يمكن أن يتحول خط الدفاع المكوّن من ثلاثة لاعبين إلى أربعة، كما يمكن إعادة النظر في ترتيب اللاعبين الأساسيين وتعديله، و يمكن لخط الوسط الاستغناء عن لاعبين شباب يتميزون بضغطهم المتواصل إذا بقيت الكرة بين قدمي مودريتش. لقد تعلّم روبن أموريم الدرس من إنجلترا: فقد أوضح أن الفريق لن يعود هو من يتكيّف مع مبادئه، بل سيكون العكس تمامًا. و قد قال صراحةً إنه لن يكرر الأخطاء التي ارتكبها في مانشستر، حيث كان أكثر صرامة في أسلوبه و في اختياراته للاعبين.

استراتيجية أموريم مع ميلان
هذه المرة، ستحدد جودة اللاعبين واحتياجات الفريق الاستراتيجية. فإذا احتاج ميلان، على سبيل المثال، إلى توازن تكتيكي أكبر وإلى منح تشوكويزي الحرية لإظهار مهاراته في المراوغة بدلًا من إجباره على العودة لأداء الواجبات الدفاعية، فلا يوجد ما يمنع الفريق من التحول من دفاع بثلاثة لاعبين إلى دفاع بأربعة. وفي هذا النظام، سيتحرك غيلا إلى الجهة اليمنى ليلعب كظهير أيمن، موفرًا التغطية بين خط الوسط والجناح الأيمن، وهي المساحة التي لا يوفرها تشوكو بسبب نزعاته الهجومية. و على الجهة الأخرى، سيتراجع إستوبينيان ليلعب كظهير أيسر، وهو الحل الذي ظهر بوضوح في المباراة الأخيرة أمام ليتشي. كما أن أموريم أشار إلى رغبته في استخدام هذا الحل مجددًا، ما يعني أنه لم يكن مجرد استثناء. و بهذه الطريقة، لن يصبح ميلان أكثر دفاعية، بل على العكس، سيصبح أكثر نزعة هجومية، إذ ستسمح سرعة تشوكويزي له بالتركيز فقط على مهاجمة مرمى المنافس، بحسب ما كتبت صحيفة 'لا غازيتا ديلو سبورت'.
لاعبو الوسط الهجومي
مع استمرار سامويل تشوكويزي في اللعب بشكل أكثر تقدمًا، سيغيّر ميلان شكله، ليصبح أقرب إلى 4-2-3-1، مع شغل بوليسيك و ساليماكرز مركزي الوسط الهجومي الآخرين. و بالأخص بوليسيك: بعد أن بدأ الموسم على مقاعد البدلاء في أول خمس مباريات، شارك كريس أساسيًا للمرة الأولى في المباراة السادسة أمام ليتشي. وسجل هدف التقدم وقدم عدة لمحات جيدة أخرى. جودته و خبرته تجعلان منه لاعبًا لا غنى عنه. كما نجح أموريم في الاقتناع به، بعدما كان يفضّل في وقت سابق سيسي و لوفتوس تشيك في الدوري، بالإضافة إلى هاتشينسون في الدوري الأوروبي. و فكرة المدرب هي مكافأة اللاعبين الذين يتألقون خلال أسبوع التدريبات بمنحهم مكانًا في التشكيلة الأساسية. بوليسيك، العائد من إصابة تعرض لها في الصيف، بدا أقل حيوية من الشاب سيس ("المكان أصبح له الآن"، كما أكد المدرب)، الذي رد على تلك الثقة بهدفين. لكن تأثير بوليسيك وجودته يرفعان مستوى الفريق ويسمحان لميلان باللعب بجودة أكبر في الاستحواذ، و هو ما لا يوفره لاعبون آخرون في خط الوسط. لذلك سيواصل كريس الظهور في المستقبل، إلى جانب ساليماكرز، الذي كان بدوره لاعبًا أساسيًا في الموسم الماضي، لكنه وجد نفسه في كثير من الأحيان من دون مكان أو دور محدد في بداية هذا الموسم الجديد. و يمكنه التحرك من اليسار إلى اليمين، عبر التقدم إلى خط الوسط الهجومي أو التراجع للعب كجناح. و هنا أيضًا، اقتنع أموريم بقدراته.
أليكسيس هو الطرف الآخر في الثنائي الذي يدعم رأس الحربة، راموس. وبالتالي، بدأت ملامح ترتيب اللاعبين تصبح أكثر وضوحًا، مع منح قيمة أكبر لأفضل اللاعبين، أي أصحاب السيرة الذاتية الأقوى. ومع ذلك، سيظل هناك مكان للشباب: فحتى اللاعبين الأساسيين بانتظام يحتاجون إلى الراحة، و خلال فترة أكتوبر ونوفمبر، التي سيخوض فيها ميلان تسع مباريات خلال 29 يومًا بين فترتي التوقف الدولي، سيحتاج الفريق إلى مساهمات الجميع.











