لقد أصبح واضحاً للجميع أن هذا هو صيف جيري كاردينالي. فرئيس نادي ميلان لم يكن، خلال السنوات الأربع الماضية، منغمساً في دوره كمالك للنادي كما هو الحال هذا الصيف. لم يسبق له أن قدّم مدرباً جديداً، أو استقبله في ميلانيلو، كما لم يكن حاضراً في مدينة ميلانو بهذا القدر خلال الأشهر الأخيرة.
إلى جانب التصريحات، بدأ كاردينالي حتى الآن بتحويل أقواله إلى أفعال؛ إذ تم الإعلان رسمياً عن التعاقد مع غونسالو راموس وماريو غيلا، في صفقتين تجاوزت قيمتهما الإجمالية 100 مليون يورو، كما أن سوق انتقالات ميلان على صعيد التعاقدات لم ينتهِ بعد. و بطبيعة الحال، ستكون هناك أيضاً بعض عمليات البيع التي ستدرّ عائدات على خزائن النادي، و هو أمر طبيعي و ضروري في أي فترة انتقالات، كما أشار موقع ميلان نيوز.
كاردينالي: رغبة في رد الاعتبار وإثبات الذات
في قرارة نفسه، يدرك كاردينالي أن إدارة النادي خلال السنوات الماضية لم تكن على أفضل وجه. وهناك العديد من العوامل و الظروف و المسؤوليات التي لن نتطرق إليها الآن. الأهم هو التطلع إلى المستقبل والأمل في أن يكون الموسم المقبل قادراً على إزالة شيء من مرارة المواسم السابقة. إنها مهمة صعبة بلا شك، لكن لا بد من البدء في مكان ما. يوم الإثنين سينطلق موسم 2026-2027 لميلان، حيث سيقود روبن أموريم أول حصة تدريبية للفريق. قبل شهر فقط، كان ميلان يُعتبر، و بفارق واضح، الفريق الأكثر تأخراً مقارنة بمنافسيه، إذ لم يكن لديه مدرب، ولا إدارة مستقرة، وكانت الشكوك تحيط بسوق انتقالاته. أما اليوم، السبت 11 يوليو، فقد عزز الروسونيري تشكيلته بشكل كبير بالفعل.
نقطة أساسية أخرى بالنسبة لكاردينالي: مواهب ميلان الشابة يجب أن تبقى ملكاً لميلان
لكن تعاقدات ميلان مع الفريق الأول كان من الممكن أن تصبح ثلاثة بالفعل. فليبرالي، الذي كان أموريم والمالك يصرّان على الاحتفاظ به، لم يغيّر رأيه في النهاية، و وافق على عرض نادي كومو بقيادة سيسك فابريغاس. و قد شعر كاردينالي بخيبة أمل كبيرة و انزعاج شديد من هذا الأمر، وكما أوضح خلال المؤتمر الصحفي لتقديم المدرب الجديد، فإن "قضية ليبرالي" يجب ألا تتكرر مرة أخرى. فالمواهب الشابة في ميلان يجب أن تبقى ملكاً للنادي، و لا يجوز خسارتها كما حدث مع لاعب الوسط الهجومي.
و لهذا السبب تحديداً، و من أجل ترجمة الأقوال إلى أفعال، سيخضع كل من كوموتو، و كاماردا، و أيضًا زيرولي الذي عاد مؤخراً من فترة إعارته إلى يوفي ستابيا، لتقييم أموريم خلال فترة الإعداد الصيفية، قبل أن يقرر المدرب مستقبلهم.










