بعد عشر سنوات، نجح بولونيا في هزيمة ميلان على ملعب سان سيرو، ليذيقه مرارة الهزيمة للمرة الأولى في مشواره بالدوري هذا الموسم. و كان صامويل مبانغولا النجم الأبرز في المباراة، بعدما سجل ثلاثة أهداف. و المثير للاهتمام أنه حتى يوم أمس، لم يكن قد خاض سوى بضع دقائق منذ وصوله إلى كاستيلديبولي.

قدم ميلان شوطًا أول جيدًا، نجح خلاله في قلب تأخره أمام فريق روسوبلو إلى التقدم بفضل هدفين من سيسي، لكن في الشوط الثاني دفع أموريم ولاعبوه ثمن الغيابات والالتزامات المرتبطة بالمشاركات الأوروبية. ومع ذلك، من الإنصاف الإشارة إلى أن بولونيا قدم شوطًا ثانيًا أشبه بألف ليلة وليلة، ليؤكد استحقاقه الفوز بنتيجة 4-2، ويعزز انتصاره الذي حققه يوم السبت الماضي في كالياري.
قدم بولونيا لقطة رائعة تلو الأخرى، وكلتاهما تساويان وزنًا من ذهب، وكان زورتيا الذي لا يمكن إيقافه وراءهما من الجهة اليمنى. في الكرة الأولى التي لعبها نحو عمق الملعب، أخفق أودغارد في الوصول إليها بفارق ضئيل للغاية، أما في الثانية، فتمكن مبانغولا من هز شباك مينيان.
ماذا حدث بعد ذلك؟ تكرر ما فعله بولونيا في مباريات سابقة، عندما اعتقد، رغم سيطرته الكاملة، أن من الحكمة تعقيد الأمور على نفسه. وهذه المرة، كان المسؤول عن ذلك ثيات، الذي وجد نفسه وحيدًا تمامًا، لكنه تردد في التعامل مع الكرة، ما سمح لأحد لاعبي ميلان بالانقضاض عليه من الخلف. وبعد ذلك، ارتدت الكرة وانتهت داخل منطقة الجزاء عند قدم سيسي، الذي لم يجد أي صعوبة في التغلب على سكوروبسكي.
هل انتهى الأمر عند هذا الحد؟ إطلاقًا، فبعد بضع دقائق فقط، وجد ثيات نفسه في مأزق مجددًا، ووصلت الكرة مرة أخرى إلى عمق منطقة الجزاء، وتحديدًا إلى قدم سيسي، الذي اغتنم الفرصة و سجل هدفه الثاني.
هنا، لا بد من توضيح نقطة مهمة: صحيح أن فريق أموريم أصبح أكثر كثافة في الضغط وأكثر شراسة، لكن لاعبي بولونيا ساهموا بأنفسهم بشكل كبير في ذلك، خصوصًا في لقطة هدف التعادل 1-1.
عند التقدم بنتيجة 2-1، لم يستسلم بولونيا، و هذا أمر لا شك فيه.
أظهر الفريق على الأقل بعض المؤشرات على قدرته على الرد، لكنه لم يخلق أي خطورة حقيقية على ميلان، الذي بدأ في التراجع خلف خط الكرة، والعمل على تضييق المساحات، انتظارًا لظهور الفرصة المناسبة، سواء عبر الأطراف أو من خلال العمق، حيث كان سيسي حاضرًا مجددًا ليؤكد أنه هداف بارع داخل منطقة الجزاء.
بدأ الشوط الثاني وميلان من دون توموري، مع دخول مودريتش. وكما حدث في الشوط الأول، سمح الفريق، بعد تقدمه في النتيجة، لبولونيا بفرض أسلوب لعبه، ليواصل الأخير كسب المزيد من المساحات والسيطرة على مجريات اللقاء. و تسبب برنارديسكي في أكثر من صداع لدفاع الروسونيري، إذ لم يمنحهم أي فرصة لالتقاط الأنفاس أو تحديد تحركاته.
ثلاثية مبانغولا
لكن رغم ذلك، و مع التفكير في المستقبل، قرر بالادينو استبداله، وأشرك كامبياجي وميراندا مكانه. وخلال دقيقة واحدة فقط، قلب بولونيا النتيجة من التأخر 1-2 إلى التقدم، بعدما سجل أولًا هدف التعادل عبر هدف عكسي من بارتيساغي، ثم أحرز مبانغولا هدفًا رائعًا أعاد به التقدم لفريقه.
عند هذه النقطة، قرر أموريم أيضًا الدفع بكاماردا بدلًا من بارتيساغي. وكما يمكن توقعه، تغير إيقاع المباراة، إذ اندفع ميلان إلى الأمام بغضب، و لكن من دون وضوح كافٍ في اللعب، بينما ظل بولونيا مستعدًا دائمًا لشن الهجمات المرتدة.
اقترب كامبياجي من التسجيل، لكن تسديدته مرت بجوار القائم الأيسر لمينيان، ثم كان كاماردا على بُعد خطوة صغيرة من إدراك التعادل 3-3 بضربة رأسية.
لكن الأفضل كان لا يزال قادمًا، إذ سجل مبانغولا هدفه الثالث، بتمريرة حاسمة من أودغارد. كما استحق سكوروبسكي التصفيق بعدما تصدى لتسديدة بوليسيك، قبل أن تبدأ احتفالات بولونيا مع تسجيل الهدف الرابع، وفقًا لما اختتمت به صحيفة 'كوريري ديلو سبورت' تقريرها في عددها الورقي الصادر صباح اليوم.











