عند النظر إلى أرقام مباراة ميلان وليتشي، يتصدر غونسالو راموس قائمة التمريرات الحاسمة التي تضع الزملاء في مواجهة المرمى برصيد سبع تمريرات، لكنه يغيب عن إحصائيات التسديدات على المرمى أو خارجه أو التي تم اعتراضها. و بعبارة أخرى، لم يسدد أي كرة على مرمى الخصم.

و هذا يتناقض بشكل واضح مع أرقام دي فينتر، بافلوفيتش، إستوبينيان، رابيو، بوليسيك، موريرا و ساليماكرز. فالمدافعون و لاعبو الوسط و لاعبو الوسط الهجومي يسددون أيضاً و يسجلون، إذ تمكن رابيو من هز الشباك بتمريرة حاسمة من راموس، بينما المهاجم الصريح لهذا الميلان الجديد الهجومي لم يترك حتى بصمته داخل منطقة الجزاء.
راموس يركض ويقاتل وينافس و يساعد الزملاء على اللعب، و الأرقام تكافئه على هذه الصفات، لكن أين اختفت الأهداف؟ هدفه الأخير جاء أمام فينيزيا، قبل أربع مباريات، مع احتساب مباراة الدوري الأوروبي، في صفقة كلّفت ميلان، وفقاً لأرقام الانتقال، 70 مليون يورو. و تم التعاقد مع راموس من أجل علاج المشاكل التهديفية التي عانى منها لياو و بوليسيك و نكونكو و خيمينيز و فولكروغ قبل عام. لكن تأثير راموس حتى الآن كان متبايناً: لقد ساعد الفريق على تجاوز صعوباته الهجومية، لكنه لم يعالج مشكلته التهديفية الشخصية.
لذلك، هناك حاجة إلى حل محدد لإعادته إلى طريق الأهداف. والوصفة تتمثل في دفعه إلى مناطق أقرب من منطقة الجزاء. غونسالو لم يسدد على المرمى منذ 28 أغسطس، عندما واجه ميلان فينيزيا في ثاني مباريات الموسم بالدوري. الأرقام تتفاوت: خمس تسديدات إجمالاً أمام تورينو في ظهوره الأول، واحدة منها على المرمى، و اثنتان خارج المرمى واثنتان تم اعتراضهما؛ وثماني تسديدات أمام فينيزيا؛ دون أي تسديدة أمام يوفنتوس، و تسديدة واحدة فقط، خارج المرمى، أمام لازيو؛ ثم ثلاث تسديدات أمام بنفيكا من دون أن تصيب أي منها المرمى، و أخيراً لا شيء أمام ليتشي.
إبعاده إلى مناطق أقرب من المرمى يعني أيضاً بناء اللعب معه بالقرب من المرمى: فقط 9% من لمسات راموس جاءت داخل منطقة الجزاء. لاوتارو يصل إلى 20%، بينما تبلغ النسبة لدى مالين 29%. راموس يتبادل التمريرات مع زملائه في مناطق أعمق، كما يعود إلى الخلف للمساعدة دفاعياً. تضحيته من أجل الآخرين لا تحصل على المكافأة الكافية. ربما يحتاج إلى مزيد من التمريرات في العمق في التوقيت المناسب، أو العرضيات، خصوصاً أن أموريم يعتقد أن لديه القدرة على التأثير في الكرات الهوائية حتى عندما يكون محاطاً بعدة مدافعين، وفقاً لما كتبته 'لا غازيتا ديلو سبورت' في عددها الورقي الصادر هذا الصباح.
و هناك توصية أخرى لراموس وهي الحفاظ على هدوئه. فبعد أن يقطع كل هذه المسافات عبر الملعب، لا يكون ذلك سهلاً بالضرورة. فقد قطع 57 كيلومتراً، ليكون أكثر لاعبي ميلان ركضاً خلال أول خمس مباريات في الدوري، بمتوسط 11.5 كيلومتر في المباراة الواحدة. و يحتل المركز الثامن على مستوى الدوري الإيطالي بأكمله، و الأول بين مهاجمي الدوري. و يأتي بافلوفيتش ثانياً بين لاعبي ميلان بـ55 كيلومتراً، يليه دي فينتر بـ50.6 كيلومتراً. و للمقارنة، فإن تشوكويزي، الذي يغطي الجناح بالكامل، قطع 45 كيلومتراً، بينما سجل موسى، المعروف بقدرته على افتكاك الكرات، 42.6 كيلومتراً. أما بقية اللاعبين فجميعهم تحت حاجز الـ42 كيلومتراً.
أمس، استمر صيامه التهديفي مع منتخب البرتغال، حيث بدأ المباراة على مقاعد البدلاء أمام بلاد الغال قبل أن يحل محل رونالدو. و ستأتي فرصه المقبلة أمام النرويج والدنمارك و النرويج مجدداً مع البرتغال، قبل مواجهات ساسولو و أتالانتا و أودينيزي في الدوري، و هي ثلاثة من أصل تسعة فرق في الدوري الإيطالي تسمح بأكبر عدد من التسديدات.
غونسالو غير محبط
وقد أوضح راموس ذلك بنفسه لقنوات ميلان الرسمية، مبتسماً: «أرغب في العيش في ميلانو لفترة طويلة... تدرك مدى ضخامة ميلان كنادٍ، وكذلك حجم جماهيره. لدي علاقة مع أموريم منذ سنوات... مع بنفيكا، سجلت هدفين أمام سبورتينغ الذي كان يدربه...»
أموريم و ميلان يريدان الآن أهدافاً جديدة، و كلها لمصلحة الفريق.











