في المؤتمر الصحفي عشية مباراة جنوى-ميلان، لم يتجنب أليغري أي أسئلة من الصحفيين. لغة جسد مدرب يوفنتوس السابق اليوم مختلفة بالتأكيد مقارنة ببضعة أسابيع مضت: أكثر انغلاقاً، متوتراً، و بملامح جادة.
و بخصوص الاشتباك اللفظي مع إبراهيموفيتش، والذي كُتب عنه كثيراً ونوقش خلال الأسبوع، لم تكن هناك أي إنكار، بل محاولة متوقعة لإعادة صياغة كل شيء كحوار مهني طبيعي، حيث من الطبيعي تماماً وجود اختلافات عميقة في الأفكار والرؤى.
وكان المقطع الأكثر إثارة للاهتمام أيضاً هو ما يتعلق بالمقابلات التي أجراها مالك ريدبيرد جيري كاردينالي مع كوريري ديلا سيرا و لا غازيتا ديلو سبورت:
“كلمات كاردينالي أسعدتني فقط. لقد تحدثت معه مؤخراً وقلت له وجهة نظري حول الموسم وحول مستقبل ميلان، وهذا ما يهم الجميع.”
و أكد أليغري خطاً واضحاً بشأن تحركات الإدارة، التي قررت إجراء محادثات فردية مع الجميع، من الإدارة إلى الجهاز الفني، قبل اتخاذ القرارات النهائية.
و لقد عُقد اللقاء المباشر بين كاردينالي و أليغري في 27 أبريل، وفقاً لما كتبه موقع CalcioMercato.com في اليوم التالي لأحد أسوأ عروض ميلان هذا الموسم في التعادل السلبي على ملعب سان سيرو أمام يوفنتوس. و قد قُسمت رسالة الإدارة للجهاز الفني إلى مرحلتين: الأولى كانت الاعتراف بالعمل الذي تم من أجل إعادة الوحدة إلى البيئة المحيطة، وترسيخ القيم والإيجابية، بالإضافة إلى الرضا عن الفوز في ديربيي المدينة. أما الجانب الآخر من الصورة فكان عدم الرضا الشديد عن إدارة النصف الثاني من الموسم، و سلسلة النتائج السلبية الطويلة، و غياب التطور في الأداء. و لم تتم مناقشة لقب الدوري، أيضاً لأن كاردينالي لم يطلب الفوز به في الصيف الماضي.
و كان أول من اعترف بأخطاء النصف الثاني من موسم ميلان هو أليغري نفسه، الذي بدا محبطاً بوضوح من حصول الفريق على 25 نقطة مقارنة بـ43 في النصف الأول من الموسم. و لقد وضع ماكس كل شيء على طاولة المالك، محللاً ما حدث من أخطاء، و مؤكداً أيضاً صعوبات سوق الانتقالات في يناير الذي لم يشهد أي إنفاق. و أوضح المدرب الإيطالي إيمانه الكامل بقدرته على إعادة النادي إلى مستويات عالية، إن لم تكن عالية جداً، بشرط أن يتبع الجميع، من المدير التنفيذي إلى المدير الرياضي، نفس الاتجاه دون خلافات أو أجندات شخصية.
و يفهم أليغري الحاجة إلى التعاقد مع مواهب شابة قادرة على اضافة قيمة ليس فقط على المستوى الرياضي بل أيضاً الاقتصادي، بشرط أن تصل هذه المواهب إلى جانب خمس صفقات جاهزة، سواء من حيث الجاهزية البدنية أو الخبرة.
في الأيام الأخيرة، شعر أليغري بجو من عدم الثقة تجاهه، وهو ما لا يؤثر مع ذلك على عزيمته في توجيه السفينة نحو بر الأمان المتمثل في التأهل إلى دوري أبطال أوروبا. و باعتباره مدرباً متمرساً، يدرك ماكس أن موقفه سيصبح أقوى مع ضمان المركز الرابع قبل الاجتماع النهائي مع كاردينالي، المتوقع خلال 10 إلى 15 يوماً. ووفقاً لمصادر قريبة من المدرب، هناك يقين واحد في هذا المناخ المتوتر: من بين الخيارات المطروحة، لا يوجد خيار الاستقالة في نهاية الموسم.









