خلال الساعات الأولى من بعد الظهر في مدينة بيرث الأسترالية، قدّم المدير الفني روبن أموريم ونائب قائد ميلان ماتيو غابيا تحيةً لذكرى فرانكو باريزي أمام جدارية تُصوّر القائد الأسطوري لميلان إلى جانب رود خوليت في أحد شوارع المدينة. ووضع وفد الروسونيري إكليلاً من الزهور أسفل الجدارية، قبل الوقوف لعدة لحظات من الصمت.

و في ختام هذه المراسم القصيرة، لكنها المؤثرة، أدلى ماتيو غابيا بتصريحات إلى قناة Sky Sport 24.
هذا كان تكريماً يليق بفرانكو نيابةً عن الفريق بأكمله...
"بالتأكيد. كان أمراً لا بد من القيام به، أولاً و قبل كل شيء من أجل الإنسان، قبل حتى اللاعب الاستثنائي و البطل الذي كانه القائد فرانكو باريزي بالنسبة لكل مشجع لميلان و لكل محبي الرياضة. و باسم الفريق و الجهاز الفني والمجموعة بأكملها، نتقدم بأحر التعازي إلى عائلة فرانكو، إلى زوجته و أبنائه، و نرسل لهم كل محبتنا. نحن حزينون للغاية لأننا لن نتمكن من حضور مراسم الجنازة، لكن أفكارنا كلها مع العائلة، و نحن إلى جانبهم."
ما هي أبرز ذكرياتك الشخصية مع باريزي؟ أجاب غابيا:
"سأحتفظ دائماً باللحظات التي عشناها معاً، وبامتياز التعرف على أسطورة وشخص استثنائي و فريد من نوعه، كان حتى آخر لحظات حياته يذكرنا بمدى أهمية هذا النادي، و بحجم الالتزام المطلوب كل يوم حتى تستحق ارتداء هذا القميص. لقد كنا محظوظين بمعرفته، و كان يغرس فينا هذه القيم حتى من خلال أبسط التصرفات. هذه هي الدروس التي يجب أن تبقى في قلوبنا و أن ترافقنا إلى الأبد."
هل هناك قصة معينة عن فرانكو لا تزال عالقة في ذهنك؟
"مؤخراً، أتيحت لي الفرصة للتحدث مع سيدة تعمل في النادي وكانت تربطها به علاقة وثيقة. أخبرتني أنه، رغم أنه لم يكن بصحة جيدة، كان لا يزال يملك رغبة صادقة في أن يكون قريباً منا، وأن يلتقي بالمدرب والجهاز الفني الجديد. كان يريد أن يأتي ويتمنى لنا موسماً موفقاً. نشعر بالحزن لأن ذلك لم يكن ممكناً، لكنه جعلني أدرك أنه، بعد كل ما قدمه و ما منحه لهذا النادي، كان لا يزال يرغب في أن يكون له دور فاعل وأن يكون مهماً بالنسبة لنا. علينا أن ندرك حقاً مدى ما كانت تعنيه له هذه الألوان. و إذا استطعنا أن نقدم حتى نصف ما قدمه هو لهذا القميص، فسيكون ذلك نجاحاً كبيراً لنا جميعاً."









