عندما يُدفع مبلغ كبير من المال مقابل مهاجم، فمن الطبيعي أن تصبح الأهداف المعيار الأول الذي يُحكم عليه من خلاله. لكن في حالة غونسالو راموس، يكمن الخطر في أن نتوقف عند هذا الحد. تعاقد ميلان معه بشكل نهائي خلال الصيف مقابل 74 مليون يورو كقيمة ثابتة، بالإضافة إلى المكافآت. إنه استثمار ضخم بلا شك، لكن لهذا السبب تحديدًا، يجب تقييم اللاعب البرتغالي كعنصر متكامل، و ليس فقط من خلال عدّ الكرات التي انتهت داخل الشباك، و التي بلغ عددها واحدة حتى الآن بقميص ميلان.
ثماني مباريات، و عدد قليل من المباريات التي كان فيها بعيدًا عن مستواه فعلًا...
حتى الآن، خاض راموس ثماني مباريات هذا الموسم، وإذا أردنا أن نكون منصفين لكن في الوقت نفسه متطلبين، فيمكن حصر المباريات التي كان فيها بالفعل دون المستوى في مواجهات يوفنتوس ولاتسيو وبنفيكا. أما في بقية مشاركاته، سواء مع ميلان أو المنتخب البرتغالي، فقد أظهر مهاجم باريس سان جيرمان السابق ثباتًا و رغبة كبيرة في العمل، لكن قبل كل شيء أظهر سمة أصبحت أكثر وضوحًا في أسلوب لعبه: إنه يعمل بقوة كبيرة من أجل الفريق. يضغط على المنافس، و يربط خطوط اللعب، و يتراجع لاستلام الكرة، و يسحب المدافعين بعيدًا عن مواقعهم، ويفتح المساحات لزملائه للانطلاق فيها. كل ذلك أقل لفتًا للانتباه من تسجيل هدف، لكنه عنصر أساسي ضمن منظومة مثل منظومة روبن أموريم، وفقًا لما أورده موقع ميلان نيوز.
وفي الوقت نفسه، يبدو أن محركه بدأ يدخل في سرعته الحقيقية بشكل جدي. وأحدث مثال على ذلك جاء أمس في مباراة الدنمارك والبرتغال، حيث كان راموس حاضرًا في هدفي الشوط الأول: صنع هدف جواو كانسيلو، ثم سجل هدفًا من تمريرة برونو فرنانديز. و هذه مؤشرات لا يمكن اعتبارها هامشية على الإطلاق.
و من بين الانتقادات القاسية التي وُجّهت إلى غونسالو راموس في بداية الموسم، هناك سؤال غالبًا ما يتم تجاهله: هل نحن متأكدون من أن البرتغالي يلعب بالطريقة التي سيلعب بها المهاجم الصريح لو مُنح الحرية الكاملة للتفكير فقط في تسجيل الأهداف؟ قد يكون أموريم يطلب منه القيام بأدوار أكثر بكثير، تشمل الضغط، و الاقتراب من الكرة، و تقديم التضحيات، و هو ما يؤدي حتمًا إلى قدر أقل من الحدة و الحضور في الثلث الهجومي الأخير. هذا لا يعني إعفاءه من كل الانتقادات: فمن الطبيعي توقع المزيد من الأهداف من مهاجم رقم 9 كلف أكثر من 70 مليون يورو.
لكن هناك فرقًا هائلًا بين توقع المزيد منه و تحويله إلى الهدف التلقائي لكل انتقاد. راموس يعمل بجد، ويلعب باستمرارية، و يُظهر مؤشرات مهمة على التحسن. و قبل إصدار الحكم النهائي عليه، ربما من الأفضل منحه الوقت لإكمال فترة التأقلم مع فريقه الجديد.











