ميلان ضد أتالانتا: الفريقان يبحثان عن انتفاضة في الدوري الإيطالي
فرصة لكلا الطرفين. يلتقي روبن أموريم و ماوريتسيو ساري مساء اليوم في تمام الساعة السادسة على ملعب سان سيرو، في مواجهة يسعى خلالها كل منهما إلى تغيير مسار فريقه في الدوري الإيطالي. بعد الانتصارين المهمين اللذين حققهما ميلان و أتالانتا يوم الخميس في بطولتيهما الأوروبيتين، بات الفريقان مطالبين بتحقيق انطلاقة جديدة في الكالتشيو.

تجدر الإشارة إلى أن ميلان لم يتعرض لأي هزيمة حتى الآن في المسابقات المحلية، لكن التعادلات الثلاثة خارج أرضه أمام يوفنتوس ولاتسيو، وخصوصاً ساسولو، أبطأت تقدم فريق لا يزال في مرحلة البناء، ولا تزال لافتة «العمل جارٍ» معلقة عليه.
بعد فوز إنتر المتصدر على بولونيا مساء أمس، اتسع الفارق بين الفريقين إلى سبع نقاط، إذ يمتلك النيراتزوري 19 نقطة مقابل 12 نقطة للروسونيري.
بالتالي، سيكون الفوز ضرورياً لمواكبة إيقاع إنتر، والأهم من ذلك تثبيت أقدام ميلان في المراكز المؤهلة إلى دوري أبطال أوروبا، التي تفصله عنها حالياً نقطة واحدة، ويشغلها كالياري وفروزينوني، وهما فريقان يُتوقع أن يتراجعا مع تقدم الموسم.
أما أتالانتا، فقد كانت بدايته أسوأ، ويرجع ذلك جزئياً إلى التحول التاريخي في فلسفته التكتيكية بعد عقد كامل من الاعتماد على خط دفاع مكوّن من ثلاثة لاعبين.
بدأ ساري مشواره بصورة إيجابية، سواء في التصفيات المؤهلة إلى دوري المؤتمر الأوروبي أو في الدوري، بعدما حقق انتصارين على ساسولو و بولونيا.
لكنه تعرض بعد ذلك لثلاث هزائم متتالية، قبل أن يخفف من وقعها بالفوز على فينيزيا يوم الاثنين الماضي.
برصيد تسع نقاط، يحتل فريق مدينة بيرغامو مركزاً في منتصف جدول الترتيب، لكنه لا يزال قريباً نسبياً من المراكز الأوروبية التي يتعين عليه البقاء في دائرة المنافسة عليها طوال الموسم، بحسب ما أوردته صحيفة توتوسبورت الإيطالية.
روبن أموريم تحت الضغط بعد البداية المتذبذبة لميلان
من الواضح أن أموريم سيكون الطرف الأكثر تعرضاً للضغوط هذا المساء، بالنظر إلى حجم الطموحات، خصوصاً أن التعادل 1-1 أمام ساسولو أثار خيبة أمل الجميع تقريباً، وفي مقدمتهم جيري كاردينالي، الذي لم تتأكد بعد إمكانية حضوره مباراة الليلة.
ويمتلك الرجل الأول في إدارة الروسونيري طموحات كبيرة، ويرغب في رؤية الفريق ينافس على صدارة الدوري الإيطالي.
لن يكون الطريق سهلاً، لكن بعد الاستثمارات التي أُنجزت خلال الصيف، ينتظر «السيد ريدبيرد» رؤية ميلان أكثر إقناعاً، والأهم من ذلك أكثر استقراراً في أدائه مقارنة بما قدمه حتى الآن.
فالفريق أظهر تذبذباً واضحاً في مستواه، ليس فقط من مباراة إلى أخرى، بل حتى خلال المباراة الواحدة.
تغييرات أموريم التكتيكية و بحث ميلان عن هويته
يحتاج أموريم إلى مزيد من الوقت لاكتشاف الهوية الحقيقية لهذا الفريق.
فقد عمل المدرب البرتغالي خلال الصيف على تطبيق خطة 3-4-2-1، لكنه أدرك لاحقاً، وبقدر من الذكاء أيضاً، ضرورة إجراء بعض التعديلات لتحقيق أقصى استفادة من اللاعبين المتاحين له.
خلال المباريات الأخيرة، جرّب أموريم عدة خطط تكتيكية، ومنح الفرصة لمجموعة مختلفة من اللاعبين.
و يتمثل هدفه في بناء ميلان يتمتع بالمرونة التكتيكية، مع لاعبين قادرين على شغل المساحات بالشكل المناسب، والتحول من خط دفاع مكوّن من ثلاثة لاعبين إلى أربعة أثناء المباراة.
لكن من الواضح أن هذا العمل قد يتسبب أحياناً في بعض الارتباك داخل الملعب، خصوصاً مع استمرار اللاعبين في التأقلم مع المتطلبات التكتيكية الجديدة.
ماوريتسيو ساري و ميلان: فرصة تدريبية لم تكتمل
بالنسبة إلى ساري، ستظل مواجهة هذا المساء تحمل مذاقاً مراً، يذكّره بما كان من الممكن أن يحدث لكنه لم يتحقق أبداً.
ففي عام 2015، وبعد المواسم المميزة التي قضاها مع إمبولي، فشلت مفاوضات انتقاله لتدريب ميلان.
و كشف المدرب الإيطالي لاحقاً تفاصيل تلك المرحلة قائلاً:
«بعد الاجتماع، أخبرني غالياني بأن المفاوضات تسير بشكل جيد، لكنني لم أسمع منه شيئاً بعد ذلك. وفي رأيي، شعر الفارس [سيلفيو برلسكوني] بالصدمة عندما قرأ مقابلة لي قلت فيها إنني لم أكن لأصوّت لرينزي، لأنه يميل كثيراً إلى اليمين، تماماً مثل برلسكوني».
و شهدت السنوات التالية بعض الاتصالات الأخرى بين الطرفين، قبل أن يرفض ساري بنفسه خلافة باولو فونسيكا خلال موسم 2024-2025، بسبب عدم موافقته على عرض ميلان الذي تضمن عقداً لمدة ستة أشهر مع خيار التمديد.
و سيحاول ساري هذا المساء جعل سجله إيجابياً أمام الفريق الذي واجهه أكثر من أي فريق آخر خلال مسيرته التدريبية.
فقد خاض حتى الآن أمام ميلان مواجهات حقق خلالها تسعة انتصارات، مقابل تسع هزائم وستة تعادلات.











