مهاجمان صريحان (غونسالو راموس ونيكولو تريسولدي) يمتلكان غريزة تهديفية بالفطرة، إلى جانب مهاجم ثالث (فرانشيسكو كاماردا) يتمتع بإمكانات لا يرقى إليها الشك ومستقبل واعد و مضمون. هل سيكون ذلك أكثر من اللازم؟ ربما نعم، و ربما... لا!

فميلان، الذي قرر كاردينالي تولي قيادته شخصيًا اعتبارًا من 25 مايو، بات يفكر بطموحات كبيرة، تمامًا كما كان يفعل سيلفيو برلسكوني.
لا يستطيع نادي الروسونيري حاليًا منافسة كبار الأندية الأوروبية من حيث الإيرادات، لكن الرجل الأول في ريدبيرد يتمتع بطموح كبير، ويعتزم التحرك قبل منافسيه، تمامًا كما حدث هذا الصيف عندما نجح في التعاقد مع راموس من باريس سان جيرمان وغيلا من لاتسيو، قبل اندلاع حرب مزايدات بين الأندية على اللاعبين.
سيسعى ميلان إلى اتباع النهج نفسه، إن أمكن، في صفقة تريسولدي.
بعد ذلك، ستُجرى التقييمات اللازمة بشأن الخط الهجومي، ومدى إمكانية التعايش بين الهدافين الثلاثة الذين سيكونون حينها تحت تصرف «الديـافولو».
الخيارات المتاحة
لا ينبغي تفسير رغبة ميلان في التعمق أكثر في ملف تريسولدي على أنها علامة على انعدام الثقة في كاماردا، الذي جددت الإدارة عقده الصيف الماضي.
فالمهاجم المتخرج من أكاديمية ميلان يُنظر إليه باعتباره موهبة حقيقية، وسيعمل النادي على تطويره من خلال منحه القدر «المناسب» من دقائق اللعب.
هل فشل في التسجيل أمام سالزبورغ؟
بالنسبة إلى أموريم، لا يمثل ذلك أي مشكلة، وهو بالتأكيد لم يغيّر رأيه بشأن اللاعب، ولم يندم على اختياره ليكون البديل المباشر لراموس، وفقًا لما كتبته صحيفة 'لا غازيتا ديلو سبورت' في نسختها الورقية الصادرة صباح اليوم.
لذلك، ينبغي النظر إلى اهتمام ميلان بمهاجم كلوب بروج باعتباره فرصة في سوق الانتقالات لا يمكن لنادٍ طموح أن يتجاهلها.
خصوصًا أن غونسالو راموس و نيكولو تريسولدي يستطيعان اللعب معًا في ظروف تكتيكية معينة. تريسولدي، الذي نشأ ممسكًا بمضرب التنس قبل أن يفضّل كرة القدم، واتخذ من فيليبو إنزاغي قدوة له، هو مهاجم صندوق يتمتع ببنية جسدية قوية، لكنه يمتلك أيضًا سرعة وانطلاقات تسمح له بالتحرك خلف خطوط دفاع المنافسين.
أما المهاجم البرتغالي راموس، فيتميز بقدرته الكبيرة على الربط بين الخطوط، والتراجع للمشاركة في بناء الهجمات، ثم مهاجمة مرمى الخصم عبر التفاهم مع زملائه وتبادل التمريرات في المساحات الضيقة. لكن هل سينتهي الأمر بالمهاجمين إلى إعاقة بعضهما البعض داخل الملعب؟
ليس بالضرورة، رغم أن أموريم سيحتاج إلى العمل على توزيع الأدوار والمساحات والمسؤوليات بينهما. لقد أظهر المدرب البرتغالي بالفعل قدرته على التكيف التكتيكي، سواء بالتحول إلى خط دفاع رباعي أو اعتماد دفاع مكوّن من ثلاثة لاعبين و نصف، إن صح التعبير.
فهل نحن متأكدون من أنه لن يفاجئ الجميع باعتماد خطة تضم مهاجمين صريحين يحمل كل منهما خصائص الرقم 9؟
على أي حال، فإن جميع الفرق الكبرى تمتلك مهاجمين صريحين اثنين على الأقل من الطراز الرفيع. بمجرد أن يستعيد ميلان مكانته في دوري أبطال أوروبا، فإنه لا يريد التفريط فيها مجددًا، لأنه يطمح إلى العودة إلى مصاف نخبة كرة القدم الأوروبية.
إن امتلاك راموس و تريسولدي وكاماردا بعقود مع النادي يُعد رفاهية لا تليق إلا بفريق من كبار أوروبا.
هذا بالتحديد ما يسعى «الديـافولو» إلى أن يصبح عليه مجددًا. و في أسرع وقت ممكن.











