ربما خسر مباراتين في الدوري الأوروبي بنتائج سيئة، وربما أجرى تغييرات كثيرة أكثر من اللازم على تشكيلاته، خصوصاً في مبارياته الأولى. لكن الحقيقة الثابتة هي أن روبن أموريم يحتل المركز الثالث في ترتيب الدوري الإيطالي، والأهم من ذلك أنه لم يتعرض لأي هزيمة حتى الآن. و بالنظر إلى تاريخ ميلان خلال السنوات الـ65 الماضية، فإن هذا الإنجاز ليس بالتفصيل البسيط، بل على العكس تماماً.
بعد الانتصار الذي حققه الفريق يوم الأحد في أوديني، رغم أزمة الغيابات والإصابات الكبيرة، وصل المدرب البرتغالي إلى ثماني مباريات متتالية دون هزيمة في الدوري الإيطالي.
منذ عام 1961 و حتى اليوم، لم يحقق بداية أفضل من أموريم على مقاعد بدلاء الروسونيري سوى لويس كارنيليا، خلال موسم 1963-1964. فالمدرب الأرجنتيني، الذي توّج بلقب دوري أبطال أوروبا مرتين مع ريال مدريد، وسبق له تدريب فيورنتينا وروما ويوفنتوس في إيطاليا، نجح في خوض 13 مباراة متتالية دون هزيمة، رغم أنه أُقيل لاحقاً بعد مرور 23 جولة، ليحل محله نيلس ليدهولم.
و من جانبه، بدأ المدرب السويدي، في أول تجربة تدريبية له، بست مباريات متتالية دون هزيمة. وفي هذا التصنيف الخاص بأفضل البدايات التدريبية مع ميلان، تجاوزه أموريم الآن ليحتل المركز الثاني.
بذلك، حقق المدرب السابق لسبورتينغ لشبونة و مانشستر يونايتد بداية أفضل من جميع المدربين الكبار الذين مروا عبر ميلانيلو، متفوقاً على مالديني، روكو و أنشيلوتي، و كذلك زاكيروني و تراباتوني، ساكي، كابيلو، أليغري و بيولي (مباراة واحدة)، وفقاً لما أشارت إليه صحيفة توتوسبورت في نسختها الورقية الصادرة صباح اليوم.
و بطبيعة الحال، فإن كتابة اسم أموريم في سجلات الأرقام القياسية للنادي لن تتحقق فقط من خلال مواصلة سلسلة المباريات دون هزيمة، بل سيتعين عليه أيضاً الحفاظ على استمرارية النتائج الإيجابية، وجمع النقاط، و إعادة ميلان إلى دوري أبطال أوروبا على أقل تقدير، بداية من مواجهة بولونيا مساء اليوم على ملعب سان سيرو.
يريد جيري كاردينالي تحقيق الألقاب، لكن إعادة ميلان إلى المنافسة بقوة والوجود في المراكز المتقدمة في جدول الترتيب تمثل بوضوح الهدف الأول في الوقت الحالي.
وبعد حضوره انتصار الفريق في أوديني، عاد كاردينالي إلى ميلانو لمتابعة مباراة اليوم، وحضور عرض مشروع الملعب الجديد غداً، بالإضافة إلى ديربي يوم السبت.
علاوة على ذلك، أنهى كاردينالي، بالتعاون مع مسؤولي النادي و ممثلي بوليسيك، الاتفاق على تجديد عقد اللاعب حتى عام 2031. وسيسعى قريباً إلى القيام بالأمر نفسه مع فيرونيك، والدة رابيو و وكيلة أعماله، إذ يُعد اللاعب الفرنسي أحد قادة ميلان الحالي.
لن يكون رابيو حاضراً في مباراة الليلة، شأنه شأن بقية اللاعبين الغائبين، وهم: غيلا، غابيا، تشوكويزي، لوفتوس تشيك، موريرا، و ساليماكرز.
يأمل ميلان وأموريم في استعادة بعض اللاعبين قبل مواجهة إنتر، وتحديداً غيلا وموريرا ورابيو نفسه، لكن المهمة الأولى الآن تتمثل في تجاوز عقبة بولونيا اليوم.
كما من المتوقع إجراء بعض التغييرات على التشكيلة، بهدف تجنب المزيد من الإصابات أيضاً. فقد يحصل بافلوفيتش، الذي شارك بكثافة خلال الفترة الماضية، على قسط من الراحة، مع إمكانية إشراك الشاب دياوارا في قلب الدفاع، وإستوبينان في مركز الظهير الأيسر.
كما قد يشارك موسى في خط الوسط بدلاً من مودريتش، بينما يُمكن أن يشغل ألفا سيسيه مركز صانع الألعاب بدلاً من بوليسيك.
هناك أيضاً منافسة على مركز المهاجم الأساسي بين غونزالو راموس و كاماردا.











