ميلان لم يتخلَّ عن الصفقة، بل قام فقط بتأجيلها. وبالتأكيد، لم يتخلَّ الروسونيري عن غونزالو إيناسيو، المدافع البرتغالي لنادي سبورتينغ لشبونة، و هم يرغبون في المحاولة من جديد في يناير بمزيد من الإصرار.

كان قلب الدفاع البرتغالي أحد أبرز أهداف ميلان في سوق الانتقالات الصيفية، إذ ظهرت التقارير القوية الأولى حول اهتمام النادي به في نهاية يونيو، قبل أن يقوم الروسونيري بمحاولة ملموسة خلال آخر 48 ساعة من فترة الانتقالات. لكن الصفقة لم تتم في النهاية. و كانت المشكلة مرتبطة بالتوقيت و التأخيرات، وفقاً لما أوردته صحيفة "كورييري ديلو سبورت" في نسختها الورقية الصادرة صباح اليوم.
كان سبورتينغ لشبونة قد وافق على المقابل المالي الذي خصصه ميلان، والبالغ نحو 40 مليون يورو، لكن قبل السماح للاعب البالغ من العمر 25 عاماً بالرحيل، كان النادي البرتغالي بحاجة إلى إيجاد بديل بالقوة نفسها في قلب الدفاع. و هنا تحديداً تعثرت الصفقة. ببساطة، لم يكن هناك ما يكفي من الوقت لإتمام العملية خلال الدقائق الأخيرة من يوم إغلاق سوق الانتقالات.
و بالتالي، لم ينضم إيناسيو إلى فريق روبن أموريم هذا الصيف، لكنه قد يفعل ذلك في يناير، عندما يُتوقع أن يحاول الروسونيري مجدداً إقناع النادي البرتغالي بعرض مالي جديد. كما أن إيناسيو وأموريم ممثلان من قبل الوكالة نفسها، و هو سبب إضافي قد يساعد في تنظيم صفقة كان من المفترض أن تتم قبل عدة أسابيع، ولكن يمكن الآن التحضير لها مسبقاً وبشكل جيد.
عرض جديد للتعاقد مع إيناسيو
سيضع الروسونيري مجدداً نحو 40 مليون يورو على الطاولة، و هو الرقم الذي يعتبره النادي مناسباً لقيمة لاعب المنتخب البرتغالي.
و يرى أموريم أن إيناسيو يمتلك جميع الصفات الفنية اللازمة لتحسين خط الدفاع، و أنه تطور أكثر حتى منذ الفترة التي عمل فيها الثنائي معاً في سبورتينغ.
و كان المدرب البرتغالي نفسه هو من منح إيناسيو فرصة ظهوره الأول مع الفريق الأول خلال موسم 2020-21، كما تجمعهما علاقة قوية قائمة على الثقة.
و من الناحية الفنية البحتة، يمكن أن يمثل إيناسيو إضافة نوعية لدفاع ميلان. فقد كان النادي يعتزم التعاقد مع قلب دفاع آخر خلال الصيف، و بعد فشل محاولة ضم إيناسيو، اضطر إلى إعادة فيكايو توموري إلى قائمة الفريق.
وكان المدافع الإنجليزي قد أصبح خارج حسابات المشروع إلى جانب عدد من اللاعبين الآخرين، لكن ميلان احتاج إلى خيار دفاعي إضافي.
و في يناير، سيتم تقييم قائمة الفريق وإجراء التعديلات اللازمة بناءً على ما سيحدث خلال الأشهر الأربعة المقبلة، لكن التعاقد مع مدافع من مستوى عالٍ سيظل أحد أولويات النادي.
المناطق الأخرى لميلان...
خلال الأسابيع المقبلة، من المتوقع أن يواصل المالك جيري كاردينالي تعزيز الهيكل التنظيمي للنادي من خلال تعيين مسؤول تنفيذي جديد سيعمل بشكل وثيق معه.
و سواء كان المنصب مديراً رياضياً أو 'رئيسًا لقطاع كرة القدم'، فإن الشخصية الجديدة ستكون مكلفة بإعداد الاستراتيجيات الخاصة بسوق الانتقالات اللازمة لتعزيز تشكيلة أموريم في يناير.
و بالتوازي مع الدفاع، سينظر ميلان أيضاً في خط الوسط و الأطراف، و لا سيما الجهة اليسرى، حيث واجه إستوبينيان وبارتيساغي صعوبات في كثير من الأحيان. كما سيتم تقييم تركيبة خط الوسط.
ففي نهاية المطاف، شدد أموريم نفسه مراراً خلال مؤتمراته الصحفية على أنه لا يمكن للفريق أن يكون مثالياً بعد سوق انتقالات واحد فقط.
و لهذا السبب، بدأ ميلان بالفعل في التفكير في سوق الانتقالات الشتوية، حيث سيعمل على تعزيز منطقتين على الأقل، والوصول إلى الأشهر الأخيرة من الموسم بأفضل حالة ممكنة.










