انتهت مباراة ساسولو وميلان بالتعادل 1-1. و بعد صافرة النهاية، تحدّث مدرب ميلان، روبن أموريم، إلى وسائل الإعلام خلال المؤتمر الصحفي.
كيف تفسّر تلك الدقائق الخمس التي أعقبت تسجيل هدف التقدم؟
"هناك أسباب عديدة. المهم أننا بعد التسجيل كان ينبغي لنا التعامل مع الكرة بشكل أفضل، لكننا حاولنا مواصلة الضغط بالطريقة نفسها التي اتبعناها سابقًا، وكثيرًا ما وجدنا أنفسنا في مواقف تتطلب مواجهة لاعب ضد لاعب. لم تكن هناك فرص محققة. يصعب فهم هذه الأمور، لكنها تحدث. سمحنا لهم بالحصول على ركلة ركنية، لكن لا يمكننا استقبال هدف بهذه الطريقة. في الشوط الثاني، حوّلنا المباراة إلى سلسلة من التحولات الهجومية. هناك أمور كثيرة يتعين علينا تحسينها".
في الدقائق الأخيرة، لم يعطِ الفريق انطباعًا بأنه يمتلك الرغبة والإصرار الكافيين لتحقيق الفوز.
"لأنني لا أعتقد أن الهجوم يصبح أكثر فاعلية لمجرد إشراك عدد أكبر من المهاجمين. أحيانًا، يساعدك وجود عدد أكبر من لاعبي خط الوسط على الهجوم بشكل أفضل. لماذا لم أشرك مهاجمًا آخر بعد تسجيلهم هدف التعادل؟ أردت مواصلة اللعب بالطريقة نفسها التي كنا نتبعها. لا يهم من يصنع الفرص، فالأمر يتعلق بالتوقيت. علينا أن نفهم كيف تتغير المباراة بعد تسجيل هدف. حاولنا القيام بذلك، لكننا اتخذنا قرارات خاطئة خلال الدقائق الثلاث التي سبقت هدفهم".
بدا اليوم وكأن لا أحد مستعد لتحمّل مسؤولية التسديد. كان رابيو الوحيد الذي فعل ذلك...
"الأمر يعتمد على الموقف. علينا أن نفهم أن 95% من الأهداف تُسجَّل من داخل منطقة الجزاء. يمكننا أحيانًا التسجيل من خارج المنطقة أيضًا، لكن علينا أن ندرك من أي مناطق نستطيع التسجيل. يجب أن نحسّن عرضياتنا، إذ كان بإمكاننا تقديمها بشكل أفضل اليوم. أما فيما يتعلق بالتسديد، فلا أعتقد أن لاعبيّ يخشون التسديد من خارج منطقة الجزاء، بل إنهم لم يعتقدوا ببساطة أن اللحظة كانت مناسبة لذلك".
هل توجد مشكلة في عقلية الفريق؟
"لا أعرف إن كان الأمر يتعلق بالعقلية، لأنني لست متأكدًا من أن اللاعبين يفكرون بهذه الطريقة: 'لقد سجلت، والآن سأدافع'. أعتقد أن الأمر يتعلق بالخبرة، لكن علينا حسم المباريات و إنهاء الأمور لمصلحتنا، والتحلي بالهدوء عندما نحتاج إلى ذلك. سنطوّر بعض الجوانب خلال الموسم، لكن هناك أمورًا كان ينبغي لنا التعامل معها بشكل أفضل حتى في هذه المرحلة المبكرة".
الانطباع السائد هو أن ميلان يفقد تركيزه أحيانًا...
"أحيانًا، نعم، لكن ليس في هذه المباراة. لاحظت ذلك في مباريات أخرى أكثر مما لاحظته اليوم، لكنني أعتقد أيضًا أننا فريق يفقد حدة الأداء أحيانًا، ثم يستعيدها ويعود إلى أجواء المباراة. نحاول اللعب بطرق مختلفة، و سنتحسن".
ما زلتم دون هزيمة، على عكس ما حدث في الدوري الأوروبي. هل تعتبر مواجهة سالزبورغ مباراة حاسمة؟
"كل مباراة هنا مهمة. في عملي السابق، كنت أعاني في الدوري، لكنني أحقق الانتصارات في أوروبا. عدم التعرض للهزيمة لا يعني لي شيئًا، فهذا ليس ما يهمني. بالنسبة إليّ، لقد خسرت اليوم. لا أريد أن أبقى دون هزيمة بينما نواصل إهدار النقاط، لأن ثلاثة تعادلات تعني ثلاث نقاط، وكأنني حققت فوزًا واحدًا وتلقيت هزيمتين. علينا أن نفوز، وسنفعل ذلك. كما أننا لسنا دون هزيمة بالمعنى الذي يوحي بأننا لم نهدر النقاط، فقد فرّطنا بالفعل في بعضها".
أموريم، لم نشاهد مجددًا نسخة ميلان التي ظهرت في فروتسواف. متى سنرى ذلك الفريق؟
"الأمر يعتمد على عدة عوامل. عندما أنظر إلى الفريق، أرى أننا نتحسن. هناك أمور تحتاج إلى بعض التعديلات، لكننا نحاول فرض سيطرتنا طوال الوقت، رغم أن ذلك يكون صعبًا أحيانًا. لا أعتقد أن مباراة تورينو كانت أفضل أداء لنا. أرى أننا قدمنا مستوى أفضل اليوم مقارنة بمباراتنا أمام تورينو. أتفهم جميع الآراء وأتقبلها، لكنني أعتقد أننا كنا أفضل اليوم".
لماذا؟
"لأننا أجرينا تبديلات وتناقلنا المراكز بشكل أكبر، وفهمنا مراحل اللعب المختلفة بصورة أفضل. وإذا تذكرتم الشوط الأول أمام تورينو، فقد كنا ثابتين للغاية في تحركاتنا. أما اليوم، فقد دافعنا في مواجهات فردية لاعبًا ضد لاعب طوال المباراة. واجهنا صعوبات في بعض التحولات الهجومية، لكننا لعبنا اليوم بشكل أفضل مما فعلنا أمام تورينو"، هكذا اختتم أموريم حديثه.











