كان من الممكن أن تكون فرصة لاختبار هذا الثنائي: بوليسيك و ساليمايكيرس كثنائي جديد خلف رأس الحربة. لكن هذه التجارب تأجلت، بعدما تعرض ساليمايكيرس لالتواء في كاحله الأيمن استدعى الخضوع فورًا لفحوصات طبية محددة.
و جاءت النتائج مطمئنة، لكن عودة أليكسيس إلى أرض الملعب تأجلت إلى موعد لم يتحدد بعد. وبخصوص الفحوصات، فقد استبعدت الفحوصات التصويرية التي أُجريت بعد ظهر أمس وجود إصابات عظمية أو أضرار في الأربطة. و سيتم تقييم تعافيه يومًا بيوم. عدم وجود أي إصابة هي الأخبار الجيدة، لكن التقييمات اليومية تجعل مشاركته عند استئناف الدوري أمرًا صعبًا، و إن لم يكن مستحيلًا بالتأكيد.
وبالتالي، سيتأخر أيضًا عودة التشكيلة الأساسية لميلان التي شاهدناها أمام ليتشي، وهي التشكيلة التي لعب فيها بوليسيك و ساليماكرز في خط الوسط الهجومي. وفي التشكيلة الأساسية التي كان متوقعًا اعتمادها خلال الصيف، بدا أن مكانهما مضمون، لكنهما اضطرا بدلًا من ذلك إلى انتزاع مركزيهما بصعوبة على مدار المباريات الست الأولى من الموسم. وبالنسبة إلى ساليمايكيرس، فإن العقبات لم تنتهِ بعد: لن يكون هناك حتى سباق لإعادته في أسرع وقت ممكن، لأن ميلان سيخوض، بعد استئناف المنافسات، سلسلة من المباريات المتقاربة زمنيًا. لذلك، من الأفضل أن يعود اللاعبون وهم في كامل جاهزيتهم البدنية لتجنب المزيد من المخاطر، وفقًا لما أوردته 'لا غازيتا ديلو سبورت' في عددها الورقي الصادر صباح اليوم.
المباريات
في شهر أكتوبر وحده، سيواجه الروسونيري بالترتيب ساسولو، سالزبورغ، أتالانتا، بورنموث، أودينيزي، بولونيا و إنتر. والصراع الداخلي بين موريرا و سيسي يتجاوز مجرد الحصول على فرصة اللعب في المباراة المقبلة: فاللاعب الذي يحسم هذا الصراع لصالحه قد يحجز لنفسه مكانًا على الفور، و ربما يلعب أيضًا دورًا أساسيًا في المستقبل. كلاهما فعل ذلك بالفعل، قبل أن يعودا مجددًا إلى أدوار المساندة. كان سيسي مفاجأة بداية الموسم، إذ سجل هدف ميلان الأول في الموسم أمام تورينو، ثم هز الشباك مجددًا خارج الديار أمام يوفنتوس.
كما جاءت اللحظة الحاسمة في رحلة الفريق إلى روما لمواجهة لاتسيو: بدأ سيسي أساسيًا، لكنه لم يسجل ولم يقدم أي إضافة هجومية لافتة، بينما دخل موريرا و سجل هدفين لينقذ النتيجة. وفي المباراة التالية أمام ليتشي، بقي سيسي على مقاعد البدلاء طوال الدقائق التسعين. أما موريرا، فاستغل الدقائق الـ21 الأخيرة التي حصل عليها وسجل هدفًا آخر، هو الثالث له، ليصبح جناح ستراسبورغ السابق هداف ميلان.
في المنافسة...
اليوم، يبدأ الاثنان من نقطة متساوية، من دون أفضلية حتى من حيث التوقيت، فكلاهما موجود مع منتخب بلاده في فترة التوقف الدولي. سيسي موجود مع منتخب إيطاليا تحت 21 عامًا، الذي من المقرر أن يواجه أرمينيا و بولندا في التصفيات المؤهلة إلى بطولة أوروبا المقبلة تحت 21 عامًا. أما موريرا، فسوف يغيب عن مباراة بلجيكا و تركيا بسبب الإيقاف، قبل أن يصبح متاحًا مجددًا أمام فرنسا، التي تضم رابيو و ماينيان. و من المقرر أن يخوض كلاهما مباراته يوم الاثنين 5 أكتوبر، قبل العودة إلى ميلانيلو في اليوم التالي.
لكن سيسي يملك أفضلية من حيث المركز: فالجهة اليسرى من خط الوسط الهجومي تناسبه بطبيعة الحال؛ في المقابل، يتمتع موريرا بأفضلية الزخم و الأهداف، رغم أنه سيُستخدم في منطقة من الملعب ليست طبيعية بالنسبة إليه بالقدر نفسه. و من يحسم هذا الصراع على المدى القصير قد يفرض نفسه مستقبلًا كلاعب أساسي جديد في التشكيلة.










