إذا كانت المباراتان الوديتان أمام سيلتيك (2-2) وإنتر (1-1) قد أظهرتا، على فترات متقطعة، بعض اللمحات من كرة القدم التي يريدها روبن أموريم (الضغط والاستحواذ واللعب العمودي) فإن الهزيمة الثقيلة 3-0 أمام تشيلسي، و التي فشل فيها ميلان في تسجيل أي تسديدة على المرمى، كشفت عن العديد من أوجه القصور التي يبدو أن تشكيلة الروسونيري تعاني منها. وبالتالي، ومع تبقي 14 يوماً فقط على انطلاق الموسم رسمياً، يتعين على النادي إعادة هيكلة الفريق، مع رحيل عدد كبير من اللاعبين وإبرام بعض الصفقات المستهدفة.
و قدّم صحيفة توتوسبورت هذا الصباح الوصف الأدق لوضع ميلان الحالي، عندما وصفت الروسونيري بأنه «فريق قيد البناء». وبالتأكيد، يبدو أن هذا هو الواقع بالفعل.
لا يزال روبن أموريم واثقاً بفريقه عند حديثه إلى وسائل الإعلام، ويواصل التأكيد على أن ميلان سيكون جاهزاً لمواجهة تورينو. لكن ما أصبح واضحاً بشكل متزايد هو أن ميلان سيحتاج إلى إجراء تغييرات كبيرة في سوق الانتقالات، سواء على صعيد الراحلين أو القادمين.
و فيما يتعلق بالبيع، أكد المدرب البرتغالي نفسه أن قائمة الفريق تضم عدداً أكبر من اللازم من اللاعبين، وأن عدداً منهم بحاجة إلى الرحيل. و هناك قائمة طويلة للغاية من اللاعبين الذين قد يغادرون النادي، من بينهم لياو، توموري، فوفانا، ريتشي، إستوبينيان، خيمينيز، أتيكامي، أودوغو، وربما حتى لوفتوس-تشيك وموسى... فهل سيتمكن ميلان من بيعهم جميعاً خلال ثلاثة أسابيع؟
الحقيقة أن هذه المباريات الودية الثلاث، التي أقيمت في غلاسكو وبيرث وجاكرتا، سلّطت الضوء على جميع أوجه القصور في تشكيلة روبن أموريم.
المدرب البرتغالي يريد بناء فريق يعتمد على الاستحواذ، ويلتزم بالضغط، ويضم لاعبين يبحثون عن اللعب العمودي. لكن أياً من هذه الأمور لم يظهر أمس، و لا حتى بشكل قريب.
والانطباع السائد هو أن العديد من اللاعبين الموجودين حالياً في قائمة الفريق لا يمتلكون ببساطة الخصائص المطلوبة لتطبيق نظام أموريم. و لهذا السبب، فإن رحيل بعض اللاعبين أصبح ضرورياً. وللسبب نفسه، سيتعين على ميلان بعد ذلك توجيه اهتمامه إلى سوق القادمين.
المشكلة هي أن فترة تقييم أموريم ربما استغرقت وقتاً أطول بقليل من اللازم، خصوصاً أن انطلاق موسم الدوري بات على بعد 14 يوماً فقط، مع مباراة خارج أرضه أمام تورينو.









