فشل اختبار المباراة التاسعة: سقط أموريم في مباراته التاسعة بالدوري، متلقيًا هزيمته الأولى في الدوري الإيطالي، لتنتهي هنا سلسلته الخالية من الهزائم كمدرب أجنبي يخوض تجربته الأولى في الكالتشيو. و تعود آخر السوابق المماثلة إلى ستينيات القرن الماضي.
لكن أكثر من الالتفات إلى الماضي، ينصب التركيز الآن على الحاضر، بينما يبدو المستقبل مثيرًا للقلق. فالديربي يلوح في الأفق، في وقت يعاني فيه نصف الفريق من مشكلات بدنية. وهناك أيضًا المشوار الأوروبي الموازي، مع ضرورة تحسين مركز الفريق في جدول الترتيب، فضلًا عن إدارة ضغط المباريات على جبهتين حتى فترة التوقف الدولي المقبلة في نوفمبر.
فهل سيتمكن ميلان، الذي افتقد الحدة والإيقاع بالأمس، من استعادة الطاقة التي يحتاج إليها؟
في الشوط الأول، تألق الشابان سيسي و هاتشينسون، لكن الأضواء سرعان ما انطفأت، ليحل الظلام الدامس على أداء الفريق في الشوط الثاني. و لم يتمكن أي لاعب من إشعال شرارة العودة، حتى مودريتش نفسه.
لقد أصبحت إمكانية خوض الديربي مع وجود فرصة للمنافسة المباشرة على لقب السكوديتو أشبه بالسراب، إذ يتقدم النيراتزوري حاليًا بفارق سبع نقاط. وربما تنجح ليلة الساحرات في إبطاء اندفاع إنتر، لكن لا توجد أي فرصة لمعادلة رصيده أو تجاوزه، و هو الأمل الذي راود جماهير الروسونيري عندما كان ميلان متقدمًا في مباراة الأمس، بينما كان إنتر لا يزال متعادلًا.
لكن ميلان انهار بعد ذلك بصورة مؤسفة، وهو أمر لم يحدث من قبل، أو على الأقل ليس بهذه الحدة والسرعة.
صحيح أن الإصابات أثرت على الفريق وتركت تشكيلته منقوصة بشدة، لكنها بالتأكيد لا تفسر كل شيء.
و لقدّم أموريم تفسيرًا أكثر وضوحًا بعد المباراة، قائلًا:
"منذ الدقيقة الأولى، لاحظت أن الفريق متعب ويفتقد الطاقة. ومع كثرة المباريات، دفعنا هنا ثمن التراجع البدني، في ظل غياب العديد من اللاعبين".
و ذلك بحسب ما نقلته صحيفة لا غازيتا ديلو سبورت في نسختها الورقية الصادرة صباح اليوم.
سلسلة من المتاعب تضرب ميلان و أموريم
إنها أجراس إنذار تدق قبل مواجهة إنتر بعد 48 ساعة فقط.
فقائمة اللاعبين المشكوك في مشاركتهم طويلة، وتشمل غيلا ورابيو وموريرا، إضافة إلى توموري نفسه، الذي سيخضع لتقييم حالته خلال اليوم.
أما الغائبون لفترات طويلة بسبب الإصابات، وهم غابيا وتشوكويزي وساليماكرز ولوفتوس تشيك، فما زالوا خارج الحسابات.
و واصل مدرب الروسونيري حديثه قائلًا:
"لا أعرف عدد اللاعبين الذين سنتمكن من استعادتهم، و هذه مشكلة حقيقية. خلال الحصص التدريبية المقبلة، سنفهم من يمكنه العودة والانضمام إلينا".
لكن سلسلة المشكلات البدنية هذه لم تكن السبب المباشر وراء الهزيمة الأخيرة، على الأقل من وجهة نظر أموريم، الذي أوضح:
"لم أقل أننا خسرنا بسبب الإصابات، ولا ينبغي أن تكون عذرًا. أعتقد أننا افتقدنا الطاقة، هذا صحيح، وعندما لا نستطيع تقديم كرة القدم التي نريدها، فإننا نعاني. بعض الأخطاء كانت نتيجة الإرهاق".
و أضاف:
"غياب الاستمرارية؟ هناك مدرب وصل إلى هنا قبل شهرين فقط، ولا يمكنه أن يتوقع من الفريق بأكمله أن يلعب بأسلوب مختلف طوال تسعين دقيقة، وهذا أمر ينبغي عليكم فهمه. وعلى أي حال، سنحت لنا أيضًا فرصة إدراك التعادل عن طريق كاماردا".
لا أعذار
إذًا، لا مجال للاختباء خلف الأعذار، لكن القلق حاضر بالتأكيد. و قال أموريم:
"تقع على عاتقنا مسؤولية القتال من أجل الفوز في المباراة المقبلة. أعلم أن هذا الفريق سيتطور كثيرًا في المستقبل، لكن في الوقت الحالي لا توجد أعذار. ولا أريد حتى أن أضطر إلى الدفاع عن نفسي في كل مرة نحقق فيها نتيجة سلبية، رغم أنني أشعر وكأنني مجبر على ذلك".
و تابع مدرب الروسونيري قائلاً:
"الحقيقة أننا خسرنا بنتيجة 4-2 على أرضنا، وفي نادٍ بحجم ميلان لا يمكن السماح بحدوث ذلك. سنحاول الفوز بالمباراة المقبلة".
المباراة المقبلة تحمل طابعًا استثنائيًا بكل المقاييس...











