مرّ أكثر من ثلاثة أسابيع منذ إقالة جورجيو فورلاني، إلى جانب الشخصيات الأخرى التي اعتُبرت مسؤولة عن فشل ميلان الرياضي. وعلى الرغم من ذلك، فإنه لا يزال يشغل رسمياً منصب الرئيس التنفيذي لميلان، على الأقل حتى شهر أكتوبر. ويُعدّ هذا إجراءً طبيعياً ومتوقعاً بالكامل، إذ إن استبدال رئيس تنفيذي لشركة ليس أمراً يمكن إنجازه في غضون لحظات.
لكن من الناحية العملية، لم يعد فورلاني يعمل في "كازا ميلان". فعلياً، يتولى ماسيمو كالفيلي حالياً مهام الرئيس التنفيذي لميلان. و لقد نُقلت إليه صلاحيات فورلاني، و هو يدير العمليات الإدارية اليومية و الاستثنائية للنادي. و يتضح ذلك من مستخرج السجل التجاري المتاح لدى غرفة التجارة و المتعلق بدور كالفيلي كعضو في مجلس إدارة النادي، و الذي تم تحديثه بعد اجتماع مجلس إدارة ميلان المنعقد في 29 مايو.
ماسيمو كالفيلي كرئيس تنفيذي جديد لميلان؟
انضم ماسيمو كالفيلي، بحسب ما نقله موقع MilanNews.it، إلى مجلس إدارة ميلان كعضو في 5 نوفمبر 2025، بعدما دخل الهيكل التنظيمي لشركة ريدبيرد بصفة مستشار متخصص في قطاع الأعمال الرياضية. و توضح الوثيقة الرسمية بالتفصيل الصلاحيات التي مُنحت له بموجب قرار 29 مايو، و هي عملياً نفس الصلاحيات التي كان يتمتع بها الرئيس التنفيذي السابق جورجيو فورلاني قبل إقالته.
و تشمل هذه الصلاحيات 21 اختصاصاً يمكن ممارستها بتوقيع منفرد، و لكن ضمن سقف مالي قدره 10 ملايين يورو. و لا يؤثر هذا الحد بشكل كبير على المهام المؤسسية أو الإدارية، مثل المراسلات الرسمية، والتمثيل المؤسسي، والعلاقات مع الجهات الرسمية والاتحادات الرياضية، والتنسيق الداخلي، وأدوار الاتصال والتواصل، إضافة إلى إدارة شؤون الموظفين. لكنه يؤثر بشكل مباشر على الصلاحيات التشغيلية الأكثر أهمية.
و من بين هذه الصلاحيات: إدارة العلاقات مع وكلاء اللاعبين، و الإشراف على المشاريع الموكلة للرئيس التنفيذي، وملفات تطوير الملعب، و شراء السلع والخدمات، و إبرام عقود الرعاية والتأمين والإعلانات، والأهم من ذلك إدارة صفقات انتقال اللاعبين و الجهاز الفني.
و بعبارة مبسطة، فإن أي صفقة انتقال تتجاوز قيمتها 10 ملايين يورو ستحتاج إلى موافقة الملاك من أجل إتمامها، طالما بقيت هذه التفويضات سارية بصيغتها الحالية. كما تتضمن الوثيقة قائمة من خمسة بنود يمكن لكالفيلي الموافقة عليها بشكل مشترك مع المدير المالي و مدير العمليات ستيفانو كوتشيريو، و ذلك في العمليات التي تتراوح قيمتها بين 5 و 20 مليون يورو، و المتعلقة بالإدارة المصرفية والمالية للنادي.
ماذا عن جورجيو فورلاني؟
كما ذُكر في البداية، لا يزال جورجيو فورلاني الرئيس التنفيذي لميلان من الناحية القانونية، رغم أنه لم يعد يعمل داخل النادي منذ إبلاغه بقرار إقالته. و سيبقى في منصبه رسمياً على الأقل حتى شهر أكتوبر المقبل، عندما تصادق الجمعية العمومية السنوية للمساهمين على البيانات المالية للموسم الأخير الذي أشرف عليه بنفسه.
أما الصلاحيات التنفيذية فستظل بيد كالفيلي، الذي سيواصل عملياً أداء دور الرئيس التنفيذي لميلان حتى الخريف، بانتظار معرفة الكيفية التي يعتزم الملاك المضي بها مستقبلاً. و خلال الأسابيع الأخيرة، انصبّ التركيز في عملية إعادة الهيكلة على التعاقد مع المدرب و المسؤولين الرياضيين. و من المرجح أن يستغل جيري كاردينالي الفترة الممتدة حتى أكتوبر، مستفيداً من التفويضات الممنوحة لكالفيلي، للبدء في عملية اختيار جديدة لتعيين رئيس تنفيذي دائم للنادي.










