لا تزال المنافسات الأوروبية تحمل المرارة لميلان. تعامل روبن أموريم مع هزيمته الثانية كمدرب للروسونيري، و ردّ برقي على استفزازات جماهير بورنموث، بعدما تلقى خسارة جديدة في الدوري الأوروبي، عقب هزيمته أمام بنفيكا في مباراته الأولى.

الهزيمة بثلاثية نظيفة أمام بورنموث كانت مؤلمة لعدة أسباب، أبرزها النتيجة الثقيلة، والطرد الجنوني للحارس مايك مينيان، وانهيار الخطة التكتيكية بعد ثماني دقائق فقط من البداية، إثر لمسة يد من كوني دي وينتر، ترجمها جاستن كلويفرت إلى هدف التقدم من ركلة جزاء.
كما أن ميلان لم يسدد سوى ثلاث كرات طوال المباراة، دون أي تسديدة على المرمى، في أداء لم يرقَ إلى مستوى المواجهة، حتى خلال الدقائق الـ27 الأولى التي لعب فيها الفريقان بأحد عشر لاعبًا لكل منهما.
قال أموريم عقب المباراة، وملامح الإحباط واضحة على وجهه، منتقيًا كلماته بعناية رغم عدم رغبته الكبيرة في الحديث:
"هذه المباراة استمرت عمليًا عشرين دقيقة فقط، حتى لحظة الطرد. لم يكن لدينا حتى الوقت الكافي لبدء اللعب."
مينيان...
بطبيعة الحال، يجد قائد الفريق مايك مينيان نفسه في قفص الاتهام، بعدما تعرض للطرد بسبب وضع يديه على وجه آدامز أثناء تنفيذ ركلة ركنية.
و اعترف أموريم بأنه لم يتحدث بعد مع حارس مرماه، لكنه أكد أن البطاقة الحمراء شكّلت مشكلة كبيرة، وفقًا لما نقلته صحيفة 'لا غازيتا ديلو سبورت' في نسختها الورقية الصادرة صباح اليوم.
وأوضح المدرب خلال المؤتمر الصحفي في ملعب فيتاليتي:
"لا أتحدث مع اللاعبين مباشرة بعد المباراة، لأن الأمور لا تزال ساخنة للغاية. سنتحدث عن ذلك عندما نعود إلى ميلانو. ما حدث جزء من الرحلة التي نخوضها. بالنظر إلى تاريخ ميلان، من الواضح أننا في وضع مختلف، لكنني رغم ذلك قدّرت الطريقة التي حاولنا بها القتال و مساعدة بعضنا البعض. سأحلل كل موقف حدث خلال هذه المباراة، وسأتحدث عنه مع اللاعبين حتى نتمكن من التطور و تجنب تكرار هذه الأخطاء. هذه هي وظيفتي. لكن، ليس لدينا الكثير من الوقت للتفكير فيما حدث. سنلعب يوم الأحد، و علينا التركيز على مباراة أوديني. بالتأكيد علينا أن نتحسن، وأسهل طريقة لتحقيق ذلك هي أن نلعب بأحد عشر لاعبًا على أرض الملعب. تعرض أحد لاعبينا للطرد أمام سالزبورغ، وتكرر الأمر في هذه المباراة، وفي توقيت لم يسمح لنا حتى ببدء اللعب فعليًا. هذا ما يجب أن يقلقنا الآن، و هو ما سنركز عليه."
رد الفعل
هناك مشكلة أخرى يتعين على ميلان التعامل معها، تتعلق باللاعب روبن لوفتوس تشيك، إذ كشف أموريم أنه قرر إبقاءه في غرفة الملابس بين الشوطين "لأنه شعر بشيء غير طبيعي."
كما كان خروج اللاعب الإنجليزي سببًا إضافيًا جعل المواجهة، بحسب وصف المدرب، "مباراة صعبة من جميع النواحي" بالنسبة للروسونيري.
رفض أموريم تحليل ما حدث بعد حالة الطرد، معتبرًا أن البطاقة الحمراء التي تلقاها مينيان، إثر تصرفه المتهور، أنهت فعليًا مباراة كانت قد بدأت بشكل سيئ بالفعل.
قال أموريم:
"من الصعب الحديث عن الأداء، لأنه عمليًا لم تكن هناك مباراة بعد مرور عشرين دقيقة. يجب أن نكون أحد عشر لاعبًا على أرض الملعب حتى نحاول تغيير مجريات المباراة. يمكننا فعل ذلك عندما نكون مكتملين عدديًا، لكن هذا لم يحدث اليوم."
ثم أضاف المدرب أموريم قائلاً:
"ذلك الطرد أنهى مباراة كانت قد تغيرت بالفعل بسبب ركلة الجزاء الأولى. لم تكن هناك مباراة حقيقية. لا يمكننا أن نتسبب في ركلة جزاء من ركلة ركنية، ثم نجد أنفسنا نلعب بعشرة لاعبين. هذه أخطاء لا يمكن ارتكابها، خصوصًا من اللاعبين الأكثر خبرة، الذين يجب ألا يقعوا في مثل هذه الهفوات."
و تابع:
"عندما أصبحنا بعشرة لاعبين، حاولت وضع اللاعبين في المراكز التي يشعرون فيها براحة أكبر، ثم حاولت تغيير بعض الأمور من خلال التبديلات. و بعد ذلك استقبلنا أيضًا هدفًا من ركلة حرة."
من الصعب العثور على أي جانب إيجابي لميلان بعد مباراة كهذه، خاصة أنها تمثل الهزيمة الأولى للفريق منذ شهر، لتنهي سلسلة جيدة حقق خلالها ثلاثة انتصارات وتعادلًا واحدًا. الآن، سيكون على الروسونيري استعادة توازنه و الانطلاق من جديد في أوديني. و قبل كل شيء، عليه أن يضمن إكمال المباراة بأحد عشر لاعبًا على أرض الملعب.











