جاء أول تواصل في نهاية يونيو، بعد أيام قليلة فقط من إتمام صفقة التعاقد مع غونزالو راموس. ثم جرت عدة اتصالات خلال الشهرين التاليين، قبل تحرك أخير في 30 و31 أغسطس، بعرض بلغت قيمته 40 مليون يورو، قبله سبورتينغ لشبونة مبدئياً بشرط أن يتمكن من إيجاد بديل مناسب خلال 24 ساعة.

لكن هذه المهمة فشلت، و بالتالي انهارت الصفقة في اللحظات الأخيرة. انهارت، لكنها لم تُلغَ. بل يمكن وصفها بأنها تأجلت.
ميلان لم يتوقف عن التفكير في غونزالو إيناسيو، قلب الدفاع البالغ من العمر 25 عاماً و قائد سبورتينغ. و بعد تصعيده إلى الفريق الأول خلال موسم 2020-2021، أصبح لاعباً أساسياً في صفوف النادي تحت قيادة روبن أموريم. المدرب البرتغالي، الذي يتشارك أيضاً الوكالة نفسها، AS1، مع إيناسيو، حدّد فوراً لاعبه السابق كأحد الخيارات المحتملة لتعزيز صفوف ميلان.
لكن سوق الانتقالات تطور بشكل مختلف، وتم تحديد أولويات أخرى. ففي الدفاع، على سبيل المثال، ركّز ميلان في البداية على ماريو غيلا، الذي اعتُبر مثالياً لشغل مركز قلب الدفاع الأيمن في خط دفاع مكوّن من ثلاثة لاعبين، كما أشارت صحيفة 'توتوسبورت' في عددها الورقي الصادر صباح اليوم.
ومع مرور الأسابيع وبدء فترة الإعداد، رأى أموريم وكاردينالي ومسؤولو النادي أن خط الدفاع يمكن أن يستمر بالشكل الحالي. لكن بعد المباريات الودية الأخيرة وأول مباراتين رسميتين في الموسم، تحرك ميلان لاستكمال تشكيلته بصفقة دفاعية كبيرة أخرى.
و باتباع سياسة كاردينالي في سوق الانتقالات، القائمة على التعاقد مع لاعب كبير أو عدم التعاقد مع أحد، عاد ميلان بقوة من أجل إيناسيو، لكن، كما أظهرت نتيجة المفاوضات، جاء تحركه متأخراً للغاية.
و حتى ديسمبر، سيتعين على أموريم الاعتماد على اللاعبين المتاحين لديه بالفعل: دي فينتر، الذي بدأ حتى الآن جميع المباريات في مركز قلب الدفاع ضمن الثلاثي الخلفي، و غابيا، الذي أعاقته إصابة. ومن الواضح، مع ذلك، أن غابيا ليس اللاعب الأكثر ملاءمة للمدرب السابق لمانشستر يونايتد، إذ شارك في 17 دقيقة فقط إجمالاً أمام تورينو وفينيزيا، بينما بقي على مقاعد البدلاء أمام بنفيكا و لازيو و ليتشي.
و خلال أكثر من أربعة أعوام عمل فيها إيناسيو مع أموريم في سبورتينغ، تألق اللاعب بشكل خاص في مركز قلب الدفاع الأيسر. لكن، وبفضل قدراته الفنية، يستطيع المدافع المولود في ألمادا، والذي استدعاه مدرب البرتغال الجديد خورخي جيسوس، اللعب أيضاً كقائد مركزي لخط الدفاع. لكن جيسوس لم يضمه إلى قائمة المنتخب في مباراته الافتتاحية أمس في دوري الأمم أمام ويلز.
كما يمكن لإيناسيو، عند الحاجة، أن يوفر أحياناً حلاً بديلاً لبافلوفيتش في الجهة اليسرى.
و كما ذُكر، لم يتوقف ميلان عن التواصل مع إيناسيو ومحيطه، ويُعتقد أنه سيعود بقوة نحو نهاية عام 2026، في محاولة لإتمام الصفقة فوراً وإتاحة اللاعب لأموريم في المباريات الأولى من العام الجديد.
ولدى الروسونيري أيضاً فكرة واضحة بشأن الجوانب المالية للصفقة. فإذا كان سبورتينغ قد وافق على 40 مليون يورو في نهاية أغسطس، فسيتعين على ميلان أن يبدأ من هذا الرقم مجدداً، رغم أن سوق الانتقالات الشتوية تكون عادةً أكثر تعقيداً، و قد يطلب النادي البرتغالي مبلغاً أكبر.
وباستثناء مباراة واحدة جلس خلالها على مقاعد البدلاء أمام ألفيركا في 22 أغسطس، في ظل ظهور مؤشرات على تطورات محتملة في سوق الانتقالات، ليس فقط مع ميلان، بدأ إيناسيو جميع المباريات أساسياً، سواء في الدوري، حيث خاض ست مباريات وسجل هدفاً أمام أروكا في آخر مباراة قبل التوقف الدولي، أو في دوري أبطال أوروبا، بما في ذلك الفوز 3-1 على غلطة سراي.
لذلك، إذا أراد ميلان انتزاعه من ناديه، الذي يحمل شارة قيادته أيضاً، فسيتعين عليه تقديم عرض مقنع.
و كما أظهر سبورتينغ هذا الصيف من خلال رحيل كل من هجولماند إلى أتلتيكو مدريد، وديوماوندي إلى نوتنغهام فورست، و كويندا إلى تشيلسي، و ترينكاو إلى الأهلي، و بيدرو غونسالفيس إلى فيورنتينا على سبيل الإعارة مع خيار/إلزامية الشراء، فإن النادي لا يمانع في بيع لاعبيه الأساسيين. لكنه يريد الحصول على السعر المناسب في الوقت المناسب.
و لهذا السبب، سيحاول ميلان مجدداً نحو نهاية ديسمبر. فهل يكون إيناسيو هدية أموريم في عيد الميلاد؟











