو أسبوع لتقييم حالة وجهه، وبعد ذلك يمكن الشروع في إعداد قناع واقٍ سيكون أيضاً بمثابة “مفتاح عبور” لكأس العالم.
تعافٍ سريع من أجل دوري الأبطال
مودريتش يشبه العاصفة الهائجة؛ و تكتب الصحيفة أن اللاعب متحمس للعودة إلى أرض الملعب. و لو كان الأمر بيده، لشارك بالفعل ضد أتالانتا هذا الأسبوع، لكن كما ذُكر، لا يوجد وقت كافٍ لإعداد القناع، كما أنه لن يكون جاهزاً بعد. و سيكون في سان سيرو لدعم الفريق. بعد ذلك يصبح الهدف هو المباراة قبل الأخيرة خارج الديار أمام جنوى، حيث يرغب لوكا على الأقل في أن يكون ضمن قائمة البدلاء.
يبقى أن نرى ما إذا كانت عملية التعافي المذكورة ستسير دون انتكاسات. و بشكل واقعي، كما ظهر أيضاً في الساعات الأخيرة، قد يكون مودريتش على أرض الملعب في الجولة الأخيرة ضد كالياري. و في كل الأحوال، سيكون ذلك تعافياً سريعاً بشكل ملحوظ: أسبوعان أو ثلاثة بدلاً من الستة التي كانت متوقعة في البداية. و دافع النجم الكرواتي لا يقتصر على كأس العالم فحسب، بل يشمل أيضاً دوري أبطال أوروبا: فصانع ألعاب الروسونيري مصمم على تحقيق هدف الموسم و منح نفسه فرصة إضافية للمستقبل. ومع كرة القدم الأوروبية على أعلى مستوى (و مع أليغري)، ستزداد فرص بقائه، و بالتالي سيكون أكثر ميلاً لقول "نعم" عندما يحين وقت اتخاذ القرار.










