كان من المفترض أن يُمثل شهر يونيو شهر انطلاقة جديدة. اللحظة التي كان ينبغي فيها لميلان، بعد موسم مخيب للآمال بشدة، أن يضع أسس إعادة إطلاقه عبر هيكل فني وإداري واضح و محدد و مشترك. لكن بدلاً من ذلك، و قبل أسابيع قليلة فقط من بداية الموسم الجديد، لا تزال الصورة المحيطة بنادي الروسونيري تتسم بالشكوك و الانتظار وغياب مقلق للوضوح.
ميلان و حالة جمود مقلقة
أفادت صحيفة كوريري ديلو سبورت صباح اليوم بوجود حالة تنظيمية غير مستقرة. و يبدو أن نادي ميلان يمر بإحدى أكثر مراحله حساسية في تاريخه الحديث. فبعد أيام من التفكير والاجتماعات والتقييمات، لم يلتزم بشكل نهائي أي من الأسماء التي اعتُبرت استراتيجية لمستقبل النادي. من المدربين إلى المديرين، مروراً بالملفات التي تم تحديدها لتعزيز القسم الرياضي، يبدو القاسم المشترك واحداً: صعوبة ميلان في إقناع الأطراف التي يتفاوض معها.
الأمر لا يتعلق بالجانب المالي فقط. ففي كثير من الحالات، تبدو المشكلة الأساسية مرتبطة بالتخطيط. الأشخاص الذين تواصل معهم مسؤولو الروسونيري طلبوا ضمانات واضحة بشأن المستقبل، وتركيبة الهيكل التنظيمي، واستراتيجيات الانتقالات. وهي أسئلة مشروعة، لكن النادي لم يتمكن حتى الآن من تقديم إجابات مقنعة بالكامل.
ميلان و الفجوة مع الأندية الكبرى الأخرى
النتيجة هي حالة جمود قد تؤدي إلى مزيد من إبطاء عملية التخطيط. ففي الوقت الذي حدد فيه عدة منافسين بالفعل أجزاء كبيرة من هياكلهم الفنية ويعملون على بناء فرق الموسم المقبل، يواصل ميلان محاولة استقطاب أسماء مهمة دون الحصول حتى الآن على موافقة حاسمة من أي طرف.
وتبرز بشكل خاص حالة الجانب الإداري، إذ يبحث النادي عن شخصيات قادرة على منح هوية وكفاءة لمشروع بدا في السنوات الأخيرة أحياناً بلا اتجاه واضح. ومع ذلك، تسير المفاوضات حتى في هذا الملف ببطء وبدون أي ضمان للوصول إلى نتيجة إيجابية سريعة.
ضرورة متابعة وضع الفريق
كما يجب الانتباه أيضاً إلى الوضع داخل الملعب، لأن هذه الحالة بدأت تنعكس عليه كذلك. قد يغادر مينيون رغم أنه كان قد وقّع على تمديد عقده في يناير حتى 30 يونيو 2031. ثم هناك ملفا أدريان رابيو و لوكا مودريتش اللذان يحتاجان إلى تقييم. كما أن لاعبين آخرين مثل يوسف فوفانا و روبن لوفتوس تشيك لا يزال موقفهما غير محسوم، إضافة إلى رافاييل لياو. باختصار، الوضع معقد و ربما يصل إلى حد المفارقة، مع دخول منتصف يونيو.
ستكون الأسابيع المقبلة حاسمة. فالنادي مطالب بتقديم إجابات سريعة، وقبل كل شيء مقنعة. هناك حاجة إلى قرارات واضحة، و سلسلة اتخاذ قرار محددة جيداً، و رؤية مشتركة بين جميع مكونات النادي. الاستمرار في حالة الغموض سيزيد من حجم التأخير المتراكم وقد يهدد الموسم المقبل قبل أن يبدأ أصلاً.











