لا يوجد هدوء في ميلان، حتى بعد وصول ماسيميليانو أليغري إلى دكة البدلاء، و الذي قد يغادر النادي بعد موسم واحد فقط. المدرب السابق ليوفنتوس، الذي عاد بحماس كبير و رغبة في ترك بصمة، يشعر بالإرهاق و التعب من التعامل مع خصوم داخليين أكثر من الخصوم داخل الملعب. و لهذا السبب يفكر في الرحيل في نهاية الموسم، حتى لو تأهل الروسونيري إلى دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل.
هذا ما ذكرته صباح اليوم صحيفة 'كوريري ديلا سيرا'، التي أوضحت أن أحد الأسباب التي أدت إلى هذا القرار هو العلاقة المنعدمة تقريباً مع زلاتان إبراهيموفيتش، و التي انفجرت في اليوم التالي للهزيمة أمام نابولي في بداية أبريل. فقد وقع اشتباك حاد بين الطرفين، بدأ بسبب اختيار حارس المرمى الثالث الذي سيُضم إلى تشكيلة الموسم المقبل: وكان ذلك مجرد ذريعة ثانوية، لكنها كانت كافية لإشعال خلاف عنيف بينهما. تبادل أليغري و إبراهيموفيتش كلمات قاسية، و منذ ذلك اليوم لم تتم رؤية السويدي مجدداً في ميلانيلو، و لم يظهر في سان سيرو إلا مؤخراً.
لكن ما الأسباب الحقيقية التي أدت إلى القطيعة بين أليغري وإبراهيموفيتش؟
المدرب، الذي نجح في إعادة توحيد غرفة الملابس بعد الموسم الماضي وارتقى إلى المركز الثاني في جدول الترتيب، اكتشف أن زلاتان يعقد اجتماعات متكررة مع أنطونيو كاسانو، أحد أبرز منتقديه. بالإضافة إلى ذلك، بدأ مستشار ريدبيرد، بعد التراجع الأخير في الأداء، بالاتصال ببعض اللاعبين مثل فوفانا و رافاييل لياو، مقدماً لهم نصائح تكتيكية. كما شعر ماكس بخيبة أمل من سوق الانتقالات الشتوية شبه المعدومة، حين طلب التعاقد مع بعض التعزيزات عالية الجودة للمنافسة على أعلى مستوى، لكن النادي أخبره بعدم توفر ميزانية للإنفاق، فاضطر إلى الاكتفاء بضم فولكروغ على سبيل الإعارة. و المثير للدهشة أن 30 مليون يورو ظهرت لاحقاً بشكل مفاجئ من أجل ماتيتا، في صفقة تفاوض عليها المدير التنفيذي فورلاني مباشرة دون علم المدير الرياضي تاري. و إذا عاد إبراهيموفيتش، كما يبدو، إلى الواجهة داخل ميلان، فلن يكون هناك مكان لأليغري في النادي، و الذي بدأ يفكر بجدية في إمكانية تولي تدريب المنتخب الإيطالي.










